Sunday 17th February,200210734العددالأحد 5 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

أضواءأضواء
بعد توازن الرعب.. تساوٍ في أرقام الضحايا
جاسر عبدالعزيز الجاسر

زادت وتيرة المواجهات العسكرية بين الفدائيين الفلسطينيين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، فبعد تزايد عمليات التوغل والاعتداءات الإسرائيلية ضد المدن والقرى الفلسطينية وعمليات المداهمة والاغتيال التي تقوم بها فرق مدربة إسرائيلية خاصة، طور الفدائيون الفلسطينيون أساليب وآليات المواجهة للدفاع عن عوائلهم وشبابهم وقراهم ومدنهم، وقد نجحوا في رفع نسبة القتل والإصابات في الجانب الإسرائيلي، فبعد أن كانت نسبة القتل بين الجانبين عشرة فلسطينيين مقابل مقاتل إسرائيلي واحد، تقلصت النسبة إلى ثلاثة فلسطينيين مقابل إسرائيلي واحد، وهذه النسبة في طريقها إلى التساوي، فظهرت حقائق جديدة من أهمها تساوي الرعب مع الأخذ في الاعتبار أن تنامي الرعب يزداد في المجتمع الإسرائيلي الذي يقوده ساسته جنرالات الجيش السابقون إلى «مستنقع الحتف» أما الفلسطينيون فقد كتب عليهم وقدرهم أن يواجهوا العدوان الإسرائيلي دفاعاً عن النفس، وبما أنهم مؤمنون ومقتنعون تماماً بأن ما يقومون به واجب شرعي وديني ووطني فإنهم قد نزعوا الخوف من قلوبهم وبالتالي لا مجال للرعب في صفوفهم، بل سجل المتابعون لما يجري في فلسطين تنامياً في الصمود الفلسطيني وأنهم مع كل تجاوز وتصعيد إسرائيلي يزداد صمودهم ويبتكرون آليات ووسائل مواجهة تتصاعد وتسجل إصابات عالية في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وكمثال لتطور أساليب وآليات العمل الفدائي الفلسطيني العمليتان النوعيتان اللتان شهدهما قطاع غزة والضفة الغربية.
في القطاع: وعند مستعمرة نارسيم استدرج الفدائيون الفلسطينيون دبابة إسرائيلية بعد التعرض لدورية عسكرية صهيونية وبعد قدوم الدبابة لمساعدة الدورية، فجر الفدائيون لغماً متطوراً تحت الدبابة بواسطة «ريموت كنترول» ليتم تدمير الدبابة بالكامل ومقتل طاقمها المكون من ثلاثة عسكريين بالإضافة إلى إصابة عدد من جنود الدورية العسكرية.
وفي الضفة الغربية وأثناء توغل «فرقة اغتيال» إسرائيلية لتصفية أحد نشطاء الانتفاضة الفلسطينية، اصطاد الفدائيون العقيد أيال وايس، قائد إحدى فرق القوات الخاصة والتي يسمونها في الكيان الصهيوني بقوات النخبة، ومع أن عصابة العقيد أيال وايس قد تمكنت من اغتيال الشهيد نور عوني عبدالغني، إلا أن الفدائيين قتلوا قائد العصابة لتكون النتيجة تساوياً في عدد القتلى، وهذا ما أرعب الإسرائيليين الذين يتابعون ارتفاع عدد القتلى في صفوفهم كمؤشر عملي على فشل السياسة التي ينتهجها أريل شارون الذي لم يفشل في جلب الأمن للكيان الصهيوني فحسب، بل جلب القتل والإصابات للإسرائيلين الذين بدءوا يشعرون بفداحة الخسائر التي لم يحسوا بها في الجانب الفلسطيني.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved