Sunday 3rd March,200210748العددالأحد 19 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

جداولجداول
سجل في الحملة معنا ودع«الحج علينا»..!
حمد بن عبدالله القاضي

** يحدثونك عن حملات الحج أحاديث لا تصدق.!
إنها ما بين حملات بلغ الاسراف فيها مبلغاً خرافيا.!
وما بين حملات بلغ التقصير فيها حتى كاد الحج ان يفوت على المسجلين فيها.!
وعن الأولى يقولون إن الحج عن طريقها أصبح رحلة سياحية ترفيهية.!
من يصدق أن حج الشخص الواحد في بعض الحملات وصل مبلغاً يتجاوز ال«70» ألف كما تواتر عن الكثيرين!.
ترى هل أصحاب هذه الحملات سوف يحجون عن الانسان ويطوفون ويرمون ويذبحون عنه.. الخ حتى يصل المبلغ إلى هذا الحد المبالغ فيه.!
إن الإسراف أمر مستهجن وهو في أمر الحج أكثر استهجانا، لا سيما وأن أداء المناسك يتطلب بذل الجهد وتحمل المشاق.
ترى.. ألا يدرك أمثال هؤلاء الحجاج المترفين أن كل ما قد يعانونه من مشاق هو عمل مأجور ان شاء الله، وأن عليهم أن يسعوا إلى ثواب من الله كبير، وليس إلى نمط من الحملات توفر حجاً من خمسة نجوم، ربما يفتقدون معه متعة الحج بمعاناتها اللذيذة.
ألا يدرك هؤلاء أن حاجاً راجلاً بسيطاً ربما يفوقهم أجراً وأنه لو أقسم على الله لأبره.
وفي مقابل ذلك كانت هناك حملات متهاودة الثمن لكنها تكاد تقترب من النصب والكذب حيث كادت أن تدع المسجلين فيها دونما حج بعد أن تخلت عنها التزامها بإيصال الحجاج من مواقعهم إلى مكة المكرمة وعدم إيفائها بالمتطلبات التي تعهدت بها لمن سجلوا معها ودفعوا لها.!
ولقد حدث مثلاً في مساء يوم 7/12/1422ه أن إحدى الحملات بالرياض كما نشرت صحيفة«الجزيرة» ان بقي المشاركون فيها ينتظرون الحافلات التي سوف تقلهم إلى مكة المكرمة ولكن صاحب الحملة لم يأت لهم بخبر، ولم يجد هؤلاء الحجاج مسؤولاً عن الحملة، وكاد الحج يفوت عليهم لولا تدخل الجهات المسؤولة، وعندما غادروا الى الحج بالقوة أفاد المسؤول عن الحملة أن الحملة ليست مسؤولة عنهم وأنها سوف توصلهم إلى مكة المكرمة عند الحرم وعليهم أن يدبروا أنفسهم في إكمال مناسك الحج.. وعندما اعترض الحجاج لم يجدوا أذنا صاغية، وكاد يفوت أداء الحج عليهم، غير أن ما أمنته وزارة الحج من عشرات الخيام لمئات الحجاج الذين لم تف الحملات بالتزاماتها حيالهم أنقذ الموقف.
والسؤال: ماهو العقاب الرادع الذي يجب أن يوقع على أصحاب مثل هذه الحملات لكي يعرف الناس الحملات غير الصادقة ولكي لا تتكرر مثل هذه المهازل بعد أن غاب الوازع الديني وأصبحت حتى رحلات الحج سبيلاً للنصب وأكل المال الحرام.
لقد فرحنا بحملات الحج على أساس أنها جاءت من أجل توفير الراحة للحجاج، وتوفير المزيد من التنظيم المطلوب الذي يساعد الجهات المعنية في الحج على أداء خدماتها لحجاج بيت الله الحرام.!
ولم نكن نتصور ان تأتي حملات للحج لتجعل الحج رحلات سياحية وتأخذ أفضل المواقع ليكون بالخيمة الواحدة شخص أو شخصان، ولا يجد الآخرون أماكن لهم، ولقد سعدت عندما قرأت تصريحاً لمعالي وزير الحج« أ. إياد مدني أنه سوف يتم وضع حد لترف المؤسسات والحملات ووضع حد أدنى لأعداد الحجاج في الخيام بدلاً من أن تخصص بعض المؤسسات والحملات خيمة لواحد أو اثنين فقط».
وعلى الحجاج القادرين أن يصرفوا النظر عن الحملات المترفة، فالحج ليس نزهة وسياحة لكنه تقوى وعبادة، فياحبذا لو قلّصت هذه الحملات من تنافسها على تفوير الترف لحجاجها ليشعر الحجاج انهم ذابهون للحج وليؤدوا شعيرتهم بمعاناة تذكرهم بما مر على الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام من أجل تحقيق المزيد من مرضاة الله وتحمل المشقة إن وجدت ليعظم لهم الأجر ويحط عنهم الوزر وعليهم أن يدركون أن مثل هذا«الترف» ربما ينقص من أجرهم وربما يوقعهم في محظورات وهم إنما حجوا إتبغاء القربات ونيل الحسنات ليعودوا بإذن الله مغفوراً لهم« من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه».
في الإجازة ليس أحلى من الكسل
** «تبون الصراحة».!
لقد اعتدنا في إجازة هذا العيد«الكسل».
و بصراحة أيضاً الكسل حلو وجميل..!
إنك تصحو متى أردت.. وتأكل متى أردت وتخرج وتبقى متى ما أردت ودون أدنى قيود أو مواعيد.!
إن«الكسل» في الاجازة حقاً أحلي من السفر أو أية هواية أخرى.
هناك فقط هواية جميلة ومفيدة يعينك عليها الكسل ألا وهي «القراءة».. وأقصد القراءة التي تختارها أنت من مطبوعات وكتب، وليس القراءة التي تختارك هي أعني المفروضة عليك بحكم عملك من معاملات أو تقارير أو قراءة «موضوعات» تقرأها ليس للاستمتاع والافادة ولكن للنشر والاجازة، وما أثقل قراءة مثل هذه الموضوعات ولا ينبئك مثل خبير.!
أعود مرة أخرى وأقول «الكسل حلو» بل إنه أحلى مذاقاً من العسل كما تقول الحكمة.!
بيد أن الكسل لو طال لأضحى جالباً للسأم، فالكسل بدون دورة عمل وتعب يبقى غير مريح وغير مشوق.!
إن الانسان يشتاق إلى الراحة والكسل عندما يكون جاداً وعاملاً ومنتجاً فتأتيه الراحة على طبق من عسل، وعندها يكون تاجها هو«الكسل».
أقول قولي هذا ورزقي على الله..!

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved