مأساة المسرح في ذاته بوصفه يبحث عن الحقيقة، لذلك تراه يواجه كثيراً من صنوف المعوقات ليبقى بعيداً عن مواطن التأثير.
المسرح يريد ان يبني ثقافة وفكراً وإنساناً وغيره من «المعرقلين» لا يريدون ذلك باعتباره يتقاطع مع مشاريعهم التأثيرية، لأن كل مؤسسة اجتماعية تريد ان تستأثر بمواقع التأثير وحدها ويكون لها الصوت الجماهيري الأعلى.
إذن.. المسرح فن لا يتحمس له أحد بإطلاق ما لم يبق للاستهلاك المحلي مما يجعله علبة مجوفة للنكت القديمة والجديدة ومكاناً لكل أنواع الضحكات: الحادة والرخيمة والطويلة والقصيرة والسمينة.. وبذلك يتحول من فضاء ثقافي إلى فضاء ترفيهي فحسب.
الشعر يبحث عن «المحبوبة»، والرياضة تبحث عن «الهدف»، والاقتصاد يبحث عن «المال».. فيما المسرح يبحث عن الحقيقة.. أليست هذه هي إشكالية المسرح؟!!! وأزمته وعثرته؟!!.
|