من حق كل انسان يتقن عمله مهما كان نوعه أن يكافأ بالشكر وإظهار الرضا عن عمله حتى يتفانى في مضاعفة طاقته وتقديم المزيد من كل ما هو نافع ومفيد.. كما أن النقد البنّاء يجب أن يكون له وجود في ميدان الحياة الاجتماعية حتى لا يكون للخطأ مكان متأصل فيه ثم يصبح مع طول السكوت عليه شيئاً شبيهاً بالواقع الذي يحدث الشك في نقده ومحاولة تصحيح مساره.
وإذا وجدت القناعة بأن النقد عربون لبلوغ الهدف فإن علينا إذا ما أحسن اسكافي صنع حذاء أن نقول له: مشكور.. وإذا ما أخطأ طبيب في تعامله مع مريضه من الناحية النفسية أن نقول له: أخطأت. وأن نذكره بأن المريض يتفاءل بطبيبه إذا قرأ في ملامحه ابتسامة أو سمع منه كلمة لطيفة، وعلى هذا النموذج من النقد والتشجيع نُسَيِّر حياتنا التعاملية.. نستوقف المتقاعس أو المتهاون أو المتكاسل عن عمله. فنقول له بأسلوب نقدي لا يجرح شعوراً ولا يثير غضباً، ولا يغلق باب مفاهمة: يحسن بك أن تدع هذا وتأخذ بذاك..
ونستوقف المجدَّ لنمتدحه على مثابرته وإتقانه لعمله حتى نشعره بأن نجاحه منظور إليه وأن مجتمعاً يرى النقد وسيلة إلى الحصول على التقدير ليعدُّ مجتمعاً ناجحاً ومثالياً .
قرأت أبياتاً من الشعر للشاعر السعودي عبدالله آل عويد أثنى فيها علي المذيع السعودي محمد الخنيني وامتدحه على نجاحه في عمله الإذاعي. يقول في تلك الأبيات التي نشرتها صحيفة «الجزيرة» في عددها 6826 الجمعة 24/11/1411ه:
عليك سلام من أزجال شعراً وأهداك التهاني ما استطاعا تذكرني الإذاعة بالخنيني إذا ما قال أنصتنا استماعا فعبد الله من هجر يهني مذيعاً لا نطيق له وداعا فسبحان الذي أعطاك ذوقاً وأصبح ما تقدمه مشاعا يسلينا من المذياع صوتٌ يذكرنا بمن فيها أذاعا لعمري إن من يُصغي إليه وقد غطت برامجه البقاعا فإنه سوف يجذبه أداءٌ أداءٌ لا مثيل له سماعا فها أنذا أعبِّر عن شعوري وأسبح في خيالاتي اندفاعا |
ومثل هذا المديح لكل ناجح في عمله مطلوب منا. ولهذا يجب أن نفرضه على أنفسنا.
للتواصل 40138 الرياض 11499 |