تبدأ وزارتا المالية والداخلية الأسبوع القادم جباية زكاة بهيمة الأنعام لشتاء عام 1422ه عبر إرسال اللجان الى عدد من مناطق المملكة،
وهناك جهود كبرى تبذل تنفيذاً لهذا الاجراء، كما ان هناك مصروفات أكبر تبذل وهذه المصروفات قد تساوي المبالغ التي تتم جبايتها في بعض الحالات!!،
إذ إن بعض المكلفين يتهرب من الدفع لأسباب ومبررات مختلفة لسنا بصدد مناقشتها،
كما لسنا بصدد المطالبة بالتوقف عن جباية زكاة بهيمة الأنعام إذ ان ذلك الإجراء مستند على فتوى هيئة كبار العلماء وتنفيذاً لأمر سامٍ ولكن السؤال الذي طرح نفسه هو ماذا عن جباية زكاة الممتلكات الأخرى التي تفوق قيمتها بهائم الأنعام آلاف المرات وأهمها العقارات والتي قد تصل زكاتها الى عشرات المليارات ولو التزم ملاكها بدفع زكاتها المقررة شرعاً لما وجد في بلادنا فقير ولأدى ذلك الى ان يضطر كبار التجار الذين يجمدون أموالهم في قطع الأراضي لعدة سنوات الى بيعها حتى لا تتراكم زكواتها مما يؤدي الى الحد من الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الأراضي في المملكة،
مع الاشارة الى ان جباية زكاة العقارات قضية شائكة تكتنفها صعوبات عدة إلا ان مردودها الكبير يستوجب دراستها بجدية من كافة جوانبها الشرعية والتنظيمية، كما ان من المؤكد ان لذلك آثاراً سلبية على كبار تجار العقار ولكن تلك الآثار لا تقارن بالأثر الايجابي الذي سيعود على الفقراء مستحقي الزكاة جراء ارتفاع مخصصاتها وكذلك الأثر الإيجابي الذي سيعود على الشباب ومتوسطي الدخل جراء الحد من الارتفاع الجنوني لأسعار الأراضي الذي يجعل من شبه المستحيل تملك الشخص الذي يعتمد على مرتبه فقط لمنزل خاص إلا في حالات استثنائية!!،
kalferayar@ayna، com |