* القاهرة «رويترز»:
بدأت في القاهرة أعمال الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر العمل العربي بدعوات إلى تضافر الجهود العربية لمواجهة التحديات التي خلفتها أحداث 11 من سبتمبر ايلول على الأوضاع الاقتصادية وسوق العمل والعمال في المنطقة العربية،
وقال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته في افتتاح المؤتمر الذي يستمر ستة ايام «ان الظروف الدولية التي يعيشها العالم الآن تجعل من الصعب الاطمئنان بالنسبة للمستقبل»،
وأضاف «ان الاشهر الاخيرة شهدت استهدافا للمجتمعات العربية والنتيجة تضاعف المشاكل الاقتصادية والسياسية بل وتصاعدها الأمر الذي يتطلب من كل قطاعات العمل والانتاج التعامل مع مستقبل قد يكون اصعب مما كان العالم العربي يأمل او يتصور»،
وقال موسى ان تأثير احداث 11 من سبتمبر على الاقتصاديات العربية يستلزم من كافة الاطراف المعنية بالتنمية والتطوير «انتهاج اساليب جديدة يمكن من خلالها لقوى العمل العربية ان تساهم في مواجهة الآثار السلبية لهذه الاحداث»،
وشدد موسى على ان مواجهة مشكلة البطالة في العالم العربي تتطلب التعامل معها في اطار اقتصادي واسع وكذلك من منظور اقليمي شامل مما يمكن من زيادة تدفقات الاستثمارات إلى الدول العربية بما يساهم في ايجاد فرص عمل،
وقال انه يجب مواجهة البطالة من خلال «توسيع دائرة التعاون بين مختلف الأجهزة المعنية وعدم اقتصارها على اطراف العمل والانتاج»، واشارإلى ضرورة تقديم كل اشكال الدعم للعمال واطراف الانتاج في الاراضي الفلسطينية «في ظل الاوضاع المتردية هناك»،
واشار موسى إلى الاهمية المتزايدة لمتابعة تنفيذ منطقة التجارةالحرة العربية الكبرى التي دخلت عامها الخامس، وقال انها «تمثل تحركا اساسيا لا غنى عنه في مجال التعاون الاقتصادي العربي ويمكن لها ان تساعد في احداث التغيير في هيكلة العمل العربي المشترك»،
وقال المدير العام لمنظمة العمل العربي ابراهيم قويدر في كلمته أمام المؤتمر ان برنامج عمل المنظمة للمرحلة القادمة سيركز على تنفيذ استراتيجية لتنمية القوى العاملة العربية والتشغيل لمواجهة البطالة في الدول العربية والتي تصل إلى 5، 16 في المئة،
ودعا قويدر إلى نبذ الخلافات الداخلية العربية وتوحيد الصفوف وتعزيزالتعاون الاقتصادي والاجتماعي والسياسي على الصعيد العربي لمواجهة التغيرات السياسية والاقتصادية التي جاءت بعد 11 سبتمبر وألقت بظلالها على قضايا العمل والعمال،
وقال «بعد احداث سبتمبر اصبح العرب جميعا في خندق واحد مما يجعل الحديث عن الهموم الفردية يتضاءل امام الهجمة العالمية الشرسة التي تستهدفنا»، وأضاف ان تلك الاحداث «ولدت بنية قانونية وادارية ومؤسسية تنظر بعين الشك وتشير باصابع الاتهام إلى كل العرب»،
وخلص قويدر إلى انه «حان الوقت لكي نرتفع على مستوى خلافاتنا الداخلية ونوحد صفوفنا ونتفق اقتصاديا وسياسيا على حماية المجتمع العربي»، ودعا رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد في كلمة تليت في المؤتمر إلى «وقفة عربية جادة للنظر في المتغيرات الدولية المتلاحقة التي نتج عنها مصاعب وتحديات بدأت تظهر عالميا واقليميا أضافة إلى عوامل ضاغطة سياسيا واقتصاديا»،
|