نسعد جميعاً بقدوم العيد ويهنئ بعضنا البعض فرحين مستبشرين، فالعيد فرصة للالتقاء بالأقارب والاصدقاء الذين لم نرهم منذ زمن بعيد وقضاء وقت ممتع خارج المدينة بعيداً عن صخبها.
اما العيد لدى الأطفال أهل البراءة المطلقة فهو مختلف تماماً، فالاطفال يفرحون بالعيد قبل مجيئه بشهر ونصف وقبله بأيام ويضعون ترتيبات معينة تكون ديدنهم في العيد، فالطفل يفرح بشراء الملابس الجديدة، ويحلم في النوم بلبسها ويطمئن عليها كل يوم حتى يحين موعد العيد، ولما يأتي العيد والذي طالما انتظره يخرج الطفل بمشاعر قوية فعالة وبنشاط حيوي يقضيه في السلام على أهله وأقربائه والبحث عن العيدية التي تعد ملح العيد، كذلك يطلب من والديه بعض الأشياء والتي يعلم أنها ستستوفى له في العيد فقط كشراء بعض الألعاب والحلويات التي يحبها وزيارة المواقع التي يعرفها عن طريق القصص التي تروى له قبل النوم، فهو بهذه الطريقة يستغل الفرصة ومن حقه.
كما ان العيد لدى صغار السن ذكرى لا تنسى فالطفل يتذكر المواقف الجميلة والطريفة أيضاً، فنلاحظ أنه عندما يحل عيد آخر فإن الطفل يتذكر مشاهد من العيد السابق ويتمنى إحياءها.
وهذا واضح في أطفالنا عندما نسألهم ما رأيكم بأن يكون غداً يوم عيد؟ تلاحظهم وبسرعة بديهية يقاطعونك ويقولون ياليت ونتحداك.. فأعتقد ان هذه المقاطعة وأسلوب التمني عندهم أبلغ تعليق عن فرحة العيد.
قد لاحظ الكثير منا أو جميعنا بأن هذا الشكل من الفرح عند الأطفال شيء طبيعي ولكن نحن لم ندقق عن سببه أو اختلافه عند الآخرين في المستويات العمرية الباقية، أعتقد شخصياً أن السر هو روح الحماس عندهم لأي شيء.. ومن العايدين متأخر.
مبارك بن عبدالعزيز أبو دجين - الجزيرة |