* القاهرة انصاف ذكي:
في فترة قصيرة لا تتجاوز الخمس سنوات استطاعت الفنانة نهال عنبر ان تنضم الى قائمة النجوم، وذلك من خلال العديد من الادوار المميزة التي لفتت اليها الانظار بشدة منها ادوارها في مسلسل «هوانم جاردن سيتي» «العائلة والناس» «سوق العصر» «حواري وقصور» وغيرها..
وللحديث معها طعم ومذاق مليء بنكهة المصداقية والوضوح والصراحة.. فهي تتحدث عن حياتها الفنية، والعادية بشكل يوحي بعمق رؤيتها الناضجة.. فتحت لنا قلبها وعقلها في هذا الحوار:
نجاح متأخر
* حققت نجاحات متعددة.. لكن يمكن ان نقول انها أتت متأخرة فلماذا؟
حياتي الفنية بدأت منذ عشر سنوات مع المخرج محمد عبدالعزيز وفوازير المتزوجون في التاريخ مع الفنان «سمير غانم».. وترددت، كيف أقف أمام «سمير غانم».
لكني احمد الله على توفيقه لي، وتشجيع المخرج محمد عبدالعزيز ومساندته الكاملة، فله الفضل في معرفة المشاهدين بنهال عنبر الممثلة، ولكن قبل ذلك كنت على صلة وطيدة بالمجال الفني وأول مشروع تجربة تمثيلة لي كانت، وانا طفلة صغيرة ولكنها لم تتم عندما شاهدني المنتج رمسيس نجيب على احد اغلفة مجلة آخر ساعة فرشحني للقيام بدور ابنة الفنانة شادية في فيلم «وادي الذكريات» وسعدت جداً بذلك بسبب ميولي الفنية التي كانت قد ظهرت وبالفعل قام بتدريبي على التمثيل حوالي ثلاثة اشهر وكنت سأشارك في استعراض غنائي داخل الفيلم وقام الفنان محمود رضا بتدريبي وكذلك الموسيقار عمر خورشيد إلا ان أهلي رفضوا ان تصبح ابنتهم ممثلة وخاصة انني كنت غاوية الفن جداً ولكي تبعدني الاسرة عن التمثيل والتفكير فيه ارسلوني للدراسة في امريكا حيث كان شقيقي الأكبر يدرس هناك وبعد حصولي على الثانوية العامة صممت على عدم استكمال تعليمي في الخارج، ثم درست السياحة وعلمت بها لفترة ووجدت نفسي فيها، وحدث أثناء تواجدي في حفلات الوسط الفني ان لاحظ المخرج محمد عبدالعزيز تعبيراتي وانا اردد مع احد المطربين فرأى انني مشروع ممثلة جيدة وبالفعل عرض عليّ التمثيل وكانت البداية من خلال فوازير «المتزوجون في التاريخ» مع الفنان سمير غانم وعرضت في إحدى المحطات الفضائية العربية ورغم انني واجهت اعتراضات الاسرة لكنهم أمام اصراري واقناعي لهم وافقوا، ثم شاركت في مسلسل «المرأة أصلها نمر» مع المخرج فايز حجاب، ثم «أيام الغربة» مع حسن بشير و«ألف ليلة ليلة» حتى جاء مسلسل «هوانم جاردن سيتي» والذي اعتبره بالفعل نقطة تحول بالنسبة لي.. ثم «المجهول» اخراج رباب حسين الذي قدمت فيه دور العمدة وحقق لي شعبية كبيرة وكذلك المسلسل الكوميدي «يا رجال العالم اتحدوا» ثم النقلة الحقيقية من خلال دور سميحة في «العائلة والناس» ومسلسل «سوق العصر» على القناة الأولى «والسفينة والربان» على قناة النيل الدولية مؤخراً عرض لي مسلسل «حواري وقصور» وغيرها..
اختيار
* من الواضح انك اخترت التلفزيون ليكون طريقك الفني؟.
ليس اختياري ولكن هو ترشيحي من جانب المخرجين ومع ذلك فإنني شاركت في فيلم «كوكب الشرق» بطولة فردوس عبدالحميد وكذلك في «طيور الظلام» مع عادل إمام ويسرا كما شاركت مؤخراً مع محمد هنيدي وحنان ترك في فيلم «جاءنا البيان التالي».
* كيف ترين تجربتك مع هنيدي وحنان ترك في «جاءنا البيان التالي»؟
تجربة مفيدة ومثمرة على المستوى الفني والشخصي والفنان محمد هنيدي من أبطال الكوميديا الذين يدركون جيداً ماذا يريد الشباب فنان يمتلك موهبة كبيرة وحضوراً قوياً على الشاشة وصاحب اداء متميز، وكذلك العزيزة والصديقة حنان ترك فهي تمتلك موهبة كبيرة واداء مميز افادني العمل معهما في تغيير الصورة التي أخذت عني في الفترة الماضية بأنني ممثلة تلفزيونية فقط.
* ما مقياس الدور الجيد عندك؟
ان يناقش العمل قضية مهمة وبالنسبة للدور يجب ان احبه واشعر بأنه دور صعب يحتاج لمجهود، فأنا لا أفضل الأدوار السهلة وذلك اكتشفه طبعاً بعد قراءة جيدة وعميقة للدور وللعمل بوجه عام وانا كنت حريصة منذ البداية على ألا اتنازل خلال رحلة الانتشار بتقديمي لأعمال يمكن ان اندم عليها بعد ذلك، لذلك قررت ان اختار بدقة ولم يكن المقياس حجم الدور او ترتيبه بين الأدوار الأخرى ولكن يجب أن يكون دوراً متميزاً.
* بعض النقاد اشاروا الى ان ادائك للأدوار يأتي متشابهاً وانك تميلين للعصبية؟ فبماذا تردين عليهم؟.
اطلاقاً.. فأنا حريصة دائماً على تنوع ادواري، وعدم تكرارها بحيث يكون لكل دور بصمته الخاصة به.. فدوري في المجهول يختلف عن «هوانم جاردن سيتي»، يختلف عن «سوق العصر»، و«السفينة والربان»، «العائلة والناس» و«حواري وقصور».. وانا اقتنع بما أوديه من خلال الطاقة الكامنة بداخلي التي لا تفرغ إلا للأداء التمثيلي.
* المسرح التلفزيون السينما.. ايهما تفضلين العمل والتواجد من خلاله؟
كما قلت سابقاً: ان اهم شيء عندي هو التمثيل، ولكني اعتبر المسرح اكثر الأماكن المحببة لقلبي.. لأنه وسيلة لتوصيل رسالة ما.. مثله مثل أي جهة تعليمية من خلال ما يقدمه للإنسان من ثقافة وفكر مفيد، أما التلفزيون فهو بيتي الذي قدمني لجمهوري الحبيب.. وبالنسبة للسينما فلابد من تواجدي فيها وبأدوار مختلفة.
* «الموجة» الجديدة من الوجوه الشابة.. بماذا تنصحيهم؟
سعيدة جداً بهم، وبتواجدهم وانا شخصياً أحب التعامل مع الشخص الموهوب.. فقد تعاملت مع «ريهام عبدالغفور»، و«خالد سرحان» في مسلسل «العائلة والناس» ووجدت لديهما أحساساً عالياً لاستقبال أي توجيهات تقدم لهم.
توليفة شاملة
* في رأيك.. هل تعود السينما للأفلام الكلاسيكية أم ان الكوميديا هي التي ستظل على الساحة الفنية؟
لا بد من وجود توليفة شاملة للأعمال التي تقدمها السينما سواء اكانت تلك الأفلام كلاسيكية، اجتماعية، كوميدية، أو سياسية.. وانا اسعد بالتنوع، والاختلاف مع هذه الأعمال، فالأفلام السياسية يحتاج اليها الجيل الحالي للتعرف على حقبة من تاريخه، والتضحيات التي قدمها زعماؤنا من اجل استمرار هذا الوطن العزيز مثل فيلم «ناصر 56» و«السادات».. وغيرهما من الأفلام السياسية.. أما بالنسبة للأفلام الكوميدية فنحن بحاجة للاكثار منها.. لاحتياجنا الشديد للبسمة التي تخفف ما نعانيه في حياتنا اليومية.. أما الجانب الرومانسي.. فقد فقدنا معنى الحب، في ظل الانشغال «برتم» الحياة السريع..
* أبرزت الفنانات اللاتي تعاملت معهن.. وتحبين ان تواصلي هذا التعامل مرة أخرى؟
علاقتي بزميلاتي جميعن سواء تعاملت معهن او لم اتعامل معهم فالصداقة اجمل واسمى شيء، وانا اعتز بها، وروح البطولات الجماعية اعشقها جداً لأنها تعبر عن روح جميلة لابد ان تسود عالم الفن وتقوي وتنشط العمل.
* ماذا تقصدين بالبطولات الجماعية؟
لنجاح أي عمل فني لابد من شعور كل فريق العمل بالمسؤولية بداية من الكاتب الذي يختار فكرة جيدة تهم شريحة واسعة في المجتمع ثم «المخرج» الذي يختار اسلوباً اخراجياً ملائماً لكل لون درامي يقدمه، تأتي بعدها مسؤولية «الممثل» الذي يعتبر واجهة العمل بما يقدمه من شخصيات وادوار تحمل الكثير من الأفكار وتطرح مشكلات وقضايا غاية في الأهمية والموضوعية.
|