* واشنطن أ.ش.أ:
أعلن السفير أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة أن المجموعة العربية في المنظمة الدولية قررت عدم التقدم بمشروع قرار لمجلس الأمن حول الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية ادراكا منها بأن المرحلة الحالية تتطلب متابعة التحركات السياسية الجارية خارج اطار الأمم المتحدة بما في ذلك الافكار التي طرحها صاحب السمو الملكي الاميرعبدالله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني بشأن السلام فضلا عن الزيارة الحالية التي يقوم بها الرئيس المصري للولايات المتحدة.
وقال السفير أبو الغيط في حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط في واشنطن إنه من المقرر أن يعقد اليوم الاثنين في نيويورك اجتماع للسفراء العرب بالأمم المتحدة لبحث الموقف الحالي في الشرق الأوسط وسبل التعامل معه.
وأوضح أنه ليس من المتوقع أن ينتهى الاجتماع الى اتفاق على مشروع قراريتم التقدم به لمجلس الأمن الدولي في الوقت الحالي نظرا لرغبة أعضاء المجموعة العربية الأخذ في الحسبان التحركات التي تتم خارج اطار الأمم المتحدة.
وأضاف أن المجموعة العربية في نيويورك وان كان لديها اتفاق على كافة العناصر المطروحة والأفكار الممكن أن يتضمنها قرار تدعمه غالبية أعضاء مجلس الأمن الا أنها قررت عدم التقدم بمشروع قرار في الوقت الحالي.
وقال المندوب المصرى بالأمم المتحدة إن المجموعة العربية لم تتقدم رسميا بمشروع قرار الى مجلس الأمن يتناول نتائج المناقشات التي دارت أمام المجلس خلال الأيام الماضية وان كان لديها النية في التوقيت المناسب وفي ضوء كافة المعطيات لصياغة كافة هذه الأفكار في وثيقة تطرح أمام المجلس.
ورداً على سؤال حول الهدف من طرح الوضع في الشرق الأوسط للنقاش طالما لا توجد نية للتقدم بمشروع قرار، قال أبو الغيط: ان الهدف العربي هو تسليط الضوء على تدهور الوضع في الشرق الأوسط وتأكيد وجود توافق دولى عريض يضم الولايات المتحدة وبقية أعضاء مجلس الأمن لوقف المواجهة المسلحة وتحقيق الأهداف المرصودة لتسوية الموقف من خلال المفاوضة وتنفيذ بنود تقرير ميتشيل وخطة تينيت باعتبارهما الوثيقتين الممكن اطلاقهما وصولا لمفاوضات تقود لنتائج نهائية.
وقال السفير أحمد أبو الغيط إن تحرك المجموعة العربية بالأمم المتحدة مدعومة بدول عدم الانحياز والدول الاسلامية ومطالبتها الاسبوع الماضي بالانعقاد العاجل لمجلس الأمن الدولي جاء في ضوء التدهور الحاد للموقف في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن هذا الانعقاد العاجل شمل نقاشا مستفيضا غطى ثلاث جلسات أسفرت عن عدة توجهات وضحت في بيانات أغلب الدول ان لم يكن كل الدول عدا اسرائيل..
وأوضح أبوالغيط أن النقاش العام أسفر عن تأكيد وأهمية وقف المواجهة المسلحة ووقف العنف والتمسك بالانسحاب الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتبني الرأي المنادي بحق الفلسطينيين في تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية الفاعلة والحق في الأمن المتكافئ للطرفين، والمطالبة باقامة علاقات حسن جوار وتعاون بنّاء بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وقال: انه من بين النقاط التي أثيرت وحظيت بشبه اجماع أهمية تنفيذ توصيات ميتشيل وخطة تينيت في إطار التحرك الأوسع وهو الإطار السياسي وليس الأمني فقط.
وذكر مندوب مصر الدائم بالامم المتحدة أنه في هذا الإطار من المهم الاشارة الى ما أوضحه بيان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بضرورة الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية باعتبار أن الاحتلال الاسرائيلي هو جوهر المشكلة.. وكذلك على الرأي القائل بأن التعامل مع هذه المشكلة لا يتم فقط من خلال التعامل الأمني وانما من خلال تحرك سياسي عريض وهو ما أكدته مواقف الدول المختلفة في الأمم المتحدة.
وتابع ابوالغيط قائلا: إن بيان عنان أمام المجلس يمثل تطورا في تناوله للمشكلة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
واستعرض المعطيات التي تقف وراء رغبة المجموعة العربية بالأمم المتحدة ومنها متابعة التحركات السياسية خارج إطار الأمم المتحدة مشيرا الى زيارة الرئيس حسني مبارك لواشنطن التي بدأت أول أمس والكيفية التي ستتناول بها القمة العربية المقبلة في بيروت أفكار صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني للسلام بين العرب واسرائيل بالاضافة الى الجهد الاوروبي والاهتمام الامريكي بتحريك الأمور مرة أخرى في اتجاه البحث عن تسوية والدفع نحو المفاوضات.
|