Saturday 16th March,200210761العددالسبت 2 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

كل سبتكل سبت
هذا ما يريده السائح السعودي
عبدالله الصالح الرشيد

خلال الشهور القليلة الماضية فقط قرأت بعضاً مما تنشره الصحف الخليجية وبعض الصحف العربية عن الحركة الثقافية المتطورة والقفزة الإعلامية والسياحية الفائقة النمو التي تعيشها دبي إحدى الامارات المزدهرة بدولة الامارات العربية وذلك على النحو التالي: في دبي تقام مدينة كاملة تختص بالثقافة ومصادر المعرفة للعرض والنشر والتوزيع تتيح للزائر الاختيار بمختلف ألوان المعرفة ولمختلف الأعمار والفئات وبجميع اللغات في محيط واحد يوفر للراغب الوقت والجهد وسرعة الاخيتار.. والموضوع الثاني.. دبي تقيم مدينة إعلامية كاملة مفتوحة تتاح فيها الفرصة للإعلاميين بمختلف تخصصاتهم من صحفيين ومخرجين وخدمات تليفزيونية او إذاعية ودعائية يتاح فيها المجال للإبداع والإنتاج والتنافس والاستيراد والتصدير بكل سهولة.. وأخيراً وهذا ما قرأته الآن في جريدة الحياة بتاريخ 10/3/2002م مفاده بأنه في دبي أيضاً تفتتح أول مدينة تعليمية ترفيهية للطفل في منطقة الخليج، هي الأولى على مستوى الشرق الأوسط، موجهة للأطفال من سن 2 إلى 15 سنة ليمارس فيها الطفل هوايات البحث والاستكشاف في قالب ترفيهي تعليمي مميز، مستخدماً كافة حواسه ومداركه وفق رغباته وميوله.. كل هذا يتم في غضون عدة اشهر في مدينة دبي مدينة المستقبل والاستثمار الناجح.. هذه المدينة المتفتحة المزدهرة لا تشكل في الواقع بسكانها وبدون مبالغة حيّاً واحداً من أحياء الرياض او القاهرة أو دمشق ومع ذلك وصلت الى هذا المستوى الرفيع المثمر اقتصادياً وحضارياً في مجال الإعلام والثقافة والسياحة وغيرها.. ونتساءل هنا ما دامت مثل هذه الجهود وهذه المشاريع تجد النجاح الباهر وتجد الإقبال المنقطع النظير لماذا نحجم ونتردد في تطبيق هذه التجارب في هذه المجالات الحيوية في مدن وعواصم تكتظ بالملايين من البشر وتتوافر فيها الامكانات المادية الضخمة وتنجح فيها مثل هذه المشاريع الهامة المبهرة والضرورية، كما توفر لسكانها الوقت والجهد والمال من واقع التهافت الرهيب في الكثير من المناسبات للسفر الى تلك المدن السياحية في بعض دول الخليج التي وفقت في توجهاتها السياحية والاستثمارية الى عقول ناضجة مخلصة لأوطانها ومستقبل شعوبها وأجيالها.. نعيد ونكرر نفس التساؤل ونطرح علامات الاستفهام على ضوء ما أوضحناه سلفاً عن التجارب الناجحة الموفقة التي تحظى بها وتوفق فيها بعض البلدان في خططها الاستثمارية، ونقول لماذا لا نقتبس من أفكار الآخرين إذا لم نحذ حذوهم ونوفر الوقت والجهد والثروة داخل بلداننا خاصة وأنه لا تنقصنا الإمكانات ولا عوامل النجاح ولا المناخات المضمونة لفرص السبق بالفوز والمنافسة وخاصة في المجالات الثقافية والإعلامية والترفيهية والاقتصادية، علماً بأنه وكما لا يخفى وقلناه من قبل ان معظم المشاريع السياحية بمختلف توجهاتها والأسواق التجارية المفتوحة في البلدان والمدن المجاورة قد وضع في اعتبار وخطط القائمين عليها والمسؤولين عنها انها تستهدف بالدرجة الأولى ابناء هذا الوطن بدليل أننا نشد الرحال اليهم على مدار السنة ونغتنم جميع المناسبات والأعياد للسفر الى هناك مما جعل وسائل النقل اليهم والفنادق ودور السكن والأسواق لديهم مزدحمة ومزدهرة على مدى أيام وشهور العام كله، فماذا يعوزنا وما هي المعوقات التي تحول دون إنشاء مدن ثقافية ومدناً ترفيهية ومراكز تجارية عالمية ونوفر لها سبل النجاح ونحميها بخططنا من الارتجال وننمي الوعي والثقة عندنا وبين شعوبنا حتي لا تضيع ثروتنا هدراً ونكون أسرى لنزوات طائشة لم تجد من يقودها ويرعاها لتسلك الطريق الصحيح مثل الشعوب والأمم التي من حولنا وبعيداً عنا والله الموفق والهادي الى طريق الخير والصواب.

للحديث صلة
«ص.ب27097 الرياض 11417»

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved