|
|
| |||||||
البَغْل: ابن الفرس من الحمار، وهو بسكون الغين، والعامة تفتحها، ويُجمع جمع قلة على أبغال، وجمع كثرة على بغال والأنثى: بغْلة، جمعها بِغال، وبغَلات (يجب في الغين هنا: الفتح) وقال تعالى:{وّالًخّيًلّ وّالًبٌغّالّ وّالًحّمٌيرّ لٌتّرًكّبٍوهّا وّزٌينّةْ وّيّخًلٍقٍ مّا لا تّعًلّمٍونّ} [النحل: 8] أي أنه تعالى خلقها لنا للركوب والتزيّن بها، فهي نعمة تستحق منا الشكر والحمد، وكم تغنَّى الشعراء بهذه الحيوانات وتفاخروا، وبخاصة الخيل، ولكنها أيضا لم تسلم من هجومهم، إذا كبرت أو ظهر عليها بعض مظاهر العجز، أو عراها عيب من العيوب، وكأن الأشياء والأحياء تتساوى في الاحتفاء بها ما حافظت على جمالها وروائها، حتى إذا طالها شيء من القدم أو نالها قصور، تعرضت للإلغاء والاستغناء، وعابوها بالحق والباطل، ومما قيل في الإعابة: ما فلانٌ إلا كبغْلة أبي دُلامةَ، وطُيْلسان ابن حرب، وحمار طيّاب، وشاة معيد، أما الثلاثة الأواخر فقد سبق أن كتبت عنها في هذه الصحيفة، وأما بغلة أبي دلامة فهي محل حديثي إليكم اليوم. وسبب هجائه لها أشار إليه أبوالفرج الأصفهاني في أغانيه (17/53) نقلا عن المدائني، قال: كان سبب هجاء أبي دلامة بغْلته أن الشاعر عطاء السندي (هو أفلح بن يسار، الأسدي ولاءً، نشأ بالكوفة، وهو من مخضرمي الدولتين العباسية والأموية)، فخاف أبودلامة أن تشتهر بغلته بين الناس بما هجاها به عطاء، فيناله من ذلك، ما يناله فأسرع إلى بيعها، وهجاها بقصيدته المشهورة التي نتحدث عنها اليوم، وابيات عطاء هي: |
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |