Saturday 16th March,200210761العددالسبت 2 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

وحي المستقبلوحي المستقبل
متطلبات الحكومة الإلكترونية 4/1
د. عبد الله الموسى

من الأمور المتفق عليها أننا نعد أنفسنا لعصر الحكومة الإلكترونية وهي تعني باختصار «أتمتة أو ميكنة أو حوسبة القطاع الحكومي واعتماد الحاسب الآلي في التواصل وفي الأرشفة وفي كل شيء»، ومن الأمور المتفق عليها أيضا أننا نعيش في عصر تكاد تلتحم فيه عناصر الإدارة وأدوات العمل والتقنية التحاما يصعب فيه التفريق بين دور كل من هذه العناصر نظرا لتداخلها وتكاملها مع بعضها البعض، ولا شك أن دواعي النجاح ترتبط إلى حد كبير بقدرة المسؤولين عن هذه العناصر على التفاعل والعمل المشترك سواء على مستوى تحديد الأهداف والإستراتيجيات أو على مستوى تنفيذ الأعمال وأدائها بما يحقق الأهداف ويكسب المؤسسة موقعا متميزا.
وفي الحلقات القادمة إن شاء الله سوف أتحدث عن متطلبات الحكومة الإلكترونية وفي هذا اليوم سوف أقوم بتشخيص للواقع فأقول إن المتتبع لواقع استخدام التقنية في القطاع الحكومي في المملكة العربية السعودية يلحظ مايلي:
1التنافس الداخلي على تطبيقات التقنية:
إن المتتبع لواقع استخدام التقنية يلحظ أن هناك تنافسا داخليا بين إدارة الحاسب الآلي والإدارات الأخرى لدى المؤسسة أو الوزارة الأمر الذي أدى إلى أن بعض هذه الوزارات قامت بأكثر من خطة وبأكثر من طريقة وبأكثر من أسلوب بل وصل الأمر إلى أن كل إدارة قامت بإنشاء مايخصها في مجال الحاسب الآلي وبدأ التأمين المباشر من الوزير أوالمدير العام، حيث أصبح هناك أكثر من برنامج وأكثر من نوع في الأجهزة وأكثر من شبكة داخل الوزارة الواحدة بل إن بعض الإدارات القوية وباستخدام فيتامين «و» لا تخبر إدارة الحاسب الآلي عن المشروع القائم خشية أن يتم إيقاف البرنامج وعند نهاية البرنامج أحيانا يتم إبلاغ إدارة الحاسب الآلي للعلم فقط، وهذا لاشك أمر مرفوض في مجال الحكومة الإلكترونية ويجب معالجته.
2 ضغط الوقت لإنجاز التطبيقات: أصبح هناك تنافس بين الإدارات في قضية من يبدأ بالتطبيق أولا بدون خطة أو وضع استراتيجية ولو بأي طريقة وبأي سعرالمهم يوجد تطبيق، وهذا أيضا أمر مرفوض في مجال الحكومة الإلكترونية، فيجب أن يكون هناك خطة أو استراتيجية واضحة ومعينة ويبدأ تطبيقها على جميع الإدارات وفق الإمكانات والأولويات.
3من الملاحظ أن هناك مخذلين ومرجفين في بعض الوزارات ويقفون عائقا أمام التطوير ويستخدمون منطلقات منها التخويف حيث يستخدم هذا الأسلوب لترسيخ المبدأ القائل بأن التعامل مع الطريقة التقليدية يضمن الأمان والاستمرار أما استخدام الحاسب ففيه مخاطر منها مخاطرأنه قد يؤدي إلى ضياع بيانات الوزارة.
وأقول إن بيانات وزارة الداخلية والبنوك لم تختف ولازالت حية ترزق بإذن الله، أما الأسلوب الآخر الذي يستخدمه بعض المرجفين وخاصة المسئولين في الشؤون المالية فهو عدم ضمان المستقبل وطلب تجديد الأجهزة كل فترة وهذا استهلاك لا مبرر له ونسي المدير المالي أن الظروف والطوابع والأقلام والمكاتب والدباسات والملفات وغيرها يتم تأمينها سنويا وبمبالغ خيالية.
أما آخر أساليب المرجفين فهي التشكيك بصلاحية الأجهزة لمدة طويلة أو بعدم وجود برنامج ممتاز يخدم المؤسسة بدعوى أنه لا توجد جهات محلية متخصصة في البرامج وكل البرامج الموجودة مستوردة. إلى غير ذلك من المبررات التي يعجز القلم عن تفسيرها واللسان عن نطقها ولكن التفسير الوحيد من وجهة نظري القاصرة هو إما أن هذه المحاربة بسبب جهل المسؤول عن قيمة الحاسب أو هو مواجهة التغيير، حيث إن هذا قد يتطلب منه أن يغادر مكانه أو أن يقوم بالتدريب على يد موظف صغير كان لا يقيم له وزنا.
ولكي نصل إلى بداية الطريق يجب أن نقوم بمعالجة تلك السلبيات الموجودة أولا ثم نبدأ بالتخطيط ثانيا ومن الأمور التي تساعد على حل المشكلة هو وضع لجنة دائمة برئاسة معالي الوزير أو الوكيل بعضوية مدراء العموم على أن يتم الاستعانة بمستشار خارجي لكي يوضح للمسؤول ما يخفى عليه في بعض الجوانب...وللحديث بقية...

* جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved