* واشنطن د.ب.أ:
أعلنت الولايات المتحدة انها تشتبه في أن أحمد سعيد عمر الشيخ (الشيخ عمر) هو المشتبه فيه الرئيسي في اختطاف وقتل المراسل الصحفي الامريكي دانيال بيرل مراسل صحيفة وول ستريت جورنال. يذكر أن الشيخ عمر، وهو اللقب المشهور به أيضا، من مواليد بريطانيا محتجز الان في باكستان حيث اعترف أمام الشرطة بأنه خطط لحادث اختطاف بيرل لكنه لم يعترف بمسؤوليته عن الحادث أمام إحدى المحاكم. من جانبه قال وزير العدل الامريكي جون أشكروفت إن الشيخ عمر استخدم البريد الالكتروني على الانترنت «لإغراء» بيرل بحضور اجتماع مع مصدر وهمي في كراتشي وهو ما أدى إلى اختطافه في 23 كانون الثاني «يناير» الماضي، وأضاف «خلال الاسابيع الاولى من عام 2002 تمكن سعيد الذي دبر مؤامرة للايقاع ببيرل في فخ الموت من جذبه إلى هذا الفخ من خلال مجموعة من الاكاذيب ثم أنهى حياته بوحشية».
فقد قام الشيخ عمر بإيهام بيرل مراسل الصحيفة لشؤون جنوب شرق آسيا بترتيب لقاء هام مع أحد القادة البارزين في مقهى بكراتشي إلا أن ذلك كان مجرد فخ حيث تم اختطافه هناك.
وأشار أشكروفت إلى أن الدافع وراء هذه الجريمة كان يتمثل في محاولة «تغيير السياسات الامريكية في الحرب على الارهاب».كما أعلن وزير العدل الامريكي مجموعة ثانية من الاتهامات ضد الشيخ عمر تتعلق بقيامه باختطاف مواطن أمريكي في الهند عام 1994 وكان المدعي العام الباكستاني قد صرح في وقت سابق من الشهر الحالي بأن الشيخ عمر سيتم تسليمه إلى الولايات المتحدة دون أن يشكل ذلك أي انتهاك للقوانين الباكستانية غير أنه لم يتضح ماهية ترتيبات التسليم الممكنة في هذا الصدد وأضاف أشكروفت ان الشيخ عمر اتهم رسميا من قبل هيئة محلفين كبرى في نيوجيرسي باختطاف بيرل رهينة والتآمر لاختطافه مما أسفر عن مقتله في نهاية المطاف.ويواجه الشيخ عمر تهمة الاعدام إذا ما ثبتتت عليه التهمة. وأشاد أشكروفت بزوجة بيرل ميريانا الحامل في أول طفل لهما، بسبب «تحليها بالشجاعة بعد علمها بمقتل بيرل» وقال «مع إدانته، كلي أمل في أن يكون في ذلك عزاء لها في محنتها، الولايات المتحدة لم تتخل عن زوجك ولن تنسى القيم التي كان يؤمن بها». وكان بيرل «38 عاماً» قد فقد في مدينة كراتشي الساحلية حيث كان يعد تحقيقاً صحفياً عن الجماعات المتشددة في باكستان وصلاتها بحركة طالبان التي انفرط عقدها في أفغانستان وشبكة تنظيم القاعدة، وكانت عملية البحث عنه تركز على وجود صلات بين ريتشارد ريد الذي قبض عليه بتهمة الاشتباه في محاولة تفجير طائرة كان على متنها من خلال عبوات ناسفة خبأها في حذائه وبين متشددين، وكانت جماعة أطلقت على نفسها اسم «الحركة الوطنية من أجل استعادة كبرياء باكستان» قد أعلنت مسؤوليتها عن اختطاف المراسل الصحفي الامريكي الراحل وأرسلت عن طريق البريد الالكتروني بالانترنت صورا فوتوغرافية لبيرل إلى وسائل إعلام، وذلك فور اختطافه. وطبقا لبعض التقارير، فإن بيرل ذبح من رقبته أو قطع رأسه، غير أن أشكروفت أوضح أن هناك دليلا على أن بيرل قتل بالفعل قبل 30 كانون الثاني «يناير» الماضي عندما أرسل خاطفوه رسالة ثانية بالبريد الالكتروني إلى وسائل إعلام عرضوا فيها شروطا لإطلاق سراحه.
|