|
|
|
الموت حق على كل بشر ولا يبقى سوى وجه ربك ذي الجلال والاكرام. وفقد المؤمن الحق مصيبة عظيمة لأنه وسيلة هداية ورشاد الى الحق والخير. فكيف إذا كان هذا المفقود من حفظة كتاب الله الكريم ومن العلماء العاملين وممن عرف بدماثة الخلق وطيب النفس والتواضع للناس. لقد كان رحيل فضيلة الشيخ الدكتور عمر بن محمد السبيل بالنسبة لي ولكل محب لعلماء هذه الأمة فاجعة كبيرة فقد عرفت فيه الانسان الذي يحمل هم أمته ويحرص على أداء رسالته بصدق وأمانة وحين اختاره ربه ليلحق بالرفيق الأعلى فليس لنا أن نقول إلا ما يرضي ربنا «إنا لله وإنا إليه راجعون». رحم الله الشيخ عمر السبيل فقد رحل عن دنيانا الفانية انسان أعطى من ماله وجهده فلم يبخل وجاهد ببدنه وقلمه فلم يتأخر ونحن نعلم أن فقد العالم ثلمة يصعب سدها لأنه مبلغ عن الله وعن رسوله وفي حركته خير للمجتمع وللأمة تعليماً لجاهل وتصحيحاً لخطأ ومؤازرة لمعروف ودحضاً لباطل وإحياء لسنة وقبراً لبدعة. رحمك الله أيها الفقيد الغالي وألهم ذويك الصبر وآجرهم في مصيبتهم وخلف عليهم خيراً منها. وعزاء خاص ودعوات صادقة للوالد الفاضل معالي الشيخ محمد السبيل ولأخينا الأستاذ سليمان بن محمد السبيل بأن يخلف الفقيد عليهم بالعقب الصالح وأن يخلفهم عليه بالجنة. وخير ما نقوله هو ما قاله صلى الله عليه وسلم حين فقد ابنه ابراهيم: إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا عمر لمحزونون. |
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |