* الرياض محمد العيدروس سعيد الغامدي:
أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز رئيس الجمعية السعودية لطب العيون أن الحاجة ما زالت قائمة إلى زيادة أطباء وطبيبات العيون وتحديدا في تخصصات معينة.
وقال سموه في حديث ل«الجزيرة» إن انتشار المراكز الأهلية لطب العيون ظاهرة صحية تثلج الصدر .. إلا أنها يجب أن تكون على أساس علمي صحيح ويصاحب ذلك الدقة في اختيار الأطباء.
وتطرق سموه إلى الأخطاء الطبية التي قد تحدث من بعض الأطباء ، وقال: البشر قد يخطئون ولكن يجب التفرقة بين الخطأ المقصود والخطأ الناتج عن اجتهاد غير موفق.
حديث الأمير عبد العزيز بن أحمد تناول عدة موضوعات منها اجتماعات الجمعية قبل يومين وما طرح خلالها من أبحاث.
* ما هي أهم الأبحاث التي تم طرحها في هذا المؤتمر؟
بالنسبة للمؤتمر شهد حضوراً كبيراً من أطباء وطبيبات العيون أو من اخصائيي بصريات أو تمريض وغيرهم من المهتمين في مجال طب العيون.
وشمل المؤتمر أكثر من مائة ورقة علمية قدمت خلال 14 جلسة كل جلسة بها 7 10 ورقات عمل إضافة إلى 6 دورات منها دورتان عمليتان وأربع دورات نظرية..
ومن الأمور الهامة التي استعرضها المؤتمر هو الندوة الخاصة بمكافحة العمى وقدم خلالها 10 أوراق عمل ركزت على مشاكل ضعف الابصار والعمى في المنطقة وتفعيل مبادرة البصر 2020 التي تمت الموافقة السامية بدخول المملكة في هذه المبادرة.
إضافة إلى التعريف بأفضل الطرق والوسائل لمكافحة العمى دولياً واقليمياً.. فهذه كانت من أهم الأمور التي شهدها المؤتمر.. إضافة إلى مصاحبة معرض ضم معروضات ومنتوجات سعودية ودولية في مجال طب العيون.
* هل شارك أطباء أو طبيبات سعوديات في الأبحاث المقدمة للمؤتمر؟
طبعاً.. من ضمن المتحدثين الرسميين كان هناك 27 طبيباً وطبيبة من المملكة.. إضافة إلى ان جميع الجلسات كانت برئاسة سعوديين.. ولا يعني ذلك عدم تقدير جهود الاخوة والاخوات في الدول العربية والإسلامية أو الدول الأخرى المساهمة في النهضة الطبية ولكن حرصنا على وجود سعوديين وسعوديات مؤهلين لهذه الأعمال.
* كنتم يا سمو الأمير في الأردن وقبلها في اليمن وعدة دول أخرى.. ما هي انطباعات هذه الدول التي قمتم بزيارتها عن تطور طب العيون في المملكة.. وهل قمتم بطرح رؤى معينة؟
بالنسبة للزيارة التي شملت عدة دول كانت لأجل إعلان مبادرة البصر 2020 وهذه المبادرة من الأشياء التي تشرفت بتكليف بها من قبل الوكالة الدولية لتفعيلها في المنطقة.. والتمسنا في جميع الدول التي زرناها تقديراً خاصاً للمملكة وللمستوى الطبي المتميز بها وجميع هذه الدول تبتعث مرضى ومتدربين للمملكة.. علماً اننا كنا سابقاً نحن من يبعث لهم مرضى ومتدربين.. وهذا يعكس ما وصلنا إليه من مستوى رفيع ومتطور من ناحية العلاج أو الكوادر الطبية.
* سمو الأمير انتشر مؤخراً ما يسمى بعمى السمك.. هل من تعريف لهذا المرض؟
اطلعنا على المعلومات التي وصلت من اليمن بهذا الخصوص.. ولاحظنا ظهور بعض الأمراض من بعض المناطق الواقعة على الحدود اليمنية.. فهناك حالات قد تصيب البعض بالعمى.. وقد يكون ذلك ناتجاً من التهابات في العين أو عصبها.. وهذه حالات نادرة.. وبالنسبة لما حدث في اليمن فاتصالاتنا مع وزارة الصحة أثبتت حتى الآن عدم وجود الإجراءات الكفيلة لحصر المرض.. ولا نستطيع ان نقول انه مرض سمك إلا بالتأكد من وجود سمك متلوث.. وبأن المصابين كانوا بحالة صحية جيدة قبل أكلهم لتلك الأسماك.. ويتم الآن بالتعاون مع وزارة الصحة فحص المياه والمرضى.. وبعد انتهاء هذه الإجراءات ستتضح الكثير من الأمور وستناقش في المؤتمرات القادمة بإذن الله.
* هل تتوقعون سموكم اننا وصلنا في المملكة إلى مرحلة الاكتفاء من الأطباء السعوديين في تخصص طب العيون.. وما هو الدور الذي من الممكن ان تقوم به الجمعية السعودية لطب العيون في توجيه الجامعات بتكثيف التخصصات في طب العيون؟
الجامعات بها عدد جيد من كليات الطب.. وبالنسبة لطب العيون فمازلنا في حاجة إلى زيادة أطباء وطبيبات العيون بالذات في تخصصات المياه البيضاء وبعض الأمور الأخرى، وعدد السعوديين ليس بالقليل لكننا نعتقد بأننا مازلنا بحاجة إلى أعداد أكبر.. ولم نصل حتى الآن إلى مرحلة الاكتفاء في هذا التخصص.. ونعلم بأن طب العيون يشمل حوالي 14 تخصص فرعي وكل تخصص منها يشمل العديد من الفروع.. لذلك نجد ان الكثير من الأطباء بعد انهاء فترة التدريب يتجه إلى الزمالة بعدها يتخصص.. وهذا يحتاج إلى وقت طويل.. ونأمل ان يساهم الجميع مع اللجنة الوطنية التي ستقوم ببرنامج وطني لمكافحة العمى.
* لوحظ مؤخراً ظاهرة انتشار المراكز الصحية الأهلية المتخصصة في مجال العيون.. فهل لكم نظرة معينة تجاهها؟
هذا الأمر يثلج الصدر.. ولكن يجب ان تكون تلك المراكز الأهلية على أساس علمي صحيح.. وهذه المراكز تساند القطاع الحكومي.. ونأمل في وجود دقة في اختيار الأطباء بالذات الذين يجرون عمليات جراحية أو غيرها.. ولا يكونوا فقط متحمسين ويأخذهم الحماس دون وجود التدريب الكافي لهم.. لذلك حرصنا على تكثيف برامج التدريبات العملية لتفادي الأخطاء.
وبالنسبة للجمعية هناك لجنة التوعية وتقوم بتصحيح أي خلل في القيم والمثل الطبية عبر مخاطبة وزارة الصحة.
* هل تم شيء من هذا القبيل؟
نعم.. هناك بعض المراكز كتبت عن بعض الأمور ووُجهت التوجيه اللازم.. وهناك تجاوب من قبل هذه المراكز ومن وزارة الصحة في عدم حدوث مثل هذه الحالات.
* هناك لجان مشكلة لبحث الأخطاء الطبية.. هل تعتقدون سموكم ان هناك احتمالات زيادة هذه الأخطاء في مجال طب العيون؟.
الطبيب بشر.. والبشر قد يخطئ، ولكن علينا ان نفرق بين الخطأ المقصود والخطأ الناتج عن اجتهاد غير موفق.. هناك بعض الحالات تخضع لاجراءات معينة.. مثلاً كحالات ارتفاع ضغط العين يعمل لها بعض الإجراءات.. ولا يعني بأن العملية فشلت.. لكن لأن الحالة متقدمة.. أيضاً في بعض الحالات لدى من يعانون من مرض السكري.. أو العمى الجزئي في الشبكية.. فهذا العمى ينتج عن نزيف في بعض الأوردة أو الشعيرات الدموية يوقف بالكي.. وهذا لا يعني بأن المريض سيعود إليه النظر أو يتحسن.. ولكن ليحمي ما تبقى من نظر العين نفسها إضافة إلى حماية العين الأخرى.
لذلك يجب ان نفرق بين علاج الحالات المتقدمة أو العمليات التي قد تجرى من أجل ايقاف ضرر أكبر.. طبعاً هناك أخطاء وهناك متابعة دائمة من قبل وزارة الصحة..
* هل تتدخل الجمعية السعودية لطب العيون في تحديد الرسوم العلاجية في المراكز الأهلية لطب العيون؟
لا نستطيع ذلك.. وهذا الأمر لا يعنينا.. وهدفنا في الجمعية هو تطوير الناحية الأكاديمية والعلمية لدى الأطباء.. وخلال المؤتمرات والندوات.. والعمل على ان تكون تجمعاتنا في هذا الخصوص الأفضل دولياً.
ولعلنا نستشهد بتقديم أوراق عمل واستعراضها في الرياض لم تناقش في الولايات المتحدة.. وهذا بحد ذاته إنجاز يسجل للقائمين على وزارة الصحة بفضل الله ثم الدعم الذي توليه قيادتنا الحكيمة.
كما اننا نهتم في الجمعية بالعرف والأسس الطبية.. بأنه لا يتم عمل إجراء طبي خطأ.. أما تحديد الرسوم فهذا من اختصاصات وزارة الصحة.
|