Saturday 16th March,200210761العددالسبت 2 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

عقب حادثة مكة .. «الجزيرة» تلتقي مسؤولي التعليم بالمجمعةعقب حادثة مكة .. «الجزيرة» تلتقي مسؤولي التعليم بالمجمعة
المعلمات يؤيدن فكرة «الجزيرة» بتكوين فرقة للسلامة في كل مدرسة ويؤكدن بأن تكون أعداد الطالبات متناسبة مع حجم المدرسة
البداح: ضرورة تنظيم دورات مكثفة لمنسوبات التعليم ولا بد من الأخذ بالأسباب
مديرة مدرسة: نعاني من زيادة عدد الطالبات بالمبنى المستأجر ويجب عدم استخدامه طويلاً

* المجمعة فهد الفهد وصالح الدهش:
جاء الحادث المأساوي والمروع الذي وقع في المدرسة المتوسطة «31» للبنات بحي الهنداوية بمكة المكرمة يوم الاثنين الماضي وراح ضحيته أربع عشرة فتاة وإصابة أكثر من خمسين من طالبات المدرسة إصابة بعضهن بليغة جرس إنذار للمسؤولين عن قطاع التعليم بنين وبنات بأن ما حدث في هذه المدرسة يمكن أن يحدث في أي لحظة وفي أي مدرسة أخرى .. مما يجب على المسؤولين الاهتمام بفلذات أكبادنا الذين نودعهم في صباح كل يوم وننتظر عودتهم إلينا سالمين معافين أن يتحروا الدقة أكثر من ذي قبل عند إنشاء المباني المدرسية أو استئجارها بشموليتة بكافة وسائل السلامة والتأكد من التمديدات الكهربائية وعدم تحميلها أكثر من طاقتها.
«الجزيرة» استطلعت آراء مدير تعليم البنات بمحافظة المجمعة وبعض مديرات المدارس حول الأسباب التي يجب الأخذ بها لتلافي الحرائق في المدارس وكيفية التعامل معها عند وقوعها.
أرى عمل دورات مكثفة
البداية مع مدير عام تعليم البنات بمحافظة المجمعة سلمان بن ردن البداح حيث قال إنه يجب أولا وقبل كل شيء أن يدرك كل مؤمن بالله أن قضاء الله وقدره نافذ ولا راد لقضاء الله وقدره ويجب الاستسلام للقضاء والقدر وإن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وما قدر الله كان وفي نفس الوقت على الإنسان أن يأخذ الحيطة والحذر ويعمل بالأسباب المأمور بها شرعا، وهذا من الأمور المحمودة والوقاية خير من العلاج .. مشيرا إلى أن الحريق الذي حصل في احدى مدارس مكة المكرمة حريق محدود، وكما ذكر أن تدافع الطالبات أثناء مشاهدتهن الدخان المتصاعد .. وقد أدى هذا التزاحم والاندفاع الشديد إلى سقوط عدد منهن وهو ما تسبب في وفاة بعضهن ، مؤكدا أنه لتلافي أي طارئ قد يحصل يجب التروي والاستفادة من الخبرة وتهيئة بعض العاملات بالمدارس للتدريب على أعمال الدفاع المدني.
وأضاف بقوله وقد سبق لنا في محافظة المجمعة أن عملنا بعض التوجيهات بالتنسيق مع الدفاع المدني عن طريق الشبكة التلفزيونية لتلافي أي طارئ وشرح بعض الأمور المحتملة.
ورأى أنه من المناسب عمل دورات مكثفة في هذا المجال والاستفادة من مراكز التدريب المهني النسوية لتدريب الطالبات على أعمال الصيانة الضرورية.. مضيفا أما بالنسبة لوسائل السلامة فإن الرئاسة العامة لتعليم البنات تحرص كل الحرص على ذلك وتشترط في المباني المستأجرة توفر طفايات الحريق وعمل مخارج للطوارئ وتطالب الملاك بذلك مع تركيب كواشف الدخان في الأماكن الخطرة من المدرسة مثل المقصف والمختبر والتدبير المنزلي.
وطمأن البداح الجميع أن المباني القائمة حاليا في المحافظة مناسبة وأنهم يتابعونها باستمرار.
مديرات المدارس يدلين بآرائهن واقتراحاتهن
كما طرحت الجزيرة بعض الأسئلة حول هذا الشأن على مديرات المدارس في مدينة المجمعة اللاتي تجاوبن مشكورات في الرد السريع عليها وأبدين بعض الآراء والاقتراحات التي نأمل دراستها من قبل المسؤولين.
حيث حددت عميدة كلية التربية للبنات بمحافظة المجمعة نورة بنت ابراهيم الحسن الشروط الواجب توفرها في المبنى لتلافي حدوث حريق لا سمح الله بما يلي:
التنظيم الدائم لخروج الطالبات من المخارج الموجودة بحيث يكون لكل قسم مخرج خاص في كل الظروف.
تأمين كل غرفة أو قاعة بأجهزة إطفاء والتدريب على كيفية استخدامها.
الأقسام التي يتم استخدام الغاز فيها بصورة أو بأخرى يجب التأكد يوميا «صباحاً ومساء» من غلق المنظمات الخاصة وغلق الدائرة الرئيسية لتغذية الكلية والمباني الخاصة بها بعد انتهاء اليوم الدراسي.
يجب تأكد الكلية من احتياجها للمواد القابلة للاشتعال والحذر من شرائها إلا في الحالات الضرورية وبكميات قليلة حتى تتجنب الأضرار الناجمة عنها.
فصل المواد القابلة للاشتعال في المعامل في أماكن مخصصة مع تخصيص أجهزة إطفاء خاصة بها.
يجب أن يكون الجميع على علم بأماكن فصل التيار الكهربائي ومصدر الغاز وجعل كل دور منفصلا كهربائيا وذلك عن طريق التوعية الدائمة.
كما أيدت عميدة الكلية فكرة الجزيرة بتكوين فرقة سلامة نسائية بالكلية للمشاركة في مواجهة الأخطار عند وقوع الحوادث وذلك لما فيه من المصلحة العامة .. حيث ستساهم هذه الفرق في تخفيف الحادث والأضرار الناتجة عنه.
واقترحت عمل صيانة دورية لأجهزة التكييف مع تأمين المعامل والصيانة الدورية لمنظمات الغاز والكهرباء وزيادة التوعية في المعامل والقاعات وتوعية الطالبات عبر وسائل الإعلام عن كيفية التصرف عند وقوع الحادث.
من جانبها أوضحت مديرة الثانوية الأولى بالمجمعة الأستاذة نورة الجاسر فقالت إن الشروط الواجب توفرها لسلامة الطالبات والمبنى المدرسي هي الفحص الدوري لأسلاك الكهرباء والمكيفات والسخانات والأفياش في المدرسة وجميع تمديدات الكهرباء، وكذلك فحص دوري لسلامة المبنى من التشقق والتصدع خصوصا ما تسببه ترسبات مياه الأمطار إلى داخل المبنى وتعرض الأسلاك الكهربائية للرطوبة مما يسببه من التماس كهربائي وضرورة وجود طفايات حريق في كل مبنى وتدريب الموظفات على استخدامها .. مؤكدة أن ذلك يكون الزاميا.
واقترحت تشكيل لجنة في كل مدرسة من الموظفات لتتبع المبنى من جميع الجوانب وتوفير فني متخصص في معامل العلوم «فني مختبر» لمتابعة المعامل من حيث ما بها من أحماض كيميائية داعية أن تقوم إدارات التعليم بتفقد المباني مرتين على الأقل في العام والاستغناء عن المباني المستأجرة.
وتقول مديرة الابتدائية والمتوسطة الأولى الأستاذة هدى بنت عبد العزيز الربيعة أنه يجب عمل صيانة دورية للمبنى وتوفير أجهزة إنذار مبكر في المدرسة، وعمل دورات للمعلمات والإداريات خاصة بوسائل السلامة مع توفير العدد الكافي من الطفايات والكشف عليها دوريا وتدريب مجموعة من المعلمات والطالبات على كيفية استخدامها وتوفير سلالم مخارج مناسبة للطوارئ.
فيما أبدت مساعدة مديرة الابتدائية الثامنة والثانية لتحفيظ القرآن الكريم الأستاذة نورة العولة اقتراحا إجراء فحص دوري للكهرباء في المدرسة ووضع المستودعات الخاصة بالكتب بعيدة عن مصادر الخطر وتجهيز أماكن مزودة بأجهزة السلامة ملائمة لوضع الأفران ومواقد الغاز والأسطوانات.. طالبة أهمية إلغاء جميع المباني المستأجرة غير المطابقة لشروط السلامة وأن يناسب أعداد الطالبات مع حجم المباني الذي يجب توفير مخارج للطوارئ في جميع أدوار المدرسة.
ودعت جميع المعلمات بالتصرف بحكمة عند وقوع الحادث والتعامل مع الموقف بالشكل المطلوب.
واقترحت مديرة الابتدائية الرابعة توفر أكثر من سلم «درج» في المبنى وأن يقتصر المبنى المدرسي على دور واحد فقط مع توفر أكثر من مخرج يؤدي إلى الفناء الخارجي وتكون هذه المخارج كبيرة وواسعة والتأكد من سلامة التمديدات الكهربائية وسلامة مفاتيح الكهرباء وتوفر شروط السلامة وفحصها بشكل دوري.
واقترحت إقامة دورات تدريبية للمعلمات على كيفية التصرف في حالة حدوث أي طارئ.
وطالبت مديرة المدرسة الابتدائية التاسعة بالمجمعة بضرورة صيانة المدرسة بشكل دوري ومنتظم ووضع مخارج في المدرسة المستأجرة خاصة بالطوارئ مع مراعاة أن يكون عدد الطالبات مناسبا لمساحة المبنى.
وطالبت بالاستغناء قدر الإمكان عن المباني المستأجرة بمبان حكومية خصوصا في الأحياء المزدحمة بالسكان.
من جهتها ذكرت مديرة المدرسة الابتدائية السابعة هياء النويصر أن من الشروط الواجب توفرها لسلامة المبنى المدرسي وتلافي حدوث حرائق حسن اختيار المباني المستأجرة من خلال تكوين لجنة للمعاينة يشترك فيها الدفاع المدني وكذلك حسن اختيار حراس المدارس وإلمامهم بمهام عملهم وإقامة دورات تدريبية لهم عن دورهم كحراس.
ولفتت إلى أن مدرستهم تحتل مبنى مستأجراً وضيقاً وقديماً وأنهم يعانون الكثير من خلال زيادة عدد الطالبات مقارنة بحجم استيعاب المبنى المستأجر.
واقترحت ضرورة المتابعة الفعالة والدائمة للمدارس من قبل المسؤولين وتكوين لجان لذلك خصوصا عند ورود خطاب من مديرة مدرسة تطلب فيه عمل بعض الإصلاحات أو وجود خلل حتى لو كان بسيطا وذلك للمحافظة على أرواح الطّالبات.
كما اقترحت المعلمة لطيفة بنت أحمد الصالح تعيين موظفة في كل مدرسة يكون لديها الإلمام التام بكافة وسائل السلامة وتكون مسؤولة عن فتح وإغلاق جميع المخارج وصيانتها ومتابعة سلامة التمديدات الكهربائية وما يحدث فيها من عطل في كافة مرافق المدرسة وتكون ملمة بجميع الأساليب الواجب اتخاذها عند وقوع أي طارئ.
وأكدت على ضرورة أن يكون أعداد الطالبات مناسباً لمساحة الفصل بحيث يسهل ذلك خروجهن ودخولهن خصوصا في المباني المستأجرة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved