Saturday 16th March,200210761العددالسبت 2 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

أيوديا تتحول إلى قلعة مسلحة قبل صلاة للهندوسأيوديا تتحول إلى قلعة مسلحة قبل صلاة للهندوس

  * ايوديا الهند رويترز:
لزم أهالي بلدة ايوديا الهندية المقدسة بيوتهم امس الجمعة بينما قام آلاف من رجال الشرطة بدوريات وتحدوا رهبانا من الهندوس يستعدون للصلاة لمباركة بناء معبد كبير للملك الهندوسي المعبود رام.
والمكان الذي يقصده الرهبان الهندوس يعد واحدا من أكثر الأماكن التي تحظى بقدسية لدى الهندوس وبؤرة اشتعال منذ فترة طويلة بين الهندوس والمسلمين، والمكان هادئ بشكل مخيف وحاراته المزدحمة خاوية وسط حضور ضخم لقوات الأمن التي تستهدف تجنب العنف المتوقع نشوبه بسبب الصلاة.
ولم يخرج سوى القردة التي شوهدت تمرح في الأزقة المتربة وتتقافز على سيارات الشرطة بينما مكث أهالي البلدة التي يقطنها نحو 100 ألف في بيوتهم خشية حدوث اضطرابات وأغلقوا محلاتهم.
وتدفق نحو 14 ألفا من قوات الأمن والشرطة على ايوديا في ولاية اوتار براديش شمال الهند التي قطع بالفعل الاتصال بينها وبين العالم حيث أوقفت خدمة الحافلات والقطارات وأقيمت الحواجز على الطرقات في كل مكان.
وخفف زعيم هندوسي متشدد من حدة التوتر أمس الجمعة باعلانه انه سيقيم الصلاة بعيدا عن موقع مثير للجدل بالقرب من مسجد مدمر أدى تدميره قبل عشر سنوات على أيدي متطرفين هندوس إلى عنف حصد أرواح ثلاثة آلاف على الأقل غالبيتهم العظمى مسلمون.
وهناك مخاوف من أن تشعل الصلاة من جديد العنف بين الهندوس والمسلمين بعد مرور أسابيع قليلة وحسب على سقوط أكثر من 650 قتيلا في ولاية جوجارات الغربية ردا على حرق نحو 58 هندوسيا أحياء في طريق عودتهم من رحلة لبلدة ايوديا لتأييد بناء معبد.
وبينما كان رامشاندرا داس بارمهانز «93 عاما» المثير للقلاقل الذي يتزعم هذا المسعى ينتظر الصلاة التي أقيمت الساعة الثانية والربع بعد ظهر امس بالتوقيت المحلي «45.8 بتوقيت جرينتش» عقد مجلسا في ساحة لقاطعي الأحجار بينما كان جيش صغير من العمال يقطع الأحجار لبناء المعبد المنشود.
وكان بارمهانز ذو اللحية المدببة يمزح ويقهقه مع اتباعه بينما ردد رجال الدين الهندوس أناشيد حماسية من خلال مكبرات الصوت. وهدد بارمهانز يوم الخميس الماضي بالانتحار اذا منع من الصلاة بالقرب من موقع المسجد بعد أن حظرت المحكمة العليا بالهند الاحتفال.
وحجب دوي الغناء صوت عمال البناء وهم يقطعون الأحجار منذ هدم المسجد لينحتوا أعمدة وأشكالا تفصيلية لآلهة الهندوس من صخور وردية اللون آتية من صحراء ولاية راجاستان.
وكوم في الفناء مئات من الأعمدة التي انتهى نحتها استعدادا لتجميعها لبناء المعبد الذي يريد الهندوس المتطرفون بناءه على أنقاض المسجد.
ويقول المدافعون عن المعبد أن بناءه يمثل درءا للإذلال الذي عانى منه الهندوس وآلهتهم على أيدي المسلمين الذين أغاروا على الهند وحكموها إلى أن استولت عليها بريطانيا في القرن الثامن عشر.
ويضيفون أن بناء المعبد ربما يكون خطوة نحو استعادة هوية الهند قبل الإسلام. ويطالب المسلمون بإعادة بناء المسجد.
وفي مكان آخر في البلدة التي تعج بأطلال ترجع إلى قرون وبمبان من الحجر الباهتة اللون تقف الشرطة المسلحة بأسلحة ثقيلة لحراسة الشوارع.
وتجذب المعابد القديمة في البلدة نحو أربعة ملايين زائر سنويا وهو ما يعادل ضعف عدد من يزورون تاج محل أشهر أثر تركه المغول في العالم.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved