Saturday 16th March,200210761العددالسبت 2 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

بين جميل والجوال، إيقاف الرسائل أم إيقاف القلم؟!بين جميل والجوال، إيقاف الرسائل أم إيقاف القلم؟!

على هذه الصفحة.. وفي العدد 10655 نشر لي مقال بعنوان «ألهذه الدرجة كنا نفتقد الأكل والشرب طوال العام؟»
وإذا سمحتم لي اليوم فأنا لا أريد الرد على نفسي.. ولكن تذكرت عبارة «أهنىء شركة الاتصالات على ما يصلها من أرباح عن طريق رسائل الجوال».. وهنا أكرر التهنئة، وأدبلها أضعافا مضاعفة بعد ما تعبت أصابع المرسلين..
عزيزي قارئ الجزيرة:
إن نعمة التطور المذهل في عالم الاتصالات وأخص هنا خدمة «الجوال» تحتاج منا مزيدا بل «قليلاً» من الوعي الذي لا أدري أين نحن منه في ظل استخدامنا الغريب لخدمة الرسائل.
وأنا لن أضع لنفسي منصب القاضي ولكني أطرح القضية على عقولكم النيرة ولكم الحكم. إما بانتصار أنصار الرسائل.. أو لفت نظري وكف يدي عن الكتابة واعتراض طريق «النكت.. والألغاز.. وغيرها» التي أتخيلها الآن تتضارب في الأثير من جوال إلى آخر..
ولا تكمن الغرابة أخي القارئ في مجرد تبادل النكت والمهاترات عبر الجوال فحسب، بل إن ما يذهل العقل هو تداول تلك «الرسائل المهمة!!» في الجلسة الواحدة، وفي مكان العمل الواحد، وكأننا تكاسلنا عن مجرد ذكر النكتة لبعضنا إلا عن طريق الجوال، هذا مع العلم أنها من الفم للأذن أحلى وأدعى للضحك.
عموما ليست المشكلة في نوعية الرسالة كونها نكتة أو لغزاً أو عبارة غزلية، أو صورة «؟؟؟» ولكن المشكلة في مدى أهمية إرسالها وضرورته.. وليس ذلك ما يلفت النظر فقط!!
وكل هذا يهون عند سرعة انتشار الرسالة إلى جميع مقاسم المملكة.. فما إن تبعث رسالة إلى صديقك الذي يفصله عنك «شبر أو شبرين» حتى تعود إليك الرسالة من حائل عروس الشمال، أو جدة عروس البحر الأحمر، وربما جاءتك هاربة من شاشة جوال على سطح القمر أو كوكب المريخ.
أعزائي:
ما أجمل الرسالة «الموبايلية» عندما تأتيك من صديق عزيز شاءت الأقدار وأبعدته عنك.. فيناديك جرس الرسالة مهنئا بالعيد أو معبرا عن شوقه إليك.. ما أجملها وما أكثر لذتها..
وما أكثر تفكيرك بضرب جوالك بالحائط، حين يزعجك بصراخ الرسالة، فتجدها من شخص يجلس أمامك.. أو خرج من جنبك لتوه.. ويرسل لك قائلاً: «مشتاق لك بس المسافة بعيدة، بيني وبينك ما قدر آصلك وأجيك!!».. عندها تحتار هل الأحق بكسر الجوال هو الحائط.. أم رأس صاحب الرسالة!!
ولا أطيل عليكم أحبائي.. وهذه هي قضيتي، وشاهدي الأول هو أرشيف جوالي،و أراشيف جوالاتكم فهل تنكرون؟
فأرجو وأطالب بالعدل من نصب نفسه قاضياً في قضية «جميل.. ورسائل الجوال، إيقاف الرسائل.. أم إيقاف قلم جميل».
وختاما أكرر الشكر والتهنئة لشركة الاتصالات على هذا الكرم الهائل من المشتركين «الذين يرسلون أكثر مما يتكلمون».
وأستأذنكم لقراءة هذه الرسالة التي وصلتني الآن، عسى أن تكون نكتة فأنشرها، أو لغزاً فأفكر في حله «وأنا بالطبع داخل تحت مظلة كل ما قلت» بل ربما أكون الأكثر جهلاً في التعامل مع الرسائل.. ولكم مني كل الشكر..

جميل فرحان اليوسف
سكاكا الجوف

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved