الرياض - عبدالكريم الرويشد
«الاطباء سرقوا لسان ابنتي؟! هم من اوصلها لهذه الحالة من الإعاقة الشديدة»؟!!
بهذه الكلمات الحزينة.. بدأ والد الطفلة (شذا) سرد قصة معاناة اسرة انتظرت قدوم أول مواليدها لتفرح به وتفرح معه وهو مالم يكتب لها.. بعد ان سرق الفرحة منها اهمال واخطاء طبية وعلاجية تحملت نتائجها تلك الطفلة البريئة واسرتها المكلومة.
خيوط تلك المأساة بدأت منذ وصلت (شذا) المولودة حديثاً الى مستشفى الأمير سلمان بالرياض لتبدأ مع اطبائه وممرضيه اولى خطوات رحلة العذاب والاعاقة، تلك القصة نطرحها عبر «الجزيرة» لعلها وامثالها من قصص وقضايا فلذات الاكباد مع الاطباء والمستشفيات تجد آذاناً صاغية لدى وزارة الصحة ومسؤوليها ولدى القائمين على هذه المستشفيات.. فإلى التفاصيل:
يبدأ الوالد المكلوم «متعب عيسى المالكي» والد الطفلة «(شذا)» سرد قصة اصابتها بقوله ان امها وضعتها في الشهر السابع من الحمل الاول لأمها وبالرغم من ان الولادة كانت مبكرة نوعاً ما إلا أنها كانت طبيعية وبدون آلام تذكر ولله الحمد.
وبعد الولادة أوصلت الأم وابنتها الى مستشفى الأمير سلمان بن عبدالعزيز بمدينة الرياض ظهر يوم الجمعة 28/8/1421ه عن طريق الاسعاف وبقيت الام في المستشفى 24 ساعة فقط ثم خرجت يوم السبت 29/8/1421ه ووضعت الطفلة في قسم الحضانة بالمستشفى حيث الإهمال واللامبالاة.
وبعد ثلاثة اسابيع وفي شهر رمضان المبارك واثناء زيارتي المعتادة لابنتي ليلاً وجدتها سوداء اللون ورأيت الدم متجمداً على لسانها ورأى ذلك الكثير من اقاربي عند زيارتها وقد فسر الاطباء ذلك بأنها تعرضت لجلطة في الدم ثم قالوا انه بسبب زيادة نسبة التغذية عن طريق القسطرة حيث لازالت آثارها الى الآن على يديها وعلى صدرها ثم قالوا انها تعرضت لعدة جلطات «في الشرايين وفي الكلى وفي القلب» وأنهم لايعلمون عن الدماغ هل أصيب ام لا وذلك من جراء زيادة التغذية وعدم مراقبتها عن طريق الانف والسرة بالانابيب والقسطرة وعدم تنظيم ومراعاة ماتحتاجه الطفلة.
أصبحت بلا لسان
ويضيف المالكي ثم لفت نظري لون يشبه «الطحين» في فمها وسألت الطبيب فقال «جلطة»؟!! وسوف تتحسن حالتها، وبعد ايام «اختفى» اللسان.. واصبحت طفلتي بلا لسان، وبعد تكرار النقاشات مع المشرفين عليها من ممرضات واستشاريين قالوا انها «غرغرينا»؟!! في اللسان.
سألت الاطباء ماذا افعل حيال ماحدث لطفلتي من مآسي وطلبت تحويلها الى اي مستشفى آخر فقالوا:
ماحدث شيء طبيعي لايستحق تحويلها و سوف نقوم باللازم، واصبح شغلي الشاغل «من سرق لسان طفلتي؟؟؟» فقال الاطباء: سيعود.. سينمو لسان الطفلة من جديد فلا تقلق.
ولقد قال لي الدكتور ان ماحدث لها «جلطة» ثم قال انه بسبب «زيادة الجرعات او نقصها فيما يعطى لها» ثم قالوا «بسبب نقل الدم اليها» ثم قالوا اخيرا انها «غرغرينا في اللسان».
وهذا ما لايصدقه العقل بحال من الاحوال!! هل البكاء المستمر يعيد لسانها.
ويضيف الاب ما اعرفه انهم اهملوا طفلتي وقد كنت ازورها من الساعة «79» مساءً واراها تبكي داخل القفص الزجاجي باستمرار واشكي ذلك للممرضات والاطباء فيقولون ان البكاء الشديد نافع لها.
واعود بعد ساعتين وانا اراقبها ولا زالت تبكي ولقد تسبب اهمالهم لها وعدم تحريكها وعدم العناية بها الى جرح كبير في مؤخرة رأسها وتعرض فمها للجفاف الشديد وتقلص الحنجرة.
وبذا شوهوا ابنتي يديها وصدرها ومؤخرة رأسها وحافة فمها ولسانها،
وبعد شهرين ونصف وفي يوم 14/11/1421ه أخرجت ابنتي من المستشفى ولم يصفوا لي ماذا اعطيها؟؟ كيف تأكل؟؟ كيف تشرب؟؟ فأمها بعد هذه المدة «شهرين ونصف» جف ثدياها من الحليب وبعد سؤالي قالوا اعطها حليب (SIMILAC) من الصيدلية وتجد الطريقة الاستعمالية مكتوبة عليه!!
وبعض العلاجات التي لازالت الى الآن وانا اعطيها لها ولاكثر من ثمانية أشهر ولم يؤخذ لها تحاليل لمعرفة احتياجها او عدمه وانما كل مايعطى ويوصف لها عن طريق التخمين! وكانت النتيجة إمساك لمدة 3 أشهر وبدون علاج مؤثر وبدون تحليل ليحدث لها بعد ذلك «جرح» في فتحة الشرج نتيجة الإمساك الدائم وأعطيت تحويلاً للجراحة الذي اوضح ان «قسم الجراحة في المستشفى لا يملك معرفة مايقوم به» وبدورهم مباشرة حولوني الى مستشفى «مجمع الرياض الطبي» بالشميسي قسم جراحة الاطفال لأجد الدكتور بعد دخولي عليه وشرحي لما حدث لابنتي يقف متعجباً!! أين الفحوصات ونتائجها؟ ماذا فعلوا؟ أين الأشعة؟
ثم قام بفحص الطفلة ليجد الجرح الناتج عن الإمساك، وقال إنه لايستدعي تحويلها وأنها تعاني من الألم الشديد أثناء «إخراجها للفضلات من جسمها» «قضاء حاجتها» ووصف لي وصفة تساعدها على التخلص من الإمساك وطريقة تنظيم غذائها وبعد 3 أيام ولله الحمد تحقق ماعجز عنه اطباء الاطفال في مستشفى الأمير سلمان لمدة 3 أشهر.
ماذا فعلوا؟!
ويستطرد الأب المكلوم قائلاً: عدت الى مستشفى الأمير سلمان وعيادات الاطفال بعد اسبوع و قد تحسنت حالة الطفلة من ناحية الإمساك بغير فضل منهم وانما بفضل من الله ثم من دكتور غير متخصص في مستشفى آخر وبقي الأهم وهو ان المستشفى ولمدة 10 شهور لم يقم بفعل أي شيء تجاه ما قاموا به في حق ابنتي حيث افقدوها لسانها واعاقوها..
طلبت تحويل ابنتي الى اي مستشفى آخر يهتم بها ويخبرني عن لسانها وما مصير ابنتي مع هذه المصيبة التي تسبب بها اهمال مستشفى الأمير سلمان بالرياض من ممرضين وممرضات واطباء واعطيت موعدا آخر بعد 14 يوماً ليقوم قسم الجراحة بالمستشفى بإعلان عدم معرفته ودرايته مرة اخرى بما وضع من اجله وفي اثناء بحثي عن موعد اقرب لابنتي وطلب تحويلها التقيت بمحرر الجزيرة لأستعين به بعد الله عز وجل في طلب تحويلي لمن ينتشل ابنتي من إعاقة محققة اصابتها وأفقدتها لسانها بسبب سوء العناية وعدم الرعاية.
الجزيرة
هذه وجهة نظر الأب ننشرها بإنتظار سماع وجهة النظر الأخرى من المستشفى او من وزارة الصحة.
|