Saturday 16th March,200210761العددالسبت 2 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

مع ازدياد أعداد الساهرين من الشباب والعاطلين عن العملمع ازدياد أعداد الساهرين من الشباب والعاطلين عن العمل
السهر.. أوله سمر وآخره ضياع وانحراف!!
الشباب: تجذبنا الفضائيات.. ويسرق أوقاتنا الإنترنت

تحقيق : سعد الخرجي
يشكل الفراغ مساحة خالية في دائرة الشباب يتحرك فيها بلا حسابات واحيانا كثيرة بلا عقل وبلا تفكير.
ومن هنا تتولد النكبات فقد يسير الفرد وخاصة شريحة الشباب في دهاليز الفراغ الى البحث عن اي شيء قد يفضي به الى ارتكاب ما يسيء الى المجتمع والى اسرته وقبل ذلك الى نفسه فقد يقوده الفراغ الى مرافقة اصدقاء السوء وأذى الغير وقد يقوده الى عالم المخدرات فطريق الفراغ مخيف وخطير.
والفراغ لا يعني فراغ الوقت وحسب ولكن هناك فراغ العقل والقلب والروح والفراغ يشمل الجميع ويؤثر في الجميع الشباب والرجال والنساء وحتى الاطفال.
ومن الظواهر التي فرزها الفراغ وتزايدت بشكل ملحوظ ظاهرة السهر طوال الليل ولعل الشباب في هذا الاستطلاع لهم رؤيتهم ويملكون من الاسباب ما يجعلهم يسهرون الليالي فالى ما يقولون:
في البداية يقول الشاب محمد بن فايز بن مناحي السبيعي انا متعود على السهر منذ فترة طويلة وخصوصا في ايام الاجازات الاسبوعية والعطل الرسمية ولا انام فيها الا بعد الثالثة فجرا.
اما بالنسبة لايام الدراسة فأنام عادة بعد الثانية عشرة ليلا ومضى يقول: احيانا اواصل طوال الليل وحتى الصباح وذلك للاستذكار اذا كان لدي امتحان.
وعن دوافعه قال: ليس هناك دوافع معينة ولكن ما نحسه من حرية وعدم ارتباط وايضا للهروب من ضجيج الحياة في النهار.
نجد في الليل الراحة النفسية
اما الشاب شبنان فيصل راشد السبيعي فيؤكد بأن السهر متعة ويجد في الليل من الراحة النفسية ما لا يجدها في غيره ويقول ليس لدي اي ارتباطات سوى الدراسة في الصباح ولست بصاحب مسؤولية من اسرة او ما شابه ذلك، لذا فانني لا اتردد في السهر طوال الليل سواء في الاستذكار او في الجلسات مع الاصدقاء وانهى كلامه قائلا: اعرف بان السهر له تأثيرات جانبية ولكني تعودت على هذا الروتين ولا اظن انني استطيع الخلاص منه.
كما التقينا بالشاب سعد بن ذعار السبيعي فقال: انا لا اشك مطلقا بأن السهر له تأثيرات سلبية ويشكل عائقا لي الا انه يعتبر جزءا من حياتي اليومية وخاصة في ايام الاجازات ويشير الى ان تطور العصر الحديث من القنوات الفضائية والانترنت ساهم وبشكل كبير في زيادة ظاهرة سهر الليل وباشكال جماعية بين شرائح الشباب.
تنظيم أوقات السهر
ويقول الشاب زايد فهيد زايد السبيعي: نحن شباب ولدينا طاقات هائلة ونريد أن نفرغها بالخروج وخاصة في أوقات المساء بالاجتماع مع الاصدقاء ولا يتم ذلك عادة الا في الليل ولا اجد في ذلك مشكلة اذا تمت عملية التوازن والتنظيم وتحديد اوقات الدراسة والعمل والنوم والاجتماع بالاصدقاء.
أيامنا ليست كلها سهراً
وتحدث الشاب بطي بن سالم بن جروه السبيعي فقال: في الحقيقة ليست ايامي كلها سهرا ونادرا ما اسهر الليل واوقات نومي تكون عادة ما بين الساعة العاشرة والنصف والثانية عشرة ولكن احيانا بعض المناسبات تجعلني اسهر خصوصا اذا لم يكن لدي ارتباطات او التزامات في الصباح فأحيانا أدعى من احد الاصدقاء لجلسة ما فأسهر معهم ولكن ليس بالضرورة ان اطيل معهم.
ويشاركه في الرأي الشاب ماجد بن فارس السبيعي فيقول: انا لا افضل السهر الا في حالات نادرة حيث لا يأتيني النوم من كثرة التفكير واضطر للخروج من المنزل الى الهواء الطلق خصوصا ان الليل يمتاز بالهدوء وعدم الضجيج.
مع الحاسب الآلي
ويشير الشاب فالح بن مطلق بن غالب السبيعي الى انه اعتاد السهر لساعات متأخرة من الليل امام جهاز الحاسب الآلي حتى انني اشعر في كثير من الاوقات بصداع وآلام في العينين واستمر احيانا لاكثر من اربع ساعات متواصلة وعندما اكون مشغولا في اللعب لا اشعر بالوقت ابدا وقد حاولت ان انظم وقتي بين اللعب والمذاكرة ولكني لم استطع وعندما اشعر بالملل اتجه مباشرة الى العاب الكمبيوتر او الدخول الى الشبكة العنكبوتية والفائدة التي اجنيها هي التسلية والمتعة.
تأثيرات سلبية
وحول هذه الظاهرة وتأثيرها تحدث مسؤول مركز الخدمات الارشادية بمركز الاشراف التربوي حمد بن سعد العبيسي الذي قال: السهر بتعريف عام هو بقاء الفرد اكبر قدر ممكن مستيقظا وللسهر مضار كثيرة على العينين والعضلات في مختلف اجزاء الجسم فتجد الشخص الذي يسهر دائما كسولا في العمل وفي تأدية واجباته تجاه عمله واسرته وينعكس ذلك على صحته فيصبح الشاب في الاربعين من عمره وكأنه تجاوز الستين عاما وربما اثَّر السهر ايضا على التغذية السليمة فالسهران غالبا اذا نام لا يصحو الا ظهرا فتفوته وجبة الافطار وهي كما افاد كثير من الاطباء من اهم الوجبات علاوة على ذلك يفوته اهم شيء لا يستطيع تعويضه وهو صلاة الفجر في وقتها.
واستطرد الاستاذ العبيسي قائلا: لو تأملنا في الاشخاص المدمنين على السهر لوجدنا ان ضعف الوازع الديني وقلة المراقبة من البيت هما السببان الرئيسان فغالبا لا يسهر إلا شخص اغرته الملاهي في هذه الحياة الدنيا من قنوات فضائية او من رفاق سوء ربما يجرونه الى المهالك.
ومن واقع الحياة ومن خلال الحالات التي تتم دراستها من قبلنا كاخصائيين اجتماعيين نجد حالات كثيرة ممن تعودوا على السهر ليلا والنوم نهارا فقدوا وظائفهم واسرهم واصبحوا عالة على المجتمع والبعض انحرف الى المخدرات وادى به سوء الخاتمة الى السجن او الموت او محاولة الانتحار واخيرا مستشفيات الامل او مستشفيات الامراض النفسية.
أضرار صحية
ويتحدث ابراهيم عبدالعزيز الحجي مشرف تربوي عن تأثيرات السهر الصحية بقوله ان التأثيرات الصحية للسهر هي نتيجة للاسباب المؤدية للسهر وتختلف تأثيراته من شخص لاخر بحسب السن والقوة الصحية ولكن مهما كانت قوة صحة هذا الفرد لابد في النهاية من ان تخور قواه ويفقد صحته اما سعود عجران السبيعي فيؤكد بان اكثر ما يتضرر في الانسان من السهر هو الجهاز العصبي فيفقد الشخص بذلك القدرة على التركيز والتوتر والارهاق الواضح بالاضافة الى ذلك يكون الاعياء العام للجسم ويصبح السهران بذلك قليل النشاط وفي حالة خمول واذا كان السهر لمدة طويلة فانه يؤدي الى قلة في الشهية وعدم الرغبة في الاكل والشرب ويكون تأثير السهر اكبر اذا كان نتيجة لاستخدام اشياء منبهة تساعد على السهر كالاسراف في القهوة والشاي وتؤدي بدورها الى الحموضة واعراض اخرى.
وتكون المصيبة اعظم واكبر اذا استخدمت الحبوب المصنفة انها من المخدرات للمساعدة على السهر فان اعراضها ومضارها اكبر واكثر وتؤدي الى الاعياء والخمول وتقلص في الامعاء ويعقب استخدامها نوم عميق. اما بالنسبة للمصابين بامراض في القلب فان اضرار السهر تكون مباشرة على القلب لان فيه اجهاداً اوتحميله مالا يطيق.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved