* عمان الجزيرة:
قالت مصادر الجزيرة في عمان إن الأرن بدأ باتخاذ إجراءات احترازية ترمي إلى صون مصالحه الوطنية، وحمايتها من أي تهديدات قد تنجم عن تطورات الأوضاع في المنطقة خاصة في وقت تصاعد فيه العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني مع تنامي حمى الحديث عن امكانية لجوء حكومة ارئيل شارون إلى ما يسمى بسياسة «الترانسفير» أي ترحيل فلسطينيين بالقوة خارج وطنهم، وكذلك تصاعد احتمالات مواجهة عسكرية بين العراق وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال المصادر إن لقاءات عقدها رئيس الوزراء علي أبو الراغب مع قادة الأحزاب السياسية الأردنية مؤخراً، انطوت على رسائل واضحة أراد أبو الراغب توجيهها للداخل والخارج معا، فحواها أن الأردن يرفض رفضا قاطعا سياسات «الترانسفير» ولن يسمح لها على الإطلاق مهما كان الثمن، وأن المصلحة الوطنية الأردنية لابد وأن تتقدم على سائر الاعتبارات في المواقف من أي تطورات قد تشهدها المنطقة في أي وقت، وأن مبادرة السلام السعودية تحظى بالدعم والتفهم الكاملين من جانب الأردن.
وأشارت مصادر حزبية أردنية شاركت في اللقاءات المشار إليها إلى أن رئيس الوزراء كان واضحا تماماً في تأكيده على أن المبادرة السعودية أخّلت بالمعادلات الإسرائيلية وشكلت دليلاً قوياً على رغبة العرب في السلام في وقت تقابل إسرائيل فيه ذلك بالعنف ضد الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء وفد قيادة الاخوان المسلمين في عمان الأربعاء، فيما أكد خلال لقائه الأمناء العامين للأحزاب الأخرى ان المصلحة الوطنية الأردنية سقف لن نسمح بتجاوزه وأن أمن الأردن واستقراره هو المرتكز الأساسي للحكومة في التنمية من جهة، وفي وقوف الأردن إلى جانب أشقائه من جهة ثانية.
وقالت مصادر الجزيرة إن رئيس الوزراء الذي أكد أن حكومته تصون حق التعبير عن الرأي في إطار القانون، أراد توجيه رسالة مبكرة لبعض الأحزاب التي اعتادت على اتخاذ مواقف ترى فيها الحكومات مخالفة للقانون أوخروجا على المصالح العليا للوطن، من خلال تنظيم مسيرات ومظاهرات للتعبير عن دعم دول أخرى.. بأن عليها أن تعرف ومبكرا أن الحكومة لن تسمح بشيء من ذلك خلافا للقانون أو خلافا للمصالح الوطنية للبلاد.
وقالت الصحف الأردنية الصادرة أمس والتي أبرزت لقاءات رئيس الوزراء المشار إليها إن أبو الراغب استعرض العديد من القضايا من بينها قضية التسهيلات المصرفية الأخيرة، مشيرا إلى أن القضية تنطوي على عملية احتيال وتزوير وتلاعب وأن هناك من وصفهم فاسدون ومتلاعبون ومسؤولون استغلوا مواقعهم، ولكن هناك قوانين وسياسات حكومية واضحة في محاربة الفساد.
وقرأت أوساط المراقبين السياسيين في العاصمة الأردنية عمان، حديث وتصريحات رئيس الوزراء على أنها تحوط للمستقبل وتحذير واضح لأية قوى محلية قد تحاول زعزعة أمن واستقرار البلاد أمام أية تطورات اقليمية محتملة، من أن الحكومة لن تتهاون في مثل هذه الأمور على الإطلاق.
|