قيّض الله لهذه الأمة علماء وفقهاء ينشرون شريعته السمحاء.. ويدافعون عن حياضها أيّما دفاع.. ويوضحون للبشرية ما أشكل عليهم فهمه.. وما صعب..!!كذلك كفل لنسائها ثلة من ذوي الرأي السديد.. والفهم الأكيد لقضاياها حتى يدافعوا عنها.. ويبينوا لها الكثير مما يشكل عليها في أمور دينها ودنياها.. وبالأخص في الجوانب القانونية وما يواجهها من قضايا لعل أبرزها قضايا الطلاق، والخلع، والحضانة.. ولأن الطلاق هو المسلك السائد الذي يسلكه الرجل حين وقوع أسبابه ودوافعه فقد اتضحت أكثر جوانبه لدى عامة الناس، وخاصتهم.. في حين جهل الكثير منهم قضية الخلع وأحكامه.. ومتى يحق للمرأة المطالبة به.. ومتى يتحقق لها ذلك..!! وقد كنت أول الساعين نحو فهمه الفهم الصحيح حتى قيّض الله لي الأستاذ المحامي والمستشار القانوني / زامل بن شبيب الركاض.. حينما تفضل علي بتعقيب على مقالي (جلد المعاكسين) وبمعية التعقيب زودني ببعض من مقالاته المنشورة هنا وهناك.. وضح فيها اهتمام الشريعة الإسلامية بقضايا تواجه المرأة المسلمة مثل قضايا الطلاق، الخلع، الحضانة، والعضل.. ولأن الخلع هو ضالتي المنشودة من بين قضايا المرأة فقد توجهت للمحامي زامل الركاض باستفسار فحواه: العلة في عدم تدوين عبارة أخرى في هوية المرأة التي خلعت نفسها خلاف عبارة (مطلقة) تمييزاً لها بين من خالعت زوجها بنفسها لسوء دينه، أو خلقه.. ومن طلقها زوجها لسوء خلقها أو دينها.. فأتت اجابته:
«ان الأصل في العبادات والعادات التوقيف وحيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي طلبت امرأته مخالعته اقبل حديقتها وطلقها تطليقة، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم سماها تطليقة، فالأمر منتهٍ من الناحية الشرعية، وذلك امتثالاً لقول الله جل شأنه «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم».
ثم أردف المحامي / الركاض يقول:
«وفي الحقيقة لا أرى هنالك مخالفة شرعية في أن تكتب كلمة (خلع) بين قوسين بعد كلمة مطلقة، للتمييز بين من خالعت زوجها بنفسها لسوء دينه أو خلقه.. ومن طلقها زوجها لسوء خلقها أو دينها، وهذا الأمر يمكن الرجوع فيه الى وزارة العدل وادارة الأحوال المدنية» انتهى كلام الركاض.
والخلع كما اتضح لنا حق للمرأة المسلمة في الطلاق من زوجها لسوء يأتي منه، وحكمه انه طلاق لا رجعة فيه لأنها (أي المرأة) افتدت نفسها بمال لتخرج من سلطان الزوج، ولو أنه طلاق رجعي لظلت تحت حكمه فلم يزل الضرر.. بيد أن الإسلام اعتنى بها فأعطاها الحق في طلب الطلاق والخلع وإن كان هناك من لا يزال يجهل الكثير عنه.. فحبذا لو اعتنى به علماء المسلمين وفقهائهم.. وبينوا للناس، ووضحوا لهم بصورة جلية الخلع وأحكامه.
مدن الشعر
* الأستاذ عبد الله الزازان.. لعلك تعلم أن ما يفتقده الشعر الشعبي هو القراءة النقدية، المتعمقة، الجادة.. بعيداً عن المجاملات، والمحسوبيات، وتتبع المراكز، والمناصب.. وهي ذاتها الدوافع التي ابتليت بها الساحة الحالية للشعر الشعبي حتى تكالب الشعراء والمستشعرون زرافات ووحداناً طمعاً في القصعة.. والقصعتين..والشعر منهم براء..
وما رأيته أثناء تصفحي السريع لمدن الشاعر يؤكد ما قيل في شأنك من أقوال لعل أبرزها:
يطرح القضايا بوعي تجاوز به رتابة الصحافة الشعبية.. (اليمامة).
ناقد استطاع ان يقدم اسهامات جيدة لحركة الشعر الشعبي (المختلف)
ومثلك أخي عبد الله الزازان.. جدير بهذا العطاء وبما قيل في شأنه.. فلك ثنائي وشكري على اهدائك (مدن الشعر).
فاكس 038435344 |