يقول الدميري في كتابه «حياة الحيوان الكبرى» الببغاء بثلاث باءات موحدات أولاهن وثالثتهن مفتوحات والثانية ساكنة وبالغين المعجمة وهي هذا الطائر الأخضر المسمى بالدرة. وضبطها ابن السمعاني في الأنساب بباءين بفتح الأولى وبإسكان الثانية، وقال لقب بها أبو الفرج الشاعر لفصاحته، وقال القضاعي للثغة كانت في لسانه، وهي في قدر الحمام يتخذها الناس للانتفاع بصوتها. وهو حيوان دمث الخلق ثاقب الفهم له قوة على حكاية الأصوات وقبول التلقين.ويقول شكر «1405ه 1985م» في كتابه الحيوان في الأدب العربي: الببغاء طير مشهور، دمث الخلق، ثاقب الفهم، له قابلية على محاكاة الأصوات وقبول التلقين. واللفظة هندية الأصل دخيلة على اللغة العربية وجمعه: ببغاوات ويعرف بالدُرَّة. وقال الشرتوتي: الببغاء طائر من أشهر أوصافه أنه يسمع كلام الناس فيعيده، ويشبه به من حفظ كلاما لا يدري معناه. وفي لونه الأخضر والأغبر والأسود والأحمر والأصفر والأبيض.قال الشريف المرتضي في الببغاء:
ترجع القول كالصَّدى في أقاصي درجات الإفصاح والتبيان تمحض الصدق إن أجابت سؤالاً وهي خِلْوٌ من فهم تلك المعاني |
يبدو أننا في عالمنا العربي في وقتنا الحاضر في زمن ظاهرة الببغاوات التي تردد الأصوات والأقوال والكتابات والتي تأتيها من مشارق الأرض ومغاربها وترددها دون أن تعي معانيها، أو مقاصدها أو ما ترمي إليه، أو ما هو الهدف أو الأهداف منها وأكبر دليل على ذلك ما يقرؤه القارئ في صحف ومجلات العالم العربي، وما يسمعه في إذاعات العرب ويشاهده في قنواتهم الفضائية.. لماذا لا يتخذ العرب الببغاء رمزاً لقوتهم وعظمتهم؟ لا ندري لماذا؟
|