نبض إنسان
مسيرة الكفاح
مسيرة..
لا يمكن..
ان تبدأ بالخطوة
تتوه فيها..
كل الخطوات..
في زمن أقفلت فيه..
أبواب..
الوصول للقمة..
وظلت..
الهاوية تنادي
فهل من مجيب؟!
فالرحلة..
كانت وما زالت
طويلة..
فيها الدروب موحشة
فالمعاناة..
تدوم وتدوم
لسنوات طويلة..
لتنقل
صورة حيّة
لحياة إنسان..
مكافح..
ويترقب برهبة
عمر..
مضى.. ومضى
ويظل..
هو يكافح
لكي يطرد مقولة إنه..
يعيش في الأحلام
والأماني..
في زمن هو..
يعاني..
ان كفاحه
مجرد.. سراب
فاطمة سعد الجوفان
**********
مع نفسي
أخذت على نفسي عهدا بأن أنساك
وفي ليلة تسللت خلسة من نفسي
إلى صندوق الذاكرة وفتحته لتتطاير علي ذكراك
ورائحة عطرك المفضل وأصوات الموسيقى
التي تعشقها وظللت أبحث عن نفسي بين سطور رسائلك
في صورك.. داخل عينيك إلى ان امسكت بي نفسي
فجأة لتجدني غارقة في دموعي وذكرياتك
متعب صويان الشمري
الرياض حي السلي
**********
رحيل
أبي أين أنت.. رحلت انت وبقيت أنا في هذه الدنيا وحيدة.. لا معنى لها بدونك..
اختفت أشياء كثيرة بغيابك.. فقدت معاني جميلة برحيلك
أصرخ بكل مدامعي.. رحل أبي.. رحل الأب والأخ والصديق..
رحل السند والمعين بعد الله
رحل لدار خير من دارنا
اللهم اغفر له الذنوب وارحمه.. ووسِّع مدخله
اللهم اجمعنا وإياه في جنان الخلد يا أرحم الراحمين
منيرة سعيد العتيبي - الدوادمي
**********
أيام الطفولة
الطفولة.. ما أروعها من كلمة.. وما أجملها من لحن.. يعزف أنغامه على أوتار الحياة، فيكسبها بهجة وسروراً، وتمنحها نشاطا وحيوية.. كم تمنيت ان اكون طفلة.. وأظل طفلة.. طفلة جميلة بكل معاني الكلمة.. جمالها ينبع من حركتها.. من نشاطها.. من ضحكتها، من كل كلمة تتفوه بها.. طفلة لا تلوي على شيء، ولا تدري عن شيء.. لا تدري بصراعات العالم من حولها.. ولا تكترث للأخبار المزعجة أو المحزنة.. طفلة تحمل قلبا ابيض نقياً كبياض الثلج ونقائه، لا تعرف معنى الحقد والكراهية.. ولا تحمل الضغينة والعداوة أي مكان في قلبها.. طفلة خالية الوفاض، لا تحمل هما ولا تعرف غما.. وليس للحزن مكان في حياتها.. ولا تعير أي اهتمام لما يدور حولها من أحداث.. طفلة غاية في المرح والبشاشة.. لا تعرف شيئاً عن المسؤولية وتبعاتها بل لم تسمع بهذا المصطلح ابدا في حياتها.
طفلة لم تعرف الالم والحرمان.. لم تتجرع مرارة القسوة والعذاب.
آه.. كم أتمنى ان يتحقق ذلك.. وتعود السنين إلى الوراء.. وأعود معها طفلة.. تلهو وتمرح في السهول بين الوديان.. تنتقل من ظل شجرة لأخرى.. تجمع الأزهار وتنظم عقدا رائعا منها.. تغني للكون فرحا وسرورا وترقص للطبيعة طربا وحبورا.. تقفز من صخرة لأخرى.. وتركض في كل الاتجاهات.. لا يعرقل نشاطها شيء ولا يخفي مرحها أي سبب كان.. وإذا ما شعرت بالعطش أسرعت لأقرب نبع مياه لتنهل منه أعذب شراب.. وإذا شعرت بالجوع تناولت شيئاً من فاكهة الأشجار وثمارها.. وإن احست بالتعب استلقت على فراش وثير من الأعشاب الطرية.. حتى إذا ما داهمها النعاس نامت قريرة العين.. هادئة البال.. مطمئنة لا تحمل لغد اي هم.. ولا تلتفت للمستقبل بأي وجه.
تدع أيامها تسير في هدوء بالغ لا يعكر صفوها شيء إنها الطفلة التي حلمت ان اكون انا هي وان تكون هي انا.. ولكن للأسف.. كان مجرد حلم.
|