* تحليل عبد العزيز القراري رويترز:
هبطت الأسهم الأمريكية بشدة وسط أقوى مبيعات في شهر في وول ستريت بعد ان أثار رأي جديد للبنك المركزي الأمريكي بان اقتصاد الولايات المتحدة ينمو بمعدل واضح مخاوف في السوق من رفع أسعار الفائدة المصرفية،
وتسارع إقبال المستثمرين على البيع بعد ان قلصت شركتان للوساطة المالية في وول ستريت لأرباح وإيرادات شركة انتل كورب أكبر مصنعي رقائق الكمبيوتر في العالم،
وحسب بيانات إغلاق غير رسمية أغلق مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الممتازة منخفضا 68، 133 نقطة أو 26، 1 في المئة إلى 56، 10501 نقطة فيما هبط مؤشر ناسداك السريع التأثر بأسهم شركات التكنولوجيا المتطورة 91، 47 نقطة أو 55، 2 في المئة الى 96، 1832 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندارد اند بورز القياسي المؤلف من أسهم 500 شركة 44، 18 نقطة أو 58، 1 في المئة ليغلق على 85، 1151 نقطة،
وقال مدير صندوق استثماري: جانب من الانخفاض يرجع الى انتل وجانب آخر له علاقة بما قاله مجلس الاحتياطي الاتحادي، ، ، ، الناس الآن يعتقدون اننا سنرى زيادة في أسعار الفائدة في يونيو، ، ، رفع الفائدة وسيلة لتهدئة الاقتصاد وذلك شيء لا يريده حائزو الأسهم،
و تراجع مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من اسهم مئة شركة بريطانية كبرى فيما هبطت الاسهم المصرفية بعد صرف البنوك حصص الارباح للمساهمين وتراجعت اسهم شركة جلاسكو سميث كلاين واستمرار فتور اداء الاسهم الامريكية في وول ستريت،
وأغلق المؤشر منخفضا 2، 49 نقطة اي بنسبة 93، 0 في المئة إلى 9، 5266 نقطة،
و هوى سهم شركة انفنيون لصناعة رقائق الكمبيوتر بنسبة ستة في المئة ليقود حفنة من اسهم الشركات التكنولوجيا المتعثرة التي هبطت بمؤشر داكس للاسهم الالمانية الممتازة فيما قام مستثمرون بعمليات بيع لجني الارباح،
وأغلق داكس منخفضا 85، 97 نقطة او 79، 1 في المئة إلى 70، 5364 نقطة،
وتراجعت اسهم شركة سوديكسو لتوريد السلع الغذائية بعد ان جعل المستوى المستهدف لمبيعات منافستها البريطانية كومباس توقعاتها ضعيفة وهو ما دفع الاسهم الفرنسية للانخفاض رغم صعود اسهم شركة الاتصالات الفرنسية «فرانس تليكوم» قبيل اعلان نتائجها،
وأغلق مؤشر كاك المؤلف من اسهم 40 شركة فرنسية ممتازة منخفضا 13، 41 نقطة او 89، 0 في المئة إلى 80، 4603 نقطة ليرتد عن صعوده الذي استمر اربع جلسات متتالية،
وجاء اداء بورصة باريس متماشيا مع اداء بورصة لندن الا انه افضل من بورصة فرانكفورت،
وارتفعت الأسهم في بداية التعامل في بورصة طوكيو للاوراق المالية اذ ان تراجع الين والعلامات المتزايدة على انتعاش الاقتصاد الأمريكي حفزت المستثمرين على شراء أسهم شركة تي دي كيه وغيرها من أسهم شركات التصدير الكبري،
وفي احدث علامة على تحسن احوال الاقتصاد الأمريكي قال صناع معدات بناء واختبار رقائق الكومبيوتر الدقيقة في أمريكا الشمالية انهم يتوقعون زيادة في طلبيات شراء منتجاتهم للشهر الرابع على التوالي،
وبحلول الظهر انخفضت الأسهم اذ اقبل المستثمرون على البيع لجني الارباح في أسهم ادفانتست وغيرها من اصدارات التكنولوجيا قبل عطلة عامة لتفقد مكاسبها المبكرة التي تحققت بفضل تراجع الين وعلامات متزايدة على انتعاش الاقتصادالأمريكي،
واتجه المستثمرون الى البيع لجني الارباح بعد صعود مؤشر نيكي 56، 2 في المئة اليوم السابق،
اغلقت السوق على هبوط حاد بعد ان تهافت المستثمرون على البيع لجني ارباح وبعد المكاسب الكبيرة التي شهدتها البورصة الثلاثاء الماضي ودفعت مؤشر نيكي للإغلاق فوق الحاجز النفسي عند 12000 نقطة،
وتراجعت المخاوف من حدوث ازمة مالية وشيكة بفضل انتعاش نيكي بنسبة 20 تقريبا عن ادنى مستوياته في فبراير/ شباط ولكن المحللين يستبعدون حدوث انتعاش آخر بغير تحرك حكومي سريع نحو الاصلاح،
وقال ماساكي هيجاشيدا نائب المدير العام في نومورا سيكيوريتيز «الحكومة تعالج الاعراض وليس المرض نفسه، ولذا لم تقع الازمة المالية بعد ولكنها لاتزال تطل برأسها، »،
واحتفظ الدولار الأمريكي بقوته أمام اليورو الأوروبي وتشبث أيضا بأغلب المكاسب التي رفعته أمام الين الياباني مقتربا من أعلى مستوى منذ أسبوعين بعد ان قرر البنك المركزي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة وقال ان الاقتصاد ينمو بمعدل واضح،
وبعد اجتماعه أعد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) المسرح لرفع أسعار الفائدة مستقبلا بالتخلي عن تحذيره القائم منذ 15 شهرا من ان مخاطر الضعف مازالت تحيق بالاقتصاد،
وقال المجلس أمس إن المخاطر أصبحت متوازنة الآن بين التضخم والتراجع،
ويقول محللون إن مجلس الاحتياطي طرح وجهة نظر أكثر إيجابية بشأن الاقتصاد دون ان يثير توقعات بقرب رفع أسعار الفائدة وان هذا دعم الأسهم والسندات الأمريكية أول أمس الثلاثاء ودعم بالتالي العملة الأمريكية،
وارتفع الدولار نحو ثلث نقطة مئوية أمام اليورو ليصل الى 8787، 0 دولار ونصف نقطة مئوية أمام الفرنك الفرنسي ليصل الى 6657، 1 فرنك،
وأمام الين الياباني ارتفع الدولار الى 42، 132 يناً بانخفاض طفيف عن أعلى مستوى منذ اسبوعين والذي سجله أول أمس الثلاثاء عند 47، 132 يناً قبل ان يتراجع الى 78، 131 يناً،
وفقد اليورو الأوروبي نصف نقطة مئوية خلال التعاملات الى 54، 115 يناً قبل ان ينتعش الى 91، 115 يناً،
وشهدت العملة الأوروبية الموحدة بيانات اقتصادية متباينة اذ ارتفع انفاق المستهلكين في فرنسا في فبراير شباط بنسبة 4، 0 في المئة مقارنة بالشهرالسابق وانخفضت ثقة المستهلكين في ايطاليا في مارسآذار بسبب المخاوف المتعلقة بإصلاحات مقترحة لسوق العمل،
وقال اوتمار ايسنج كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي للبرلمان الأوروبي ان اقتصاد منطقة اليورو سينشط خلال عام 2002 لكن التضخم سيظل منخفضا،
|