Friday 22nd March,200210767العددالجمعة 8 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

إغلاق يوم الخميس 2002/3/21 مإغلاق يوم الخميس 2002/3/21 م
انفجار سيارة ملغومة يترك الدولار يلعق جراحه في أوروبا
شبح الإفلاس يخيم بظلال كثيفة على شركة هولتسمان الألمانية

* عبد العزيز القراري الوكالات:
بدأ أكبر بنك ألماني، دويتشه بنك، مهمة إنقاذ أخيرة لانتشال ثاني أكبر شركة بناء في البلاد، فيليب هولتسمان من الانهيار،
وجاء إعلان دويتشه بنك توفير قرض بقيمة عشرة ملايين يورو (8، 8 ملايين دولار) ورصد مبلغ 50 مليون يورو لاستعادة شراء جزء كبير من سندات الشركة، في وقت حذرت فيه مجموعة هولتسمان التي يرجع تاريخ تأسيسها إلى 125 عاما مضت، من أنها ستكون مضطرة في حالة عدم إمكان التوصل إلى اتفاق مع دائنيها، إلى طلب تصفيتها أمس «الخميس»،
وكانت محاولتان سابقتان للانقاذ من جانب دويتشه بنك الذي يعتبر أكبر مساهم وأكبر دائن لشركة هولتسمان المثقلة بالديون قد فشلتا في إخراج الشركة من عثرتها، وقد ناشد رئيس الشؤون المالية بالشركة يوهانس أولينجر البنوك الدائنة بالاتفاق على صفقة لانقاذ الشركة،
ويذكر أن دويتشه بنك يمتلك نسبة 6، 19 بالمائة من أسهم هولتسمان،
وقال أولينجر أنه «إذا لم تتفق (هذه البنوك)، فسوف نضطر إلى إعلان إفلاسنا اليوم «أمس» الخميس، وتزامنت تصريحات أولينجر مع إضرابات نفذها بالفعل ما بين 300 و400 عامل بناء في حي البنوك بفرانكفورت،
ووفقا للتقديرات المعلنة فإن انهيار هولتسمان سيتكلف حوالي 3، 1 مليار يورو، كما سيعرض حوالي 000، 25 عامل لفقد وظائفهم،
وأشار أولينجر إلى أنه سيكون من الضروري أن توفر الجهات الدائنة لهولتسمان وعددها سبع عشرة دائن حوالي 250 مليون يورو لمساعدة الشركة على الخروج من أزمتها الاخيرة، غير أنه في ضربة قوية لمستقبل الشركة ذكر كومرزبنك الذي انضم إلى بنكين كبيرين آخرين هما دريسدنر بنك وهيبوفير أينز بنك في رفض محاولات الانقاذ السابقة التي قام بها دويتشه بنك، أنه ليست هناك أي مظاهر أساسية تبعث على التفكير بالسماح لهذه المجموعة بالاستمرار،
وتراجعت أسعار الأسهم في البورصات الأوروبية في التعاملات المتأخرة بعد ان أذكت بيانات اقتصادية أمريكية المخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة وأبرزت بشدة استمرار الافتقار إلى انتعاش مؤكد لأرباح الشركات،
وقال خبير في شؤون أسواق الأوراق المالية «لكي يصبح بمقدور السوق تجاهل الزيادات في أسعار الفائدة فإنها بحاجة إلى ان ترى أرباحا قوية وقوائم مالية جيدة للشركات»،
وقاد سهم شركة فيفندي يونيفرسال الأسهم الكبيرة الخاسرة بعد إعلان تلك الشركة الفرنسية العملاقة العاملة في مجال الإعلام انها ليس لديها خطط لإعادة شراء أسهمها إلا أنه كانت هناك أنباء طيبة أعلنتها شركة الاتصالات الفرنسية «فرانس تليكوم» وعززت أسعار أسهم تلك الشركة فيما ارتفعت الأسهم في قطاع تجارة التجزئة بفضل إعلان مجموعة من الشركات لأرباح قوية،
وبحلول الساعة 1705 بتوقيت جرينتش ومع إقفال معظم البورصات الأوروبية كان مؤشر يوروتوب الأوروبي العام المؤلف من أسهم 300 شركة ممتازة منخفضا بنسبة 33، 0 في المئة فيما تراجع مؤشر ستوكس الأضيق نطاقا والمؤلف من أسهم 50 شركة بنسبة 77، 0 في المئة،
وما زالت المعنويات الأساسية هشة رغم ترسخ المزيد من الدلائل على انتعاش اقتصادي فيما استدعى المستثمرون للأذهان الفشل المتكرر في الخروج من النطاق الضيق الذي تتحرك فيه السوق منذ أربعة أشهر،
وتراجعت الأسهم في بورصة وول ستريت الأمريكية مع انخفاض مؤشر ستاندارد اند بورز المؤلف من أسهم 500 شركة بنسبة 54، 0 في المئة فيما هبط مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا المتطورة بنسبة 33، 0 في المئة، وجاء ذلك بعد ان سجل المؤشران أكبر هبوط لهما من حيث النسبة المئوية في شهر مارس أول أمس الاربعاء في أعقاب تبني مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأمريكي» في وقت سابق تحولا في موقفه بشأن أسعار الفائدة ليتسم بالحياد بعد ان أقدم على سلسلة من تخفيضات الفائدة بفضل تنامي قوة الاقتصاد الأمريكي، وعززت البيانات التي أعلنت أمس هذا الانطباع إذ أظهرت ارتفاعا لمؤشر أسعار المستهلكين للشهر الثاني على التوالي في فبراير/شباط فيما تراجعت طلبات إعانات البطالة رغم استقرار المؤشرات الرئيسية في فبراير،
وتراجع سهم فيفندي بنسبة 82، 2 في المئة بعد إعلان الشركة الفرنسية انها ليس لديها خطة لإعادة شراء أسهمها في عام 2002،
كما تراجع سهم منافستها الأمريكية أمريكان اون لاين تايم وورنر بعد ان أبدت شركة للسمسرة تعليقات سلبية بشأن أدائها،
وحقق مؤشر ستوكس لأسهم الاتصالات أفضل أداء إذ ارتفع بأكثر من واحد في المئة، وجاء ارتفاع هذا القطاع بفضل سهم شركة فرانس تليكوم التي طمأنت المستثمرين إلى حاجاتها التمويلية الرأسمالية كما أبقت على أرباح الأسهم وتوقعت ان تحقق وحدتها للهواتف المحمولة نتائج قوية،
وارتفع سهم فرانس تليكوم بنسبة 52، 1 في المئة فيما صعد سهم شركة اورانج بنسبة 9، 3 في المئة، وعززت أسهم الشركتين أداء الأسهم في قطاع الاتصالات إجمالا، وحقق سهم مجموعة بي، تي البريطانية العاملة في نفس القطاع أكبر مكاسب على مستوى الأسهم الممتازة إذ قفز بنسبة 55، 2 في المئة وتلاه سهم شركة الاتصالات الألمانية «دويتش تليكوم» الذي ارتفع بنسبة 02، 1 في المئة ثم سهم مجموعة فودافون أكبر شركة لتشغيل شبكات الهواتف المحمولة في العالم الذي زاد بنسبة 91، 0 في المئة،
وتألقت أيضا أسهم شركات التجزئة بعد إعلان شركة جوتشي للسلع الفاخرة التي ارتفعت أسهمها بنسبة 94، 1 في المئة نتائج فاقت التوقعات،
من جهة أخرى قفزت أسهم التكنولوجيا الأمريكية مع إقبال المستثمرين على شرائها بعد هبوطها الحاد مؤخرا لكن الأسهم الممتازة انخفضت بعد بيانات أشارت إلى ان انتعاش الاقتصاد الأمريكي قد لا يكون بالقوة المرجوة،
وحسب بيانات غير رسمية أغلق مؤشر ناسداك السريع التأثر بأسهم التكنولوجيا مرتفعا 36 نقطة أو 96، 1 في المئة إلى 78، 1868 نقطة بعد ان سجل مكاسب قوية في أواخر جلسة التعاملات رافعا معه السوق ككل،
وأغلق مؤشر ستاندارد اند بورز القياسي المؤلف من أسهم 500 شركة مرتفعا نقطتين أو 15، 0 في المئة إلى 58، 1153 نقطة،
لكن مؤشر داو جونز الصناعي الذي تغلب عليه الأسهم السريعة التأثر بأحوال الاقتصاد مثل شركات الخدمات المالية انخفض 22 نقطة أو 21، 0 في المئة إلى 84، 10479 نقطة، وتأثر داو جونز بهبوط حاد لأسهم شركة جنرال الكتريك التي هبطت إلى أدنى مستوياتها في شهر وسط مخاوف من أنها تواجه مخاطر كثيرة،
وتمهل الدولار في أوروبا لالتقاط أنفاسه بعد الجراح التي مني بها وول ستريت أمس، وكانت أسواق طوكيو مغلقة أمس بمناسبة عطلة عاملة مما ترك الدولار دون تغيير تقريبا أمام باقي العملات ولكن على مقربة من أدنى مستوياته في شهرين التي بلغها الاسبوع الماضي أمام اليورو عند 8869، 0 دولار،
ولم تسبب أنباء انفجار سيارة ملغومة قرب السفارة الأمريكية في بيرو سوى تذبذب عارض في سعر الدولار وظل الهبوط الحاد لوول ستريت أول أمس العامل المهيمن على السوق أمس، وقال ديريك هولبني المحلل في بنك اوف طوكيو ميتسوبيشي في لندن «الدولار يتعرض لبعض الضغط منذ أمس عندما حللت السوق بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي ويبدو ان هناك مخاوف متزايدة بشأن تأثير رفع أسعار الفائدة على الاستثمار في الأسهم الأمريكية والدولار»،
وترك مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأمريكي» أسعار الفائدة دون تغيير يوم الثلاثاء ولكن قال إن اقتصاد استأنف النمو بخطى ثابتة وهو ما اعتبرته الأسواق تمهيدا لرفع أسعار الفائدة،
وأدى هذا التوقع إلى هبوط حاد في أسعار السندات ونزل كل من مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 أكثر من واحد بالمئة أمس الاربعاء، وبحلول الساعة 00:9 بتوقيت جرينتش تراجع الدولار قليلا عن إغلاق نيويورك ووصل إلى 8838، 0 دولار لليورو بعد هبوطه بنسبة ثلث نقطة مئوية أمس،
وأمام الين ظل الدولار دون تغيير عند 444، 131 يناً انخفاضا من أعلى مستوياته في شهر التي بلغها أمس عند 47، 132 يناً،
وبلغ اليورو 23، 116 يناً بانخفاض طفيف عن أعلى مستوياته في شهر التي بلغها أمس عند 68، 116 يناً،
ويعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه نصف الشهري أمس الخميس ولكن من غير المقرر ان يبحث سياسة أسعار الفائدة في هذا الاجتماع،

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved