* القاهرة مكتب الجزيرة عبدالله الحصري:
في الوقت الذي يظن فيه الجميع أن فلسطين خسرت مليارات الدولارات منذ بدء الانتفاضة مقابل خسائر إسرائيلية محدودة فإن الانتفاضة كبدت إسرائيل خسائر لم تحققها من قبل.
وتتصدر السياحة قائمة القطاعات التي حققت خسائر بسبب الانتفاضة حيث تعتمد إسرائيل كثيراً في اقتصادها على قطاع السياحة الذي يقدر عائده السنوي بنحو أربعة مليارات دولار.وحسب إحصائيات إسرائيلية فإن عدد السياح إلى إسرائيل انخفض بنسبة تجاوزت ال 38%، بسبب انتفاضة الأقصى المبارك، وأضح المكتب المركزي الإسرائيلي الذي نشر هذه النسبة، أن معدل الإشغال في الفنادق انخفض بنسبة 44% خاصة في شهر تشرين الأول/ أكتوير الذي يعتبر شهر الذروة بالنسبة للسياحة الإسرائيلية.
وامتدت الآثار السلبية لخسائر السياحة إلى قطاعات أخرى بشكل غير مباشر، كقطاعات النقل والمواصلات والخدمات والزراعة والتجارة الداخلية.. وغيرها.. وقد تكبد قطاع السياحة خسائر بلغت أكثر من مليار دولار حتى نهاية العام الماضي نتيجة إلغاء الرحلات الداخلية والخارجية، وانخفاض نسبة الإشغال في الفنادق، ومن الصعب أن يستعيد هذا القطاع عافيته في وقت قريب نتيجة انعدام الثقة في الاستقرار في إسرائيل، وستتضاعف خسائر هذا القطاع وما يمكن أن يلحق به من قطاعات يعتمد عليها مع استمرار الانتفاضة.
انهيار السمعة
الاستثمارية لإسرائيل
وفي مجال قطاع تكنولوجيا المعلومات الذي تعول عليه إسرائيل كثيرا وتصل صادراتها السنوية منه نحو 97 مليار دولار، فإنه يعاني من انخفاض أسهمه بشكل واضح ونقص أعداد العاملين فيه بسبب التعبئة العسكرية. وقد بدأت الصحافة الإسرائيلية تحذر من ضغوطات جديدة على هذا القطاع بسبب الانتفاضة تؤدي إلى استدعاء الاحتياط، وحرمان شركات التكنولوجيا من موظفيها.
وعمدت بعض شركات هذا القطاع العاملة في السوق الدولية، إلى تداول أسهمها تحت أسماء فروعها في تلك السوق، خاصة السوق الأمريكية، حتى لا يهرب المستثمر منها، أو لا يقبل غيرهم على شراء أسهمها، وبالتالي التخفيف قدر الإمكان من الخسائر التي بدأت تلحق بها.
وقد انخفضت أسهم ثمانين شركة وبلغت خسائرها بعد نحو شهرين من بدء الانتفاضة نحو 19 مليار دولار. كذلك انهارت السمعة الاستثمارية في إسرائيل وانكمشت بنسبة تزيد عن 37% وبعد استشهاد الطفل محمد الدرة، وفي إحدى جلسات تداول الأسهم في البورصة الإسرائيلية تم تسجيل انخفاض قياسي في أسواق الأسهم وصل إلى 10%، أما القيمة السوقية لإجمالي قطاع تكنولوجيا المعلومات، فانخفضت من 74 مليار دولار، إلى 65 مليار دولار. وأما خسائر الأسهم فقدرتها بعض المصادر بأكثر من 9 مليارات دولار فقط في شهر تشرين الأول/ أكتوبر، وتركزت الخسائر في الشركات العاملة في التكنولوجيا المتقدمة، مما دفع مؤشر السوق للتراجع بنسبة تتراوح بين 14% و18% وهي أعلى نسبة في أسواق المنطقة.
وكشف تقرير اقتصادي صدر عن مركز بخيت السعودي للاستشارات المالية عن أن هذا التراجع يعود إلى الخسائر السعرية التي لازمت عددا من شركات السوق الإسرائيلية، ومنها شركة كور الصناعية، وشركة نابس للأنظمة وشركة نيفا للأدوية بالإضافة إلى عدد من البنوك المحلية.
وأشار التقرير إلى أن أقسى موجات التراجع ضربت السوق الإسرائيلي في اليوم الذي شهد مقتل الجنديين الإسرائيليين في 12 تشرين الأول/ أكتوبر، حيث سجل مؤشر هذا السوق تراجعاً بلغت نسته 7.6% في يوم واحد فقط.
ولخص التقرير عوامل الانخفاض نتيجة لحالة عدم الاستقرار الأمني، بالإضافة إلى إغلاق السلطات الإسرائيلية المناطق الفلسطينية مما أعاق وصول أكثر من 130 ألف عامل فلسطيني إلى أعمالهم داخل إسرائيل..
كل ذلك أدى إلى خسائر حملة الأسهم الإسرائيلية وغيرهم من المستثمرين في البورصة الإسرائيلية حيث قدرت خسائر حملة الأسهم الإسرائيلية من الأمريكيين بحوالي 20 مليار دولار في أقل من شهرين، أما حملة الأسهم من الإسرائيليين فقد انخفضت قيمة أسهمهم بنسب تتراوح بين 30% و70% وأكدت مصادر إسرائيلية أن استثمارات الأجانب داخل إسرائيل انخفضت بنسبة 5.40% في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لتصل إلى 248 مليون دولار، من أصل 417 مليون دولار في الشهر السابق له، وتتركز هذه الاستثمارات في الأسهم الإسرائيلية والعقارات.
أيضاً ومن أواسط شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي ألغت، أو جمدت، سبع شركات أجنبية استثماراتها في إسرائيل.
وتجدر الإشارة إلى أن الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل كانت قد شهدت خلال السنوات الخمس الماضية نموا بلغ 54% مستفيدة من المناخات الإيجابية على الكيان الصهيوني، والتي وفرتها الاتفاقيات المعقودة باسم السلام، مع أطراف عربية، بما فيها الطرف الفلسطيني.
استغلال الجيش الإسرائيلي للانتفاضة
من أجل مواجهة الانتفاضة، والعمل على قمعها، باستخدام كل أنواع السلاح المتاح بين أيدي جنود الاحتلال، من مدفعية، ودبابات، وطائرات، وغيرها.. خصصت إسرائيل مبلغاً إضافيا على الموازنة العسكرية المقررة، يقدر بملياري شيكل «نحو نصف مليار دولار»، إضافة إلى الميزانية الأصلية، وإلى الدعم الأمريكي الجديد بنفس القيمة، لتصبح ميزانية الجيش الإسرائيلي حوالي عشرة مليارات دولار، بعد ما سبق إقرارها بحدود 3 مليارات دولار.. هذا بالطبع عدا ميزانية الشرطة وأجهزة الشرطة، وأجهزة المخابرات والموساد التي لا تنشر بشأنها أية تقارير، ورغم ضخامة هذه الزيادة فقد أعلن شاؤول موفاز رئيس الأركان الإسرائيلي أنه غير راض، وطالب بإضافة مبالغ أخرى.
وقد ساد إجماع في إسرائيل أن الجيش استغل حتى النهاية انتفاضة الأقصى، وعمل على تعقيد الوضع من أجل زيادة ميزانيته دون أن تستطيع الحكومة رفض ذلك، سواء لأنها غير قادرة على فتح جبهة جديدة عليها من الجيش، أو لأنها بحاجة إلى الحفاظ على ما بقي لها من تأييد في الشارع الإسرائيلي.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن حجم الدعم الأمريكي العسكري السنوي لإسرائيل، سيبلغ العام المقبل 980 مليون دولار، بزيادة 60 مليون دولار عن العام 2000، وسيبلغ الدعم المدني 20 مليون دولار.
الصادرات الإسرائيلية
تفقد السوق الفلسطينية
يبلغ حجم الصادرات الإسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية نحو 32 مليار دولار تشكل نحو 4.2% من الناتج الإسرائيلي، وحسب إحصاءات التجارة الخارجية الإسرائيلية، فإن السوق الفلسطيني الذي يقدر عدد مستهلكيه بنحو ثلاثة ملايين مستهلك، تعتبر ثاني أكبر مستورد للسلع الإسرائيلية بعد السوق الأمريكية.
علماً بأن شركات إسرائيلية عديدة متخصصة بالإنتاج السلعي تخصص ما بين 80% و90% من إنتاجها للسوق الفلسطيني. وقد قدر اتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية الخسائر اليومية لقطاع التجارة الإسرائيلي بحوالي 150 مليون شيكل «37 مليون دولار» نتيجة الانتفاضة التي ستؤدي إلى مزيد من الخسائر التي قد تصل إلى حولي 3 مليارات شيكل.
أما عن الخسائر التي تتحملها إسرائيل نتيجة حرمان العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أعمالهم في شركات ومؤسسات إسرائيلية. فهي لا شك كبيرة، خاصة في قطاع البناء الذي يعتمد على نحو 40% من عمالته على الفلسطينيين، إضافة إلى العاملين في قطاعات أخرى كقطاع الخدمات، والقطاع الزراعي، والصناعي وسواها.. وليس من السهل استقدام عمالة بديلة لعدة أسباب، منها:
أولاً: عدم توفر عمالة مناسبة محلياً أو خارجياً خاصة أن العمالة الفلسطينية تتوزع على قطاعات يرفض الإسرائيلي أو الوافد الأجنبي العمل بها كبناء وصناعات البلاستيك والنسيج وغيرها..
ثانياً: ان العامل الفلسطيني يتقاضى نصف ما يتقاضاه العامل الإسرائيلي أو الوافد.. وبالتالي فإن هؤلاء لا يقبلون العمل بنفس أجور العامل الفلسطيني.
وقد قدرت بعض الإحصائيات خسائر قطاع البناء فقط نحو 650 مليون شيكل في الشهر الواحد نتيجة الحصار.. بمعنى آخر، فإن إسرائيل تتضرر أيضا من إقامة ما يسمى بالجدران العالية، وتحقيق الفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وليس الفلسطينيون وحدهم.
ومن الأمور العجيبة أن إسرائيل التي كانت تصدر الخضار والفواكه إلى أوروبا والعالم.. بدأت ونتيجة الانتفاضة تستوردها من دول مجاورة، وبعد تدهور هذا القطاع داخل إسرائيل من جهة، ووقف وصول منتجات الضفة الغربية إليها من جهة ثانية.
فقدان السوق العربية
أما الضربة الموجعة الأهم التي يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي، إضافة إلى خسائره المستقبلية الناجمة عن:
أولاً: خسارة الاقتصاد الإسرائيلي السوق العربية التي يتعامل معها، والذي وصلت صادراته إليها في العام 1999 أكثر من مائة مليون دولار.. إضافة إلى أضعاف هذا الرقم من تجارة غير رسمية تتم عبر المسافرين.
ثانياً: خسائر ستنجم عن توقف تدفق الاستثمارات الإسرائيلية إلى بعض الدول العربية. أو إعادة النظر في استثماراته القائمة فيها حالياً، إن لم يكن على الصعيد الرسمي، فعلى الصعيد الشعبي، وعلى صعيد رجال الأعمال المستثمرين العرب.. وهذه الاستثمارات تصب في خدمة الاقتصاد الإسرائيلي وليس في خدمة اقتصاد الدولة التي تستضيفه.
ثالثاً: خسارة هذا الاقتصاد أهم ما كان يخطط له مستقبلاً، وهو أن يكون بوابة العالم إلى السوق العربية من جهة، وأن ينمو للوصول إلى مرحلة من القدرة التي تمكنه من السيطرة والهيمنة على هذه السوق من جهة ثانية، سواء عبر اتفاقيات ثنائية، أو من خلال مشاريع اقتصادية أبرزها مشروع السوق الشرق أوسطية.. إذ ان الانتفاضة قضت تماما على هذا المشروع الذي كان حلماً وردياً لإسرائيل.
فوائد للاقتصاد الفلسطيني
بينما أضعفت الانتفاضة الاقتصاد الإسرائيلي فإنها عادت ببعض الفوائد على الاقتصاد الفلسطيني أبرزها:
تقوية الاقتصاد الفلسطيني الذي بدأ يتشكل من خلال إتاحة الفرصة للمنتجات والصناعات الفلسطينية لفرض سيطرتها على السوق المحلية، وإخراج المنتجات الإسرائيلية منها وتحقيق نمو في بعض فروع الصناعات الاستهلاكية، كالصناعات الغذائية، والأدوية، وصناعات الأعلاف واللحوم كما يمكن للانتفاضة أن توفر أرضية مناسبة تتيح مستقبلاً إمكانية بناء اقتصاد فلسطيني مستقل غير تابع للاقتصاد الإسرائيلي، خاصة وأن الانتفاضة حققت ثقافة استهلاكية جديدة تعتمد على ما تنتجه الأراضي الفلسطينية، وترفض كل ما هو إسرائيلي أو مستورد، كما خلقت نمطاً من الحياة يؤكد أهمية الاعتماد على الذات، والتقشف، وأكدت إمكانية التوجه إلى بدائل محلية، ولو مؤقتا في الطعام والشراب والتنقل.
ومن جانبه دعا نعيم عزت الخششي مدير عام سوق فلسطين للأوراق المالية «مقره نابلس» الفلسطينيين والعرب في الخارج للاستثمار في السوق كأحد أهم مصادر الدعم المباشر للاقتصاد الوطني الفلسطيني الذي مني بخسائر كبيرة وصلت إلى نحو 4 مليارات دولار منذ بدء الانتفاضة حتى الآن وبواقع تسعة ملايين دولار وفقا للتقديرات الحالية.
وقال الخششي إنه بالرغم من عدم وجود أي تداول مباشر عبر الإنترنت في أي سوق مالي عربي في الوقت الحالي إلا أنه يمكن متابعة التداول في سوق فلسطين للأوراق المالية متابعة حية على الإنترنت. ويتم التداول من خلال شركات الوساطة الأعضاء في السوق حيث تتم عمليات البيع والشراء للمستثمرين بعد أن يقوم المستثمر فتح حساب لدى شركة وساطة معتمدة مقدماً كافة الوثائق التي تطلبها الشركة.
وقال إن سوق فلسطين للأوراق المالية يعتمد على منظومة متطورة في بث المعلومات إلى الجمهور بما في ذلك امكانية البث المباشر عبر الإنترنت من خلال برنامج خاص يمكن الحصول عليه من موقع السوق مجانا.
وأشار إلى أن ما يتميز به سوق فلسطين للأوراق المالية هو استخدامه أنظمة إلكترونية ذات كفاءة عالية سمحت لشركات الوساطة المنتشرة في فلسطين بالتداول عن بُعد وتضمن هذه الأنظمة الإلكترونية السرعة في التنفيذ والشفافية ودقة الأداء وتسهيل العمل. كما يوجد في السوق مركز للإيداع والتحويل يقوم بأغراض التسوية والتقاضي وإيداع الشهادات وحفظ وإدارة سجلات المساهمين وعمليات الرهن والتحويل العائلي والإرثي وغيرها. ويتم العمل في السوق وفق أنظمة وتعليمات داخلية بالتنسيق مع وزارة المالية التي تتولى عملية الرقابة على عمل السوق المالي. كما قام السوق بتوقيع اتفاقية توأمة مع البورصة السويدية وانضم إلى اتحاد البورصات العربية واتحاد البورصات العالمية واتحاد البورصات الآسيوية الأوروبية.
9 ملايين دولار الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطيني
وتقدر بعض التقارير أن الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطيني لا تقل عن تسعة ملايين دولار أمريكي. ومع كل ذلك استمر السوق المالي في العمل واتخذ حزمة من الإجراءات ساهمت إلى حد ما في تقليل حجم الأضرار الناشئة عن الأوضاع السياسية غير المستقرة. وقد أدت الأوضاع الحالية إلى نقص في السيولة عند جمهور المستثمرين مما أدى إلى ارتفاع حجم العرض على الأسهم وانخفاض الطلب عليها. وقال إن سوق فلسطين للأوراق المالية يعتمد على منظومة متطورة في بث المعلومات أهمها نظام البث المباشر من خلال شبكة الإنترنت حيث يمكن تحميل هذا البرنامج من خلال زيارة الموقع: www.palnet.com/services/pse
تأثيرات الانتفاضة على
المستعمرات الإسرائيلية
وبسبب الانتفاضة أصبحت الهجرة المعاكسة من إسرائيل إلى الخارج أبرز النتائج المباشرة حيث ألحقت أذى كبيرا بالمخططات الإسرائيلية ومشروعها الاستعماري لتوطين اليهود في المستعمرات. وعلى الرغم من ارتفاع عدد المستعمرات إلى 220 في عهد شارون فإن هناك 38 مستعمرة خالية تماما من السكان اليهود. وأصبح القليل من المستعمرين يتحدثون عن بقائهم في كل الأحوال والظروف داخل هذه المستعمرات فيما يظل الذين ينوون البقاء في كل الأحوال هم اليهود المتطرفين الذين تلقوا تدريبات عسكرية متقدمة على القتل والقنص وأعمال الاغتيالات.
وبينما كانت إسرائيل تفقد فيما مضى ما بين 18 ألفاً إلى 20 ألف شخص سنويا بفعل الهجرة ولكن بسبب الانتفاضة زاد هذا الرقم بشكل أكبر وفي نفس الوقت تعاني إسرائيل من تراجع معدلات الولادة فيها فالأسرة الإسرائيلية العادية لا تنجب أكثر من 1.2 من الأطفال اللازمين للإبقاء على مستويات السكان الحالية. وتشير الدراسات أن الفلسطينيين سيشكلون نسبة 58% من إسرائيل والأراضي المحتلة خلال فترة ال 18 عاما المقبلة وهو الأمر الذي دعا شارون للتركيز في خطاباته على أمله في وصول مليون يهودي على الأقل للاستيطان في إسرائيل. وعلى الرغم من تخصيص الحكومة الإسرائيلية في أواخر العام الماضي أكثر من 50 مليون دولار لزيادة عدد المستعمرات في القدس والضفة إلا أن عمليات الهروب الجماعي للمستعمرين فرضت خططا جديدة تبحثها حكومة شارون لإقناعهم بالعودة ومنها إعادة انتشار بعض الوحدات الخاصة من قوات الاحتلال الإسرائيلي لطمأنة المستعمرين وتشجيعهم للاستقرار والعيش في هذه المستعمرات.
|