Friday 22nd March,200210767العددالجمعة 8 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

مجلس الأمن يدرس مسائل عراقية بشأن عودة المفتشين مجلس الأمن يدرس مسائل عراقية بشأن عودة المفتشين
بريطانيا تهدد باستخدام الأسلحة النووية ضد بغداد وأزمة أمريكية / برازيلية بشأن العراق

* نيويورك العواصم الوكالات:
في الوقت الذي بدأ فيه مجلس الأمن الدولي درس مسائل عرضها العراق بشأن عودة المفتشين الدوليين هددت بريطانيا باستخدام السلاح النووي ضد دول بينها العراق اذا استخدمت اسلحة الدمار الشامل ضد القوات البريطاينة فيما تتصاعد ازمة بين الولايات المتحدة والبرازيل بشأن دور البرازيل التي تتولي رئاسة لجنة دولية تراقب الاسلحة الكيماوية.
وتقول البرازيل ان اللجنة حققت تقدما نحو اقناع بغداد بالسماح بعودة مفتشي الاسلحة بما يقوض حجج واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق.
وقد بدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي مساء الاربعاء درس المسائل التي عرضها العراق والمتعلقة بعودة المفتشين الدوليين المكلفين نزع الاسلحة العراقية وذلك قبل المحادثات المقبلة المقررة في نيسان/ابريل المقبل.
وقال دبلوماسيون ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي التقى في السابع من اذار/مارس وزير الخارجية العراقي ناجي صبري رفع هذه المسائل الى اعضاء مجلس الأمن طالبا منهم ردا في العاشر من نيسان/ابريل.
وكان انان قد اعلن بعد لقائه صبري ان «الشروط التي وضعت كانت بصيغة البحث عن ايضاحات وليست بمثابة شروط مسبقة».
واعتبر سفير فضل عدم الكشف عن هويته ان بعض هذه المسائل «تحريضية للغاية».
وقال ان العراقيين تساءلوا كيف يمكن للامم المتحدة ان تضمن عدم قيام المفتشين الجدد بالتجسس لحساب الولايات المتحدة وهو اتهام كانت بغداد قد وجهته الى فريق المفتشين السابقين الذين سحبوا من العراق في كانون الاول/ديسمبر1998.
واضاف ان العراقيين سألوا كوفي عنان ايضا عن مناطق الحظر الجوي التي تحلق فيها الطائرات الامريكية والبريطانية بالرغم من ان هذه المناطق قد اقيمت بدون موافقة مجلس الأمن الدولي.
واوضح ان «هناك اسئلة اخرى تتعلق بالمفتشين».
وقال هذا السفير ايضا ان اجوبة اعضاء مجلس الأمن سترسل الى كوفي عنان وليس الى العراقيين «لمساعدته على اعداد محادثاته المقبلة».
واوضح ان جولة ثالثة من المحادثات بين العراق والامم المتحدة ستكون ضرورية على ما يبدو نهاية ايار/مايو او مطلع حزيران/يونيو المقبلين.
هذا وقد اعلن وزير الدفاع البريطاني جيوف هون امس الاربعاء ان بريطانيا على استعداد لاستعمال السلاح النووي ضد ما اسماه دول «شريرة»واورد اسم العراق كمثال عليها في حال استعملت هذه الدول «اسلحة دمار شامل» ضد قوات بريطانية.
وقال هون امام لجنة الدفاع في مجلس العموم التي تحقق حول مشروع اميركي مثير للجدل يتعلق بنظام الدفاع المضاد للصواريخ «فليكن من الاكيد على الاطلاق انه في الشروط المناسبة لن نتردد ابدا في استعمال اسلحتنا النووية».
واضاف ان الترسانة النووية البريطانية لن تكون مع ذلك كافية على الارجح «لثني حكام مستبدين مثل صدام حسين على مهاجمة بلدنا بأسلحة دمار شامل».
واعتبر ان الامكانية قائمة كي تصبح «دول مقلقة» مثل العراق او ايران «قادرة على ضرب المملكة المتحدة» خلال بضع سنوات على حد قوله.
واشار وزير الدفاع البريطاني الى ان امكانية دخول ارهابيين الى بريطانيا وبحوزتهم اسلحة دمار شامل هي سبب «القلق الحقيقي» بالاضافة الى اشياء اخرى «يتوجب علينا ان نحطاط لها بشكل جدي تماما».
وجدد هون التأكيد على ان الحكومة البريطانية لم تتخذ قراراً بعد حول استعمال نظام الدفاع المضاد للصواريخ لانها لم تتلق عرضا حازما من الولايات المتحدة.
واوضح «بالرغم من ان الحرب الباردة قد انتهت يتوجب علينا مواجهة تهديدات جديدة طارئة، فمن العدل اذن ان نلجأ الى جميع العناصر الممكنة ضمن استراتيجية متكاملة».
ومن جانب آخر اتهم نائب برازيلي الولايات المتحدة بانها تريد عزل البرازيلي الذي يرأس منظمة دولية تراقب الاسلحة الكيماوية لان ما حققه من تقدم نحو اقناع بغداد بالسماح بعودة مفتشي الاسلحة يقوض حجج واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق.
وقد حثت وزارة الخارجية الامريكية يوم الثلاثاء على استقالة خوسيه بستاني من رئاسة منظمة حظر الاسلحة الكيماوية بزعم سوء ادارته ومبادراته غير المدروسة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر «ادارة هذه المنظمة تحيط بها مجموعة من المشكلات التي ادت الى فقدان الثقة في المديرالحالي، وقد شهدنا... سوء الادارة المالية وهبوط الروح المعنوية لموظفي الامانة الفنية وما يري كثيرون انه مبادرات غير مدروسة».
وقالت وزارةالخارجية البرازيلية يوم الاثنين انها تقف الى جانب بستاني وقال مصدر بالوزارة ان هذا التحرك نتج عن استياء الولايات المتحدة من موقف المنظمة تجاه العراق، ولم يذكر المصدر البرازيلي تفاصيل ولم يذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية العراق عند تفسيره معارضة واشنطن لبستاني.
غير ان بولو ديلجادو عضو مجلس النواب البرازيلي قال ان العراق هو جوهر هذا النزاع.
وقال ل«رويترز» يوم الاربعاء «لا شك ان العراق محور ذلك»، واضاف ان اتصالات بستاني مع العراق بشان معاهدة الاسلحة الكيماوية لعام 1997 وتقارير عن حدوث تقدم «أبطلت حجة الامريكيين لمهاجمة» العراق.
وقدم ديلجادو مشروع قرار اجازته لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب والمؤلفة من 46 عضوا يوم الاربعاء، ويساند القرار بستاني ويعرب عن الاستياء من المحاولة «المنفردة والمتسلطة» لواشنطن لعزل بستاني من منصبه.
ويقول مشروع القرار الذي سيرسل الى مجلس النواب البرازيلي بكامل هيئته للتصويت عليه ان جهود بستاني في «اقامة قنوات الحوار» مع العراق جزء من واجباته المهنية.
وتقول الولايات المتحدة انها تريد تغيير نظام الحكم في العراق غير انها قد تجد صعوبة في الحصول على تأييد للقيام بعمل عسكري اذا وافق الرئيس صدام على عودة المفتشين.
الى ذلك كرر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يوم الاربعاء معارضته لأي ضربة امريكية ضد العراق وذلك خلال استقباله نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الذي زار صنعاء.
ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن الرئيس صالح قوله ان «اليمن يرفض أي ضربة عسكرية (امريكية) ضد العراق ويطالب برفع الحظر» الذي تفرضه الامم المتحدة على بغداد منذ 1990.
وقالت الوكالة ان رمضان سلم خلال اللقاء الرئيس صالح رسالة من نظيره العراقي صدام حسين تتعلق ب«التعاون الثنائي والتطورات الاخيرة في العالم العربي خصوصا في الاراضي الفلسطينية».
وكان الرئيس صالح الذي اعلن مراراً معارضته لأي ضربة ضد العراق، قد كرر موقفه الاسبوع الماضي خلال لقاء مع نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني في صنعاء.
وهددت الولايات المتحدة في الآونة الاخيرة بمهاجمة العراق الذي تتهمه بتطوير اسلحة دمار شامل، اذا ما استمر في رفض عودة المفتشين الدوليين في نزع الاسلحة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved