الوقف لغة هو الحبس والمنع.. وشرعاً حبس العين عن ان تملك لأحد من العباد، والتصدق بمنفعتها ابتداء وانتهاء، أو انتهاء فقط، فالتصرف ابتداء وانتهاء يكون فيما إذا وقف العين من أول الأمر على جهة من جهات البر التي لا تنقطع من الفقراء أو المساجد، والمدارس، والمستشفيات والحصون، والخانات، والمقابر والسقايات، والقناطر، ونحو ذلك وهذا هو المسمى بالوقف الخيري، والتصدق انتهاء فقط يكون فيما إذا وقف العين من أول الأمر على من يحتمل الانقطاع واحد أو أكثر ثم جعلها بعدهم لجهة بر لا تنقطع كالوقف على نفسه وذريته أو على زيد ونسله ومن بعدهم للمساكين ويسمى هذا بالوقف الأهلي،
ويشترط للموقف ان يكون أهلاً للتبرع بأن يكون حراً، عاقلاً، بالغاً، غير محجوز عليه لسفه أو لغفلة أو دين.ومن أعمال البر التي يخلد بها الذكر الحسن وتنال بها الدرجات الرفيعة عند الله سبحانه وتعالى بناء المساجد، والخانات «العمائر» لنزول أبناء السبيل وطلبة العلم، وأيضاً إنشاء المدارس لتعليم الإسلام وأحكامه، والسقايات لشرب الناس والأحواض لسقيا الدواب، والمستشفيات لمعالجة المرضى وذوي العاهات من المسلمين، فالوقف على هذه الوجوه لعمارتها ومرمتها ومصالحها اللازمة لها صالحة لأداء الغرض المقصود من هذا الوقف.
فأهيب باخواني اغنياء المسلمين إلى المسارعة إلى هذه السنة العظيمة.
|