Friday 22nd March,200210767العددالجمعة 8 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الأمير نايف خلال لقائه بقادة القطاعات الأمنية في منطقة القصيم:الأمير نايف خلال لقائه بقادة القطاعات الأمنية في منطقة القصيم:
صرف 15% لمنسوبي السجون قريباً ومهتمون بالسكن والنقل لمنسوبي القطاعات الأمنية

  * بريدة عبدالرحمن الحنايا عبدالرحمن التويجري ماجد التويجري:
عقد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية أمس الأول لقاء مع قادة القطاعات الأمنية بمنطقة القصيم وذلك بمقر مديرية شرطة منطقة القصيم ببريدة.
وحضر اللقاء صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم.
كما حضر اللقاء وكيل إمارة منطقة القصيم علي بن سليمان السويلم ووكيل الإمارة المساعد للشؤون الأمنية إبراهيم بن محمد الهذلي ومدير شرطة منطقة القصيم اللواء خالد بن عباس الطيب وعدد من قادة ومنسوبي القطاعات الأمنية بالمنطقة.
وقد أقيم حفل خطابي بهذه المناسبة بدئ بكلمة القطاعات الأمنية ألقاها اللواء خالد الطيب ثمَّن فيها لقاء سمو وزير الداخلية برجال الأمن مؤكدا أن ذلك من البوادر الايجابية التي اعتادها رجال الأمن من سموه في شكر المحسن وتنبيه الغافل وتقويم المعوج بالرفق والحلم.
وأكد اللواء الطيب أن الزيارة تأتي في إطار العمل الميداني لسموه يتلقى خلالها الضباط والأفراد التوجيهات والإرشادات المباشرة والاطلاع على المنجزات متطلعا إلى زيادة تلك اللقاءات.
ونوه بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين أيده الله ومتابعة واهتمام سمو أمير منطقة القصيم وسمو نائبه للمنطقة بالقطاعات الأمنية في المنطقة.
بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز كلمة أكد فيها أن الأمن لم يأت صدفة بل أرسى قواعده الملك عبدالعزيز رحمه الله ورجاله المخلصون.
وأبان سموه أن صناعة الأمن ووجوده صناعة شاقة تحتاج إلى جهود وأن الحفاظ على هذا الأمن هو المهم ويحتاج كذلك إلى جهود مكثفة وإخلاص في العمل وتفان في أداء الواجب.
وقال سموه: «إنني على ثقة بالله أولا ثم بكم جميعا على استمرار هذه الجهود لتحقيق الأمن لوطننا العزيز وكل من يقيم على أرضه».
وعبَّر سموه عن أسفه لما يحدثه الإنسان نفسه من إخلال بالأمن مع أنه هو المحتاج للأمن لكي يعيش وقال سموه «ولكننا بحمد الله لدينا القوة التي تجعلنا آمنين وهي تمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وجعلهما لنا مرجعا».
وألمح سمو وزير الداخلية إلى أن الأمن أصبح صفة راسخة في ذهن المواطن ومن هو خارج الوطن صفة ملازمة للمملكة العربية السعودية ولأبنائها لافتا سموه إلى أن الأمن عبء كبير جدا على كل رجال الأمن لأنه شيء ثمين يحتاج إلى جهود للمحافظة عليه.
وأهاب سموه بما يجب أن يتحلى به رجل الأمن من أخلاق عالية في التعامل مع الآخرين حازما في عمله مؤكدا أهمية رجل الأمن وواجباته ومسؤوليته.
وناشد سموه رجال الأمن للعمل بكل طاقاتهم للحفاظ على الأمن ولتحقيق أمن المواطن الذي ينعكس على أمن المملكة العربية السعودية والإخلاص لله أولا ثم الإخلاص للعمل مبرزا ثقته بجميع مواطني المملكة وحرصهم على تحقيق الأمن.
وعبر سموه عن تشرف قيادة البلاد بحمل مسؤولية الحرمين الشريفين ومسؤولية أمن المسلمين فيهما خلال موسم الحج والعمرة وقال سموه: «وهذا لن ينتهي ما دامت الدنيا قائمة وأن نسلِّم هذه الأمانة لمن يأتي بعدنا إن شاء الله.
وأكد سمو وزير الداخلية ثقته بأمراء المناطق وتعاملهم وارتباطهم بأداء الواجب مناشدا رجال الأمن الى تعزيز ثقتهم بقيادتهم التي تهتم بهم ورعاية مصالحهم والاطمئنان الى أن الأمن بيد رجال أكفاء يخافون الله.
وأوصى سموه الجميع بالتعاون والسير لأداء الواجب والاعتماد على الله في التعامل مع الاحداث.
وقال سموه: والأحداث لا تنبئ عن نفسها ونحن جزء من العالم يأتينا بما فيه من خير وشر وقد يكون الشر أكثر من الخير واذا لم نكن أقوياء بالله ثم بجهدنا واذا لم نكن صالحين وقادرين على حماية أمننا وخدمة مواطنينا وأقوياء فلن يأتينا أحد ليساعدنا في هذا الأمر بل سيستضعفنا ويكون طامعا في كل ما لدينا.
وأضاف سموه يقول ولا يمكن احترام الا القوي.. والقوي على الحق فلنفرض احترامنا على الآخرين بقوتنا المبنية على الصلاح والاستقامة والمثابرة على العمل والاعتماد على الله.
وأردف سمو وزير الداخلية يقول يجب أن نهيئ أنفسنا بكل الوسائل وأن نكون قادرين على أداء واجباتنا.
وسأل سموه الله أن يعين الجميع على القيام بالواجب وأن يكون المواطنون في جميع أنحاء المملكة مؤازرين لتحقيق شعار «كل مواطن رجل أمن».
عقب ذلك فُتح باب الحوار لمنسوبي القطاعات الامنية مع سمو وزير الداخلية وأجاب سموه على أسئلتهم واستفساراتهم ومنها ما يتعلق بالفرص الوظيفية للترقية مبينا سموه أن المرتبة للوظيفة وليست للشخص وأن السكن والنقل والاسكان هي محل الاهتمام والدراسة.
وحول ترقيات العسكريين قال سموه «نحن نأمل ان يأتى الوقت الذي يستحق رجل الامن الترقية أن يترقي».
ولفت سمو وزير الداخلية الى أن مكافآت المشاركين في واجب الحج والمشاعر المقدسة لا زالت قائمة ومناسبة.
وأشار سموه الى أن نسبة 15 في المائة لمنسوبي السجون سوف تصرف إن شاء الله وقال سموه «والقضية قضية وقت وكل مستحق سيأخذ حقه قريبا».
وحول السن التقاعدي للافراد أبان سموه أن هناك نظاماً يلتزم به الجميع ولكل انسان وقت يخدم به ثم يأتي غيره لان هناك من ينتظر للخدمة الامنية ولا بد من اعطائهم الفرصة وقال سموه «لو دامت لغيرك ما أتت اليك».
بعد ذلك تسلم سمو وزير الداخلية درع منسوبي قطاعات وزارة الداخلية من مدير شرطة منطقة القصيم اللواء خالد بن عباس الطيب.
كما تسلم سموه هدية تذكارية من مدير القوى العاملة بمديرية شرطة المنطقة الرائد صالح بن ناصر القحطاني.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في إجابته على أسئلة «الجزيرة» انه يجب ان ينشأ الشاب نشأة صالحة ويُعلّم ان يحترم الآخرين ويُعّلم ان لايمس بكرامة الآخرين وحرياتهم ويُعلّم ان يحترم النظام.
كما أوضح سموه ان التعاون والتواصل قائم وموجود بين كافة الأجهزة الأمنية وهيئة التحقيق والادعاء العام وان الهيئة تحتاج إلى استكمال أجهزتها حتى تكون موجودة في كل عموم المملكة.
  جاء ذلك في إجابة سموه على أسئلة «الجزيرة» التي طرحتها عليه بعد ان عقد سموه اجتماعاً بمنسوبي وزارة الداخلية بمنطقة القصيم بمقر مديرية شرطة منطقة القصيم حيث سئل سموه عن ان بعض الشباب من المراهقين يعمدون الى ان يضعوا أنفسهم في وضع مثير للشبهة مما يجعل رجل الضبط الجنائي إما ان يقوم برصد هذا الشاب ولكن قد يترتب عليه تبعات يساءل عليها واما ان يُترك هذا الشاب الذي تدور حوله الشبهة ثم يتبين انه على علاقة بجريمة معينة فقال سموه:
أولاً: المسؤولية على البيت والمنزل.
ثانياً: على المدرسة.. يجب ان يربى الشاب تربية صالحة ويعلّم ان يحترم الآخرين ويعلّم ان لايمس بكرامة الآخرين وحرياتهم ويعلّم ان يحترم النظام هذا أمر مهم وعلينا حقيقة ان نتعامل مع هذا الأمر بواقعية أولاً هؤلاء أبناؤنا وشبابنا ويجب ان نقوّمهم ويجب كذلك ان نجد لهم المجالات التي تمتص كل طاقتهم كالرياضة أو ممارسة بعض الهوايات التي ليس فيها ما يضر بالإنسان والذي يخالف أو يخرج عن هذا فرجال الأمن طبعاً سيضعون حداً له ورجل الأمن لابد ان يؤدي واجبه ولكن نأمل ان لايضع أي شاب نفسه في هذا الموقع ويجب ان نشحن شبابنا بالثقة ونعلمهم ان لهم أخلاق ولهم دين قبل كل ذلك فيجب ان يتخلقوا بأخلاق المسلم ويجب ان يكونوا مثالاً لكل شاب.
وعن التواصل والتعاون بين الأجهزة الأمنية وهيئة التحقيق والادعاء العام وكيف يرى ذلك سموه قال:موجود هذا التعاون بالتأكيد وهيئة التحقيق والادعاء لازالت تحتاج إلى استكمال أجهزتها حتى تكون موجودة في عموم المملكة ولكن مطلوب التعاون وهذا هو الحاصل إن شاء الله.
وقد قام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية عصر أمس الأول بزيارة تفقدية لمقر فرع هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة القصيم وكان في معية سموه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم.
كما كان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الفرع فضيلة نائب رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام الشيخ سليمان بن عثمان الفالح وسعادة رئيس الدراسات والبحوث بالهيئة الدكتور عبدالرحمن الجارالله وفضيلة رئيس الفرع الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله التويجري ورؤساء الدوائر بالفرع وكافة منسوبيه من أعضاء وإداريين.
وبعد ان أخذ سموه مكانه في مقر الحفل بدئ الحفل الخطابي الذي أعد بهذه المناسبة بآيات من الذكر الحكيم ثم ألقى فضيلة رئيس الفرع كلمة بين فيها عن امتلاء النفوس فرحا والقلوب بهجة بهذه الزيارة ومرحباً بسموه بين أبنائه وعشيرته.
وقال إن إنشاء هيئة التحقيق والادعاء العام يعد إنجازاً حضارياً وأمنياً هاماً يحفظ للمواطن والمقيم حقه ولقد كان لسموكم الدور الكبير والمهم في ذلك.
مشيراً إلى ان هذا الفرع يسير بحمد الله وفضله بخطى ثابتة وحسب مايخطط له وذلك بفضل توجيهات ومتابعة أمير المنطقة وسمو نائبه اللذين يوليان هذه الهيئة كل اهتمام.
وقال لقد بذل سمو الأمير فيصل جهداً يشكر عليه لتوفير أرض يقام عليها مبنى للهيئة حيث خصص لها مساحة مايزيد على 32 ألف متر مربع في مكان مناسب جداً وكلنا أمل في سموكم بتتويج هذا الجهد بموافقة سموكم على ترسية مشروع مبنى للهيئة على هذه الأرض كما عودتنا حفظكم الله.
ثم تطرق الشيخ التويجري إلى إنجازات الفرع في عهد خادم الحرمين الشريفين ليختتم كلمته مقدما شكره وتقديره لسمو وزير الداخلية متمنيا ان يكون العمل مستمداً ومعتمداً على قواعد شريعتنا الإسلامية وفق مايصبو إليه ولاة الأمر.
ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية كلمة قال فيها:
الحمدلله الذي منحني هذه الفرصة لاتعرف على أعمالكم وماتؤدونه والحمدلله عرفت الكثير لأن سمو أمير المنطقة الأمير فيصل بن بندر ولأن رئيس الهيئة الشيخ سليمان المهوس ولأن رئيس الفرع بمنطقة القصيم الشيخ عبدالرحمن التويجري وبالرغم من قصر المدة إلا أن هناك أعمالاً أدّيت تستحق التقدير والشكر، وكلكم تعلمون ان الهيئة أنشئت ووجدت من أجل أمر مهم وطبعاً نعرف جميعاً ان الهيئة تماثل النيابة العامة في بلدان أخرى..
وليس المهم الاسم ولكن الاسم فعلاً مشتق من العمل هي فرع للتحقيق وفرع للادعاء كما هو معلوم لدى الجميع فكلتا المسؤوليتين مهمة وهي في نفس الوقت أقصد أهميتها في القضايا التي تحدث في كل بلد ولكن الحقيقة ان المسؤولية على رجال الهيئة كبيرة الهيئة تحقق هدفين مطلوبين، الأول هو تفرغ رجال الأمن لمتابعة الجريمة وضبطها والهيئة تتولى التحقيق ونحن على ثقة تامة ان شاء الله ان رجال الهيئة بما لديهم من علم شرعي واطلاع على أساليب التحقيق والتعاون مع الأمن العام في أخذ دورات في هذا المجال والدراسات التي يتلقونها أو يتدربون عليها كلها تثري رجل الهيئة بان يكون على مستوى من القدرة ليتعامل مع القضايا.
بلاشك هناك جرائم تختلف عن بعضها البعض وتوجد حقوق خاصة وحقوق عامة وكما قلت المسؤولية كبيرة ولكن ان شاء الله فإن رجال الهيئة سيكونون جميعاً على مستوى المسؤولية في أداء هذا الواجب وان يراعوا الله عز وجل وإذا كانت القضية هي بأمر لم تتضح معالمه سيكون الاتجاه هنا لتلمس مايساعد على براءة الإنسان إذا كان بريئاً وان لايدان أي إنسان إلا بما فعلت يداه هذا أمر مهم جداً وخصوصاً وان رجال الهيئة ومن خلال استيفاء التحقيق بعيد كل البعد الجهة الضابطة للجريمة وهم رجال الأمن العسكريون والتعاون بينهم وبين هيئة التحقيق أمر مطلوب لأنه كذلك يجب أن تتوفر لدى المحقق أكثر الأدلة وأكثر العناصر حتى يستطيع المحقق من واقع ما توفر لديه، وهذه توفرها الشرطة أو أي جهة أخرى مطلوب منها الضبط.
ثم بالنسبة للادعاء يحتاج كذلك لجهود بقراءة مايتوصل إليه المحقق أو المحققون وان يتمعن حتى يستوعب رجل الادعاء القضية كاملة ويضعها بأمانة أمام القضاء وهذا بالتالي يساعد القاضي بان يحكم على جريمة واضحة تتوفر فيها جميع الأدلة وبالتأكيد لن يقف رجل الادعاء مطالبا بإدانة من أقدم على جريمة إلا ولديه القناعة ان هذا الإنسان يجب أن يطبق عليه حكم الله بعقابه على جريمة ويكون رادعا لغيره ولكن في نفس الوقت الدولة أو أجهزة الأنظمة الأخرى التي تعين الطرف الآخر أو المدعى عليه عن طريق المحامين وبالتأكيد ان المحامي سيجتهد في تبرئة موكله ولكن أملي في من يتولى الدفاع ان لايحاول في مايتوفر لديه من علم شرعي أو قانوني أو نفسي ان يبرأ من ارتكب الجريمة لا في حق إنسان ولا في الحق العام وان يقبل قضية يرى انه قد يكون هذا الانسان بريئاً أو قد يخفف من الحكم بجهوده التي الحكم فيها بالنهاية للقضاء.
في كل المجتمعات الانسانية موجود فيها هذا الشيء، الجريمة تقع والمحامون موجودون والمحققون موجودون والادعاء العام موجود والفصل في هذا الأمر يرجع إلى القضاء والقضاء إن شاء الله قضاؤنا عادل لأنه قضاء إسلامي وليس المطلوب أن ندين بريئاً أبداً بل ممكن أن نتلمس ما يبرأه ولكن فعلاً أن يكون بريئاً وممكن للمحققين أن يبرئوا أي انسان حتى قبل وصوله إلى القضاء إذا ما توفرت الأدلة وهذا بلا شك سيساعد القضاء كثيراً وعلمت من خلال ما التقيت به من القضاة سواء في هذه المنطقة أو في غيرها أنهم جداً مرتاحون ومستفيدون من تغير أسلوب التحقيق وكذلك من الادعاء الذي يوجد القناعة لدى القاضي ونبرأ إلى الله أنه لا المحقق ولا المدعي أنهما يسعيان إلى إدانة البريء وهذا إن شاء الله لن يتحقق ولن يكون في بلادنا ولكن يجب على المحامين أن لا يكون عملهم كما هو موجود لدى المحامين في بلاد أخرى الذي تسلم فعلاً القضية ويدرك تماماً أن عناصر الجريمة متوفرة ويبذل جهوداً من أجل أن يبرئ مجرماً والذي استهتر بحكم الله ثم استهتر بالانسان الذي يعيش معه فارتكب جريمة أياً كانت هذه الجريمة والله عز وجل مقرر الأحكام والعقوبات وإنما علينا نحن كبشر أن نؤكد هذه الجريمة بالدليل المادي الملموس وبالوصول مع المرتكب لأي جريمة أو جنحة أو جناية إلى الاعتراف والاعتراف الذي نتج عن قدرة المحقق الذي يوفر الأدلة التي تجعل المتهم يعترف بتأكيد وأحب أن أؤكد وأشدد على هذا الأمر أن التعامل مع المتهم بأي جريمة إلا بالتعامل الذي يليق بالانسان في جسمه أو عقله ونرفض رفضاً كاملاً استعمال الشدة حتى نجعل الشخص قد يعترف دونما الاعتراض لذلك وهذا الأمر غير موجود عندنا بأي حال من الأحوال.
وإذا لا سمح الله توفر لدينا دليل أن هناك أسلوباً غير شرعي وغير انساني للتعامل به مع المتهم فهذا لن يترك وسيعاقب الفاعل وفعلاً حصلت بعض الأمور كانت اجتهاداً ولكن أي اجتهاد غير مقبول بالشدة يمكن نقبل اجتهاداً باللين أو التوجه إلى التبرئة إنما أن يكون الرغبة هي فقط للإدانة أمر غير مطلوب ومما لا شك فيه أنه ليس هناك جريمة إلا لها طرفان معتد ومعتدى عليه لا يمكن أن تقع الجريمة من طرف واحد وإنما قد يكون المجرم الآخر لم يقبض عليه وقد يكون الانسان متهماً ولكن قد يكون بريئاً فعلينا أن نتأكد وهذه مهمة المحققين أن لدينا عناصر وأدلة ما يجعلنا نقتنع أنه فعلاً أن الأقرب والأكثر هو الادانة وأن هذا الانسان الذي أمام المحقق فعلاً ارتكب جريمة ولكن لم تتوفر الأدلة والعناصر التي يجب أن يتوصل إليها المحقق ويجب أن توفرها جهات الضبط للمحققين ثم تأتي بعد سلامة الادعاء الذي يقف أمام القضاء محترماً للقضاء صادقاً فيما يقول مقيداً ما يدعيه بالدليل والحجة، كل ما نريد أن تتحقق عدالة الإسلام والتي ينشدها كل مواطن سعودي وكل مقيم والتي يؤكد عليها ولي أمر الأمة لأنه هو المسؤول أمام الله عز وجل وكذلك المسؤولية على من ولاهم أمراً من أمور المسلمين وبلا شك بأنه من يتعاملون مع الجريمة أو مع الحقوق الخاصة أو العامة منسوبو الأمن والمحققون وكذلك المرجعية لهذه الأمور التي هي الامارة وعلى أمير المنطقة ونائبه والمسؤولين الآخرين وبالتالي المسؤولية مشتركة ووزير الداخلية ونائبه ومساعده ووكيل الوزارة هم ضمن المسؤولين على أن يراجعوا كل قضية تصلهم بدقة حتى يتأكدوا أن هذه القضية سليمة.
نحن نجنح لأن نبرئ أكثر من أن نجنح لأن ندين خشية من أن يدان أو يظلم بريء فأنا أرجو وأحث رجال هيئة التحقيق والادعاء بمدى الحرص والدقة على القضايا التي تأتي أمامهم وأن يساعدوا المدعي أو رجال الادعاء العام على أن يعطوهم ما يمكنهم بأن يكون ادعاؤهم بالمستوى الذي يقنع القضاء حتى يصدر حكم الله ثم ان لهؤلاء الرجال مرجعاً وهو رئيس الهيئة ونائبه ومديرو الفروع بالمملكة والجهات المسؤولة في داخل رئاسة الهيئة فكل هؤلاء مسؤولون ونحن نثق بوجود هذا الكم الكبير من الرجال في هذه الهيئة وهم مواطنون مسؤولون ومخلصون في عملهم ويخشون الله عز وجل ونحن إن شاء الله نطمئن ونثق أنه لا يدان إلا من هو مرتكب جريمة ولن يدان بريء ونحن مقتنعون أنه لا يصدر حكم شرعي إلا أنه إن شاء الله حكم عادل لأنه حكم الله، وقد أوصانا نبينا صلى الله عليه وسلم على الصدق لأن بعضكم قد يكون أقوى حجة من الآخر فيدان بريء ونحن هذا قدوتنا وهذا توجهنا، المهم أننا نتعامل مع أجهزة كل منها متمم للآخر ووجود هيئة الادعاء فعلاً يفرغ رجال الأمن لمهامهم بدون أن ينشغلوا بالتحقيق أو الادعاء ثم ان رجال الهيئة مهيئون لهذا العمل ومتفرغون له وإنما نحن نتطلع بل نصر أن تكون الهيئة ومنسوبوها من أفضل من يتعامل مع هذا العمل وخصوصاً في بلد يحكم شرع الله وتحت ولاية تريد العدل، نعم القوة على العابث بالأمن سواء بأمن الانسان أو الفرد أو بأمن الأمة جميعها يجب أن يفكر مرات ومرات قبل أن يقوم على فعله انه ليس هناك تهاون فنحن نصر على أن العدل يجب أن يتحقق والظلم إن شاء الله منتف ونبرأ إلى الله عز وجل أن ندين بريئاً، ولكن لن نتردد في عقاب مرتكب جريمة.
نحن مطمئنون مرتاحو البال لأن المحققين يخشون الله ومخلصون في عملهم والمدعي كذلك وفوق كل ذلك حكم الله الذي يجعلنا ننفذ الأحكام وضمائرنا مرتاحة وننفذها ونحن واثقون أن هذا حكم الله الذي فيه صلاح البشرية.
أرجو لاخواني ومنسوبي هيئة التحقيق والادعاء ابتداء من الرئيس ونائبه وجهاز الهيئة وأفرادها ورجالها التوفيق والسداد وأرجو أن يكونوا حائزين على ثقة الجميع نتيجة لممارستهم وأعمالهم وهذا ما سيتحقق.
وندعو الله أن يأخذ بأيدينا ويدلنا على الصواب ويجنبنا الخطأ والزلل والتسرع.
وفقكم الله جميعاً وسدد خطى الجميع وأعانني عنده.
بعد ذلك قدم فضيلة نائب رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام الشيخ سليمان بن عثمان الفالح وفضيلة رئيس الفرع بالقصيم الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله التويجري درعاً تذكارياً لسموه بهذه المناسبة، ثم غادر سموه موقع الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.
وكان الأمير نايف بن عبدالعزيز قد شرف مساء الثلاثاء الماضي حفل أهالي منطقة القصيم.
  وقد أقيم بهذه المناسبة حفل خطابي بدئ بتلاوة آيات من القرآن الكريم
بعد ذلك القى عضو مجلس المنطقة عضو لجنة الأهالي ابراهيم العبودي كلمة الأهالي. بعد ذلك القى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز كلمة أعرب فيها عن سعادته بوجوده بين أبناء منطقة القصيم.
وأكد سموه تحمل مسؤولية الأمن في هذه البلاد التى أراد الله لسموه وتكليف خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله له بها والدفاع عن الانفس والاعراض والممتلكات لكل مواطن مشددا سموه على أن الواجب الذي يقوم به هو لرضى الله عز وجل قبل كل شيء ثم الحفاظ على هذه الامانة والمسؤولية .
وعبر سموه عن ثقته بتحمل أداء هذا الواجب بعون الله ثم بعون من أبناء الوطن سواء في منطقة القصيم أو في كل بقعة وقال سموه: «يشاركني في هذه المسؤولية اخواني وأبنائي أمراء المناطق من كل أنحاء المملكة ورجال الأمن جميعا عسكريين ومدنيين».
وشدد سموه على تحمله المسؤولية كاملة في كل ما يتعلق بأمن المواطن السعودي وبأمن كل من يقيم على أرض المملكة العربية السعودية.
ونوه سموه بما تعيشه المملكة من أمن لا يتوفر في كثير من بلاد العالم مرجعا سموه ذلك الى تمسك قيادة البلاد بعقيدتها وتحكيم كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
والمح سموه الى أن كل بلد من بلدان العالم لا تسلم من المشكلات وأن بلادنا مستهدفة من جهات متعددة وقال سموه «لكن مع الاعتماد على الله عز وجل أننا واثقون بالله ثم بأنفسنا أننا قادرون على الدفاع عن بلادنا بكل ما استطعنا بأرواحنا ودمائنا».
وحذر سمو وزير الداخلية كل من يحاول أن يعبث بالأمن أو يسيء لأي مواطن في أمر من أموره بأنه سيجد من يوقفه عند حده .
وأعاد سموه الى الاذهان ما حققه مرسي الأمن في هذه البلاد الملك عبدالعزيز رحمه الله وسار عليه من بعده أبناؤه الملوك سعود وفيصل وخالد رحمهم الله وخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله وقال سموه: «كلنا جنود لهم نذود عن حمى الوطن بدمائنا وأرواحنا».
وأكد سموه أن كل مواطن بأنه رجل أمن مع الثقة بالله ثم بقدرات رجال الامن وقال سموه «إن الأمن تحقق وسيتحقق إن شاء الله ومن كان هذا شعبه .. أنتم هنا وفي كل بقعة من بلادنا العزيزة فنحن على ثقة أننا سنأمن اليوم وغدا كما أمنا بالأمس».
عقب ذلك القي عدد من القصائد الترحيبية بهذه المناسبة.
بعدها تسلم سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز درع الأهالي من رئيس لجنة الأهالي صالح السلمان ونائب رئيس لجنة الأهالي عبدالرحمن الحناكي .
إثر ذلك شرف صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية حفل العشاء الذي أقامه أهالي منطقة القصيم تكريما لسموه بمناسبة زيارته الميمونة للمنطقة. وحضر حفل العشاء معالي المستشار الخاص لوزير الداخلية الدكتور عبدالرحمن الجماز ومحافظو محافظات المنطقة ومديرو الادارات الحكومية بالمنطقة ورؤساء المراكز التابعة لامارة المنطقة وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved