* بريدة عبدالرحمن الحنايا عبدالرحمن التويجري ماجد التويجري:
قام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية أمس الأول بزيارة تفقدية لمقر فرع هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة القصيم وكان في معية سموه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم.
كما كان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الفرع فضيلة نائب رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام الشيخ سليمان بن عثمان الفالح وسعادة رئيس الدراسات والبحوث بالهيئة الدكتور عبدالرحمن الجارالله وفضيلة رئيس الفرع الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله التويجري ورؤساء الدوائر بالفرع وكافة منسوبيه من أعضاء وإداريين.
وبعد ان أخذ سموه مكانه في مقر الحفل بدئ الحفل الخطابي الذي أعد بهذه المناسبة بآيات من الذكر الحكيم ثم ألقى فضيلة رئيس الفرع كلمة بين فيها عن امتلاء النفوس فرحا والقلوب بهجة بهذه الزيارة ومرحباً بسموه بين أبنائه وعشيرته.
وقال إن إنشاء هيئة التحقيق والادعاء العام يعد إنجازاً حضارياً وأمنياً هاماً يحفظ للمواطن والمقيم حقه ولقد كان لسموكم الدور الكبير والمهم في ذلك.
مشيراً إلى ان هذا الفرع يسير بحمد الله وفضله بخطى ثابتة وحسب مايخطط له وذلك بفضل توجيهات ومتابعة أمير المنطقة وسمو نائبه اللذين يوليان هذه الهيئة كل اهتمام.
وقال لقد بذل سمو الأمير فيصل جهداً يشكر عليه لتوفير أرض يقام عليها مبنى للهيئة حيث خصص لها مساحة مايزيد على 32 ألف متر مربع في مكان مناسب جداً وكلنا أمل في سموكم بتتويج هذا الجهد بموافقة سموكم على ترسية مشروع مبنى للهيئة على هذه الأرض كما عودتنا حفظكم الله.
ثم تطرق الشيخ التويجري إلى إنجازات الفرع في عهد خادم الحرمين الشريفين ليختتم كلمته مقدما شكره وتقديره لسمو وزير الداخلية متمنيا ان يكون العمل مستمداً ومعتمداً على قواعد شريعتنا الإسلامية وفق مايصبو إليه ولاة الأمر.
ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية كلمة قال فيها:
الحمدلله الذي منحني هذه الفرصة لاتعرف على أعمالكم وماتؤدونه والحمدلله عرفت الكثير لأن سمو أمير المنطقة الأمير فيصل بن بندر ولأن رئيس الهيئة الشيخ سليمان المهوس ولأن رئيس الفرع بمنطقة القصيم الشيخ عبدالرحمن التويجري وبالرغم من قصر المدة إلا أن هناك أعمالاً أدّيت تستحق التقدير والشكر، وكلكم تعلمون ان الهيئة أنشئت ووجدت من أجل أمر مهم وطبعاً نعرف جميعاً ان الهيئة تماثل النيابة العامة في بلدان أخرى..
وليس المهم الاسم ولكن الاسم فعلاً مشتق من العمل هي فرع للتحقيق وفرع للادعاء كما هو معلوم لدى الجميع فكلتا المسؤوليتين مهمة وهي في نفس الوقت أقصد أهميتها في القضايا التي تحدث في كل بلد ولكن الحقيقة ان المسؤولية على رجال الهيئة كبيرة الهيئة تحقق هدفين مطلوبين، الأول هو تفرغ رجال الأمن لمتابعة الجريمة وضبطها والهيئة تتولى التحقيق ونحن على ثقة تامة ان شاء الله ان رجال الهيئة بما لديهم من علم شرعي واطلاع على أساليب التحقيق والتعاون مع الأمن العام في أخذ دورات في هذا المجال والدراسات التي يتلقونها أو يتدربون عليها كلها تثري رجل الهيئة بان يكون على مستوى من القدرة ليتعامل مع القضايا.
بلاشك هناك جرائم تختلف عن بعضها البعض وتوجد حقوق خاصة وحقوق عامة وكما قلت المسؤولية كبيرة ولكن ان شاء الله فإن رجال الهيئة سيكونون جميعاً على مستوى المسؤولية في أداء هذا الواجب وان يراعوا الله عز وجل وإذا كانت القضية هي بأمر لم تتضح معالمه سيكون الاتجاه هنا لتلمس مايساعد على براءة الإنسان إذا كان بريئاً وان لايدان أي إنسان إلا بما فعلت يداه هذا أمر مهم جداً وخصوصاً وان رجال الهيئة ومن خلال استيفاء التحقيق بعيد كل البعد الجهة الضابطة للجريمة وهم رجال الأمن العسكريون والتعاون بينهم وبين هيئة التحقيق أمر مطلوب لأنه كذلك يجب أن تتوفر لدى المحقق أكثر الأدلة وأكثر العناصر حتى يستطيع المحقق من واقع ما توفر لديه، وهذه توفرها الشرطة أو أي جهة أخرى مطلوب منها الضبط.
ثم بالنسبة للادعاء يحتاج كذلك لجهود بقراءة مايتوصل إليه المحقق أو المحققون وان يتمعن حتى يستوعب رجل الادعاء القضية كاملة ويضعها بأمانة أمام القضاء وهذا بالتالي يساعد القاضي بان يحكم على جريمة واضحة تتوفر فيها جميع الأدلة وبالتأكيد لن يقف رجل الادعاء مطالبا بإدانة من أقدم على جريمة إلا ولديه القناعة ان هذا الإنسان يجب أن يطبق عليه حكم الله بعقابه على جريمة ويكون رادعا لغيره ولكن في نفس الوقت الدولة أو أجهزة الأنظمة الأخرى التي تعين الطرف الآخر أو المدعى عليه عن طريق المحامين وبالتأكيد ان المحامي سيجتهد في تبرئة موكله ولكن أملي في من يتولى الدفاع ان لايحاول في مايتوفر لديه من علم شرعي أو قانوني أو نفسي ان يبرأ من ارتكب الجريمة لا في حق إنسان ولا في الحق العام وان يقبل قضية يرى انه قد يكون هذا الانسان بريئاً أو قد يخفف من الحكم بجهوده التي الحكم فيها بالنهاية للقضاء.
في كل المجتمعات الانسانية موجود فيها هذا الشيء، الجريمة تقع والمحامون موجودون والمحققون موجودون والادعاء العام موجود والفصل في هذا الأمر يرجع إلى القضاء والقضاء إن شاء الله قضاؤنا عادل لأنه قضاء إسلامي وليس المطلوب أن ندين بريئاً أبداً بل ممكن أن نتلمس ما يبرأه ولكن فعلاً أن يكون بريئاً وممكن للمحققين أن يبرئوا أي انسان حتى قبل وصوله إلى القضاء إذا ما توفرت الأدلة وهذا بلا شك سيساعد القضاء كثيراً وعلمت من خلال ما التقيت به من القضاة سواء في هذه المنطقة أو في غيرها أنهم جداً مرتاحون ومستفيدون من تغير أسلوب التحقيق وكذلك من الادعاء الذي يوجد القناعة لدى القاضي ونبرأ إلى الله أنه لا المحقق ولا المدعي أنهما يسعيان إلى إدانة البريء وهذا إن شاء الله لن يتحقق ولن يكون في بلادنا ولكن يجب على المحامين أن لا يكون عملهم كما هو موجود لدى المحامين في بلاد أخرى الذي تسلم فعلاً القضية ويدرك تماماً أن عناصر الجريمة متوفرة ويبذل جهوداً من أجل أن يبرئ مجرماً والذي استهتر بحكم الله ثم استهتر بالانسان الذي يعيش معه فارتكب جريمة أياً كانت هذه الجريمة والله عز وجل مقرر الأحكام والعقوبات وإنما علينا نحن كبشر أن نؤكد هذه الجريمة بالدليل المادي الملموس وبالوصول مع المرتكب لأي جريمة أو جنحة أو جناية إلى الاعتراف والاعتراف الذي نتج عن قدرة المحقق الذي يوفر الأدلة التي تجعل المتهم يعترف بتأكيد وأحب أن أؤكد وأشدد على هذا الأمر أن التعامل مع المتهم بأي جريمة إلا بالتعامل الذي يليق بالانسان في جسمه أو عقله ونرفض رفضاً كاملاً استعمال الشدة حتى نجعل الشخص قد يعترف دونما الاعتراض لذلك وهذا الأمر غير موجود عندنا بأي حال من الأحوال.
وإذا لا سمح الله توفر لدينا دليل أن هناك أسلوباً غير شرعي وغير انساني للتعامل به مع المتهم فهذا لن يترك وسيعاقب الفاعل وفعلاً حصلت بعض الأمور كانت اجتهاداً ولكن أي اجتهاد غير مقبول بالشدة يمكن نقبل اجتهاداً باللين أو التوجه إلى التبرئة إنما أن يكون الرغبة هي فقط للإدانة أمر غير مطلوب ومما لا شك فيه أنه ليس هناك جريمة إلا لها طرفان معتد ومعتدى عليه لا يمكن أن تقع الجريمة من طرف واحد وإنما قد يكون المجرم الآخر لم يقبض عليه وقد يكون الانسان متهماً ولكن قد يكون بريئاً فعلينا أن نتأكد وهذه مهمة المحققين أن لدينا عناصر وأدلة ما يجعلنا نقتنع أنه فعلاً أن الأقرب والأكثر هو الادانة وأن هذا الانسان الذي أمام المحقق فعلاً ارتكب جريمة ولكن لم تتوفر الأدلة والعناصر التي يجب أن يتوصل إليها المحقق ويجب أن توفرها جهات الضبط للمحققين ثم تأتي بعد سلامة الادعاء الذي يقف أمام القضاء محترماً للقضاء صادقاً فيما يقول مقيداً ما يدعيه بالدليل والحجة، كل ما نريد أن تتحقق عدالة الإسلام والتي ينشدها كل مواطن سعودي وكل مقيم والتي يؤكد عليها ولي أمر الأمة لأنه هو المسؤول أمام الله عز وجل وكذلك المسؤولية على من ولاهم أمراً من أمور المسلمين وبلا شك بأنه من يتعاملون مع الجريمة أو مع الحقوق الخاصة أو العامة منسوبو الأمن والمحققون وكذلك المرجعية لهذه الأمور التي هي الامارة وعلى أمير المنطقة ونائبه والمسؤولين الآخرين وبالتالي المسؤولية مشتركة ووزير الداخلية ونائبه ومساعده ووكيل الوزارة هم ضمن المسؤولين على أن يراجعوا كل قضية تصلهم بدقة حتى يتأكدوا أن هذه القضية سليمة.
نحن نجنح لأن نبرئ أكثر من أن نجنح لأن ندين خشية من أن يدان أو يظلم بريء فأنا أرجو وأحث رجال هيئة التحقيق والادعاء بمدى الحرص والدقة على القضايا التي تأتي أمامهم وأن يساعدوا المدعي أو رجال الادعاء العام على أن يعطوهم ما يمكنهم بأن يكون ادعاؤهم بالمستوى الذي يقنع القضاء حتى يصدر حكم الله ثم ان لهؤلاء الرجال مرجعاً وهو رئيس الهيئة ونائبه ومديرو الفروع بالمملكة والجهات المسؤولة في داخل رئاسة الهيئة فكل هؤلاء مسؤولون ونحن نثق بوجود هذا الكم الكبير من الرجال في هذه الهيئة وهم مواطنون مسؤولون ومخلصون في عملهم ويخشون الله عز وجل ونحن إن شاء الله نطمئن ونثق أنه لا يدان إلا من هو مرتكب جريمة ولن يدان بريء ونحن مقتنعون أنه لا يصدر حكم شرعي إلا أنه إن شاء الله حكم عادل لأنه حكم الله، وقد أوصانا نبينا صلى الله عليه وسلم على الصدق لأن بعضكم قد يكون أقوى حجة من الآخر فيدان بريء ونحن هذا قدوتنا وهذا توجهنا، المهم أننا نتعامل مع أجهزة كل منها متمم للآخر ووجود هيئة الادعاء فعلاً يفرغ رجال الأمن لمهامهم بدون أن ينشغلوا بالتحقيق أو الادعاء ثم ان رجال الهيئة مهيئون لهذا العمل ومتفرغون له وإنما نحن نتطلع بل نصر أن تكون الهيئة ومنسوبوها من أفضل من يتعامل مع هذا العمل وخصوصاً في بلد يحكم شرع الله وتحت ولاية تريد العدل، نعم القوة على العابث بالأمن سواء بأمن الانسان أو الفرد أو بأمن الأمة جميعها يجب أن يفكر مرات ومرات قبل أن يقوم على فعله انه ليس هناك تهاون فنحن نصر على أن العدل يجب أن يتحقق والظلم إن شاء الله منتف ونبرأ إلى الله عز وجل أن ندين بريئاً، ولكن لن نتردد في عقاب مرتكب جريمة.
نحن مطمئنون مرتاحو البال لأن المحققين يخشون الله ومخلصون في عملهم والمدعي كذلك وفوق كل ذلك حكم الله الذي يجعلنا ننفذ الأحكام وضمائرنا مرتاحة وننفذها ونحن واثقون أن هذا حكم الله الذي فيه صلاح البشرية.
أرجو لاخواني ومنسوبي هيئة التحقيق والادعاء ابتداء من الرئيس ونائبه وجهاز الهيئة وأفرادها ورجالها التوفيق والسداد وأرجو أن يكونوا حائزين على ثقة الجميع نتيجة لممارستهم وأعمالهم وهذا ما سيتحقق.وندعو الله أن يأخذ بأيدينا ويدلنا على الصواب ويجنبنا الخطأ والزلل والتسرع.
وفقكم الله جميعاً وسدد خطى الجميع وأعانني عنده.بعد ذلك قدم فضيلة نائب رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام الشيخ سليمان بن عثمان الفالح وفضيلة رئيس الفرع بالقصيم الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله التويجري درعاً تذكارياً لسموه بهذه المناسبة، ثم غادر سموه موقع الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.
|