Friday 22nd March,200210767العددالجمعة 8 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الأمير نايف خلال لقائه برجال الفكر وأساتذة الجامعات ورجال الأعمال بالقصيم:الأمير نايف خلال لقائه برجال الفكر وأساتذة الجامعات ورجال الأعمال بالقصيم:
رعاية أبناء الوطن وطلاب العلم والتعليم أمانة على عاتق المسؤولين
كل جهاز معرَّض للخطأ والتقصير.. وما نقلته وتعاملت الصحافة معه لم يكن بمستوى الطرح المأمول
في المملكة عرب ومسلمون ولا يجب أن نسميهم أجانب ولا نقبل إرهاقهم بساعات الدوام

  * بريدة عبدالرحمن الحنايا، عبدالرحمن التويجري، عبدالكريم اليوسف:
التقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية مساء أمس برجال الفكر والتربية والثقافة والادب وأساتذة الجامعات ورجال الاعمال بمنطقة القصيم وذلك بقاعة المؤتمرات بمقر الامارة بمدينة بريدة.
وحضر اللقاء صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم.
كما حضره معالي المستشار الخاص لسمو وزير الداخلية الدكتور عبدالرحمن الجماز ومعالي المشرف على مكتب سموه محمد الشاوي ووكيل إمارة منطقة القصيم علي بن سليمان السويلم ووكيل الامارة المساعد للشؤون الامنية ابراهيم بن محمد الهذلي وأعضاء مجلس المنطقة ومدير شرطة منطقة القصيم اللواء خالد بن عباس الطيب.
وقد بدئ اللقاء بكلمة لرئيس نادي القصيم الادبي الدكتور حسن بن فهد الهويمل ثمن فيها زيارة سمو وزير الداخلية لمنطقة القصيم مؤكدا أنها مفردة من مفردات سياسة الدولة القائمة على الشفافية والباب المفتوح وأنها تنفيس للهموم ونفي للاوهام لمن تجتالهم وتساورهم .
وأبان الدكتور الهويمل أن لقاءات سموه وحواراته عبر المؤسسات الاعلامية والتعليمية تثبيت للافئدة وتطمين للنفوس وتصد لفيوض الاعلام الرخيص الذي يبغي الفتنة مبرزا نجاحات سموه في حواراته الداخلية والخارجية.
ونوه بما بذل سمو وزير الداخلية من جهود للأمة ونصح ورفق بها.
وثمن رئيس نادي القصيم الادبي الدكتور حسن الهويمل ترحيب ومتابعة وحرص سمو أمير منطقة القصيم وسمو نائبه باللقاء المبارك مع سمو وزير الداخلية .
بعد ذلك استهل سموه اللقاء بكلمة أعرب في مقدمتها عن سعادته بلقاء رجال العلم والادب والثقافة ورجال الاعمال وحمد الله على ما أنعم به على هذه البلاد من فضله وخيره.
وأبان سموه أن رعاية أبناء الوطن وطلاب العلم والتعليم والثقافة أمانة على عواتق المسؤولين مؤكدا سموه ثقته بالله ثم بالمسؤولين وبشعورهم تجاه المسؤولية والامانة.
وقال سموه: «إننا امة نريد البناء والاستقرار وطموحنا لا يقف عند حد» مبديا سموه ثقته بأهل القلوب النقية الصافية في تعليم أبناء الوطن كل ما هو نافع لدينهم ودنياهم في زمن التيارات المتصارعة فكريا وسياسيا.
  وأكد سمو وزير الداخلية تمسك القيادة الرشيدة بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقال «نحن نريد أن يتخرج الشباب السعودي وهو مسلم مؤمن بالله متمسك بعقيدته.. وأما أصحاب الافكار الدخيلة على الاسلام فهذه نكراء على أصحابها وهم أدرى وان صلحوا فنرجو لهم ذلك.. ونحن واثقون تماما ان شاء الله أننا على الحق وأننا لا نقبل أي ضرر بالعقيدة ولا التشريع الاسلامي».
وشدد سموه على أهمية تعليم الشباب ما يفيده من علوم التقنية لمواكبة العالم في اطار ما خططت له الدولة مناشدا سموه الجميع بالعمل والصدق والمثابرة واستغلال الاوقات بما يفيد.
وأكد سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز أن القيادة الرشيدة أهل عقيدة نقية لا يمكن أن يحاجها بها أحد تقصد في مراجعها كتاب الله وسنة نبية صلى الله عليه وسلم وأنها تريد التقدم في العلم والعلوم والفكر والثقافة مشيرا الى أن البلاد لن تكون ممرا أو مقرا لافكار مخالفة أو لا تنتمى إلى الاسلام.
ونبَّه سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز الى أهمية العلم في المجالات التقنية في الزراعة والصناعة بالاضافة الى تعليم الابناء على التواد والتراحم وصلة الارحام والتمسك بالصلات الأسرية.
ولفت سموه إلى تشريف المملكة بوجود الحرمين الشريفين ومهامها في تيسير أمور المسلمين في الوصول الى المسجد الحرام للحج أو العمرة.
وقال سموه: «نحن مستهدفون وقد بينت بعض الاحداث حقيقة ما ينظر به الاخرون الى هذه البلاد بصورة الاعلام.. ولم يختاروا الا العقيدة حتى وصلوا الى وصف كتب الدين والشرع أنها تحث على الارهاب« مستغربا سموه ذلك قائلا «هل هذا جهل أم تجاهل».
وشدد سموه على أن الاسلام دين واضح يكرم الانسان ويحارب الخوف ويحقق الامن بتمسك الانسان بكتاب الله وسنة نبيه وقال سموه: «ونحن لولا تمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه لما تحقق هذا الامن.. ونصِرُّ أن يكون الانسان آمناً في بيته وعلى أهله وعرضه وماله وهو حر في أموره الا ما يؤثر على حرية الاخرين».
عقب ذلك أجاب على أسئلة واستفسارات الحضور التي تناولت عددا من القضايا ومنها دور الاعلام السعودي وتأثيره وحاجة المجتمع له حيث قال سموه «لا شك أن الاعلام مؤثر وهو قوة الامم فالامم تقاس مكانتها باعلامها واقتصادها».
وأفاد سموه أن واقع وسائل الاعلام ليس على المستوى الذي يكون عليه اعلاما نافعا ومفيدا وأن الامر محل اهتمام القيادة الرشيدة ملمحا سموه الى أهمية برامج الترفيه النزيه والهادف والبعد عن البرامج الهابطة كما في القنوات سواء العربية أو الاجنبية.
  وأرتأى سموه أن يكون الاعلام حراً في حدود الرأي الصالح والطرح المفيد وحدود النقد البناء واحترام القارئ والدقة في نقل المعلومة وقال سموه «يجب أن يعلم كل كاتب ماذا يكتب وعلى وسائلنا الاعلامية الالتزام بالسياسة الاعلامية للمملكة» مشيرا سموه الى أن نظام المؤسسات الصحفية ونظام المطبوعات سيكون مواكبا للعصر الحديث.
وأبدى سموه ثقته في اجابة على سؤال عن مدى رابط العلاقة بين المواطن والقائد وقال سموه «اذا كان هدفنا في الحياة هو خدمة الانسان السعودي وبأي موقع واذا كان هدفنا أن نبني بلادنا في كافة المجالات فعلينا أن نجعل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الهادي لنا في توجيه الانسان وهما يحثان على جمع الكلمة وعلى التواد والتراحم والاخلاص لله عز وجل ومناصحة ولي الامر واعانته لتحقيق الاهداف».
مناشدا سموه الجميع بالعمل باخلاص وصدق مع الله عز وجل ثم مع من يتعامل معهم وزيادة التلاحم والثقة المتبادلة بين الامة وقيادتها وأن الشعب محل ثقة القيادة وهي تسعى لمصلحته.
وحول ما أشارت اليه بعض الصحف المحلية لما حدث لمدرسة البنات بمكة المكرمة أكد سموه أن كل جهاز معرض للخطأ والتقصير وقال سموه: «ان ما نقلته وتعاملت الصحافة معه في الحقيقة أنه ليس بمستوى الطرح الذي نأمله من صحفنا وكتابنا فقد كانوا متسرعين.. ضخَّموا الامر أكثر مما كان يجب وحكموا على الامور قبل أن يعرفوا الحقائق فشملوا جهاز تعليم البنات وهذا خطأ».
وأضاف سموه يقول «من حق العاملين أن نقول لهم شكرا.. ولكن يجب أن نقول لهم أنتم بشر تقصرون وعلينا أن نتقصى الامور ونعرف الحقائق».
وأبان سموه أن ما حدث عبارة عن حريق في أوراق تسببت فيه احدى الطالبات وليست بقصد ولكن خطأ واشتعلت الغرفة لافتا سموه الى صدور أمر ملكي بالتحقيق بما حدث ثم شكلت لجنة في كل منطقة تحت اشراف أمرائها لمعالجة جميع الاخطاء في المدارس المستأجرة.
وأكد سمو وزير الداخلية على أهمية تأهيل المواطن في المؤسسات التعليمية مشيرا الى عدم تسمية الاجنبي بهذه التسمية وقال سموه «يجب ألا نسميه أجنبيا لان لدينا عرباً ومسلمين فهؤلاء نكرمهم ونقدرهم ونرعى مصالحهم وحقوقهم الكاملة ولا نميز السعودي عنهم بالتعامل ولا نقبل ارهاقهم بساعات دوام زيادة ولا نقبل أي هيمنة نتيجة أن السعودي هو الكفيل».
وأوضح سموه أن السعودة هدف استراتيجي من أجل المواطن السعودي من أجله افتتحت المدارس والمعاهد والجامعات لتهيئة الشباب لافتا سموه الى دور القطاع الخاص في استقطاب الخريجين.
وأشار سمو وزير الداخلية الى التثقيف الامني من خلال المناهج التعليمية مطلوب ولكن ليس على حساب المواد التعليمية لان المواطن رجل أمن يمثل ذلك في جميع تحركاته.
وأفاد سموه حول زيادة عدد الكوادر السعودية في الوظائف الصحية مثل الاطباء والممرضين والصيادلة أن ذلك من أولويات متطلبات مجتمعنا مرتئيا سموه وجوب زيادة كليات الطب وكل ما يتعلق بتلك المهن لحاجة الوطن وزيادةالمستشفيات الاهلية وتكون خاضعة للرقابة. واختتم سمو وزير الداخلية اللقاء المفتوح بالتنبيه الى أهمية المحافظة على أساسيات الوطن ومكتسباته والحفاظ على ديننا بصفائه وحقائقه والتفاعل والتعامل مع العلم والتطور ووسائل الاتصال الحديثة والاستفادة من الشبكة العنكبوتية وطرح الاعمال البناءة خلالها والمفيدة. مزجيا سموه الشكر للجميع على اللقاء الاخوي ومتمنيا للجميع التوفيق.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved