Friday 22nd March,200210767العددالجمعة 8 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

عود على مستشفى بريدةعود على مستشفى بريدة
لا يغضب من النقد الهادف إلا المقصرون

قرأت ما كتبه الأخ ابراهيم بن حمد الجمعة في جريدتكم المميزة بعددها رقم 10740 وتاريخ 11/12/1422ه بعنوان «اسعفوا مستشفى بريدة المركزي»
وقد شدني ما تطرق اليه المذكور من حقائق واستشهادات كانت جديرة بالبحث والنقد الهادف ولاشك ان مثل هذه الأمور التي تهم صحة الانسان يجب ان تلقى الاهتمام والمتابعة فما ذكره الأخ ابراهيم أمر يجب ان يعالج وان يحاسب المقصر في هذا الأمر فالدولة «أعزها الله» ومن خلال استراتيجية خطط التنمية المتوالية دعمت كافة القطاعات والمجالات الاجتماعية وخصوصا مجال الخدمة الصحية حيث قامت بتطوير أجهزتها الادارية ومنشآتها الصحية وسعت الى تأمين كل ما يتعلق بصحة المواطن من أجهزة متطورة واستقدام للكوادر الفنية والكفاءات المميزة من كافة دول العالم، بالاضافة الى تأمين العلاج المجاني. كل ذلك عبر خطط وبرامج موضوعة ومدروسة كان ا لهدف منها رفع مستوى الخدمة الصحية وتقديم كل ما هو جديد للمواطن والمقيم مع الأخذ بالاعتبار طبيعة النمو السكاني المتزايد. وتجسيدا للاستراتيجية التي تتبناها الخطط والبرامج أنفقت الدولة مبالغ ضخمة في مجال الرعاية الصحية اعزازاً للمواطن السعودي ورفعا لقيمته لأنه هو المقصود أصلا بالخدمة المتميزة وهذا يدل على عظمة الانجاز وروعة البناء وصلاح القيادة. الأمر المحزن ان يطلعنا الأخ ابراهيم كاتب المقال المنشور على مثل هذه الملاحظات التي تبعث على الأسى وتلقي بظلالها على المسيرة الصحية في المنطقة وتكشف المستوى المتدني لخدمات هذه المنشأة الصحية التي استكملت كافة تجهيزاتها الأساسية منذ أكثر من ثلاثة عقود بالاضافة الى ما يحظى به المجال الصحي بالمنطقة عموما من رعاية واهتمام من قبل صاحب السمو الملكي أمير المنطقة وهو الذي بذل في هذا السبيل جهدا واضحا وعملا ملموسا وتوجها سديدا وهوما يشجعنا دائما على النقد الهادف والبناء لكن ما أشار اليه الكاتب المذكور ان كان صحيحا من اهمال في مستشفى بريدة المركزي يعد كارثة في ظل المعطيات التي تبذلها الدولة. فالمسؤول عن الصحة بالمنطقة يجب عليه أن يتدارك الوضع وان يظهر الاهتمام اللازم لهذه المنشأة الصحية وغيرها من المواقع الصحية الأخرى. وألا يقدم التبريرات التي لا تخدم الموضوع فالنقد لا يغضب إلا المقصرين واصلاح الخلل يتطلب التركيز وتلمس مواقع التقصير والاهمال ومعالجتها لأن هذه المشكلة تهم الجميع.
أما الحرص على اظهار الموضوع بأن ما ذكره الكاتب لا صحة له فهذا يعقد الموضوع ويضخم المشكلة ويظل الموضوع على ما هو عليه.
سؤال محير في ظل هذه المعطيات التي توفرها حكومتنا الرشيدة الى متى نظل نعاني من هذه الملاحظات الجوهرية التي تطلعنا عليها بين الحين والآخر صحافتنا اليومية من خلال هذا الكاتب وغيره؟ وأرجو ألا يغضب من يهمه ذلك لأننا في عصر يتطلب الصدق والعمل الجاد حيث لا مجال للمقصر والمستهتر.والسلام عليكم والله الموفق والهادي الى سواء السبيل

عبدالعزيز بن صالح العبدالرحيم - القصيم بريدة

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved