Friday 22nd March,200210767العددالجمعة 8 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

المال ليس كل شيءالمال ليس كل شيء
يجدر بالأسر أن تقف مع أبنائها في كل الأحوال

«كيف تتخلى الأسرة عن أحد أفرادها؟» هذه عبارة نسمعها كثيراً في حياتنا فهل يا ترى من المعقول أن يوجد أناس بهذه الصورة؟
فكيف إذاً سوف تثمر أسر مجتمعنا إذا كان ذلك واقعياً؟
يقال إن بعض الأسر تكون في الرخاء على يمينك وفي الشدة تزول عن يمينك وتذهب إلى يسارك أي تتخلى عن الوقوف معك، فيا سبحان الله على مثل هذه المواقف، أين الله ورسوله في نظر أولئك؟ هل الابن مجرد ابن فقط لا أكثر ولا أقل أم ماذا!!
نسمع أحياناً قصصاً كثيرة في مثل هذه المواقف، ومن الأولى أن نتطرق لمثال واحدٍ من تلك القصص يبين لنا مدى قسوة قلوب تلك الأسر، وهذا المثال مشاهد في واقعنا.
المثال:
هذا شخص أتت الحياة على غير ما يريد من ناحيته الاجتماعية فقد واجه به صعوبات في حياته مثل الحيرة في زواجه والعشوائية في معيشته المنزلية والاضطراب في حياته النفسية والعملية وهو بدوره يبحث عمن يرشده عمن يساعده للوصول إلى الحكم الصحيح والمتزن حيال وضعه المتأجج ويلتفت يميناً ويساراً على أهله ولكن لا حياة لمن ينادي، وبهذا أصبح وحيداً كاليد الواحدة التي لا تستطيع أن تصفق وحدها فأهله بذلك قد تغاضوا وتناسوا مساعدة ابنهم ليس من الجهة المادية لأن المال ليس كل شيء في الحياة وإنما من الناحية المعنوية والمواساة والمساندة والمعاضدة لهذا الابن في هذه الظروف وذلك حينما أصبح بعيدا عنهم بحكم ظروف عمله حجبوا عيونهم عما يفيد ابنهم وليتهم عند ذلك وقفوا بل واصلوا الضغط عليه من خلال أمور مختلفة متناسين أنه يعيش ظروفا قاسية همهم الأول والأخير أن يطبقوا ما يريدون من ابنهم من غير أن يفكروا في مصلحة ابنهم النفسية والمعيشية فهل يحمل هؤلاء في قلوبهم قرابة هذا الابن!!
إن من المؤسف أن نرى أبناء مجتمعنا يتحملون المشاق والمتاعب في الحياة ومن من أقرب الناس.فيجدر بالأسر جميعاً أن تلتف حول أبنائها وأن تكون معهم قلبا وقالباً وأن توفر لهم ما يريدون مما يعود عليهم بالخير والمنفعة وهذا الأمر في متناول جميع الأسر لأن المطلوب ليس مالا لكي يكون هناك من يقدر ومن لا يقدر بل المطلوب الكلمة الطيبة والمشاركة في الفرح وفي الحزن ومراعاة الظروف وتقديرها والوقوف جنبا إلى جنب مع الأبناء في السراء والضراء، فهذا الابن وهذه الأسرة ولا يمكن أن يخرج الظفر من اللحم، فياليت جميع الأسر تلتفت لأبنائها بعين العاطفة والعقل معا حتى نرى أبناءنا ومستقبل أمتنا وقد وقفوا على أقدامهم لرفع راية الدين والمجتمع.

أبو أحمد الأحمد - بريدة

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved