Friday 22nd March,200210767العددالجمعة 8 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

في لقاء القمة الملتهب على درة الملاعبفي لقاء القمة الملتهب على درة الملاعب
الهلال والنصر.. إثارة وصخب وصدارة!
بغياب النجوم وحضورهم المتعة عنوان لقاءاتهما!

* كتب سالم الدبيبي:
تعود الحياة من جديد إلى جنبات درة الملاعب «استاد الملك فهد الدولي» مساء هذا اليوم عبر استضافته للقاء القمة الخاصة الذي سيجمع الهلال وشقيقه النصر ضمن منافسات الجولة «21» من بطولة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين.. ولا يخفى حجم المساحة الكبيرة التي تحتلها هذه المواجهة لدى عشاق الفن والإثارة نظراً لما رسخه الجاران العريقان في عرض التاريخ وطوله من سطور ظلت شاهدة على بقاء المنافسة الخاصة بمعزل عن التكوين المتفاوت مجداً وبطولات بين الجانبين الأزرق والأصفر.
حسابات وتطلعات
عادة قد تتجنب الرؤية النظر لهذه المباراة بالمجهر الحسابي بناء على حيثياتها المختلفة عن بقية المواجهات الأخرى في معترك المسابقات والبطولات المتنوعة.. ولكن الموقف الحالي في صراع بطولة الدوري يحتم ان تسلط الاهتمامات ناحية الموقع الترتيبي والمحصلة المكتسبة لكلا الطرفين اللذين يحملان تطلعات خاصة ويسعيان إلى وضعها في التركيبة النهائية للدور التمهيدي التي تقترب من اتخاذ شكلها النهائي ترقباً لاختيار النمط الذي سيحكم مسيرة الفريقين في منافسات المربع الذهبي.
فالزعيم يقف على مشارف تميز جديد يسعى لتحقيقه بإنهاء مشوار الدوري في رحلته التمهيدية دون ان يتعرض للخسارة «بعد تغيير نظام الدوري وزيادة فرقه عن السابق» وقد يكون من المهم ضم ذلك إلى سجلات الفريق المتخمة ذهبا وإنجازاً.. لكنه بالتأكيد لا يشكل الهدف الرئيسي للخط المرسوم أمامه، فالصدارة تعني الكثير على المدى القريب سعياً لما هو أهم في نظرة الهلاليين البعيدة فيما يخص الدوري وكأسه الثمين.. ويعتبر الهلال المرشح المفضل لاعتلاء قمة الترتيب عطفاً على الأرقام حيث يملك في رصيده «43» من النقاط ويحتل الموقع الثاني خلف الاتحاد بفارق مجموع الأهداف مع فارق مهم يصب في خانة الأزرق الذي يمسك بفرصة التفوق من حيث عدد المباريات المتبقية.. ومن هنا ينطلق الفريق إلى محطة النصر التي يصلها اليوم وهو يأمل في اجتياز آمن أقله عدم التعرض للخسارة وأقصاه بطبيعة الحال الخروج بالنقاط الثلاث التي ستدعم حظوظه في المثول بين يدي الخير والعطاء يوم النهائي الكبير متجنبا الدخول في مغامرة المربع الخطيرة.
وعلى الناحية الأخرى سينسى النصراويون احتفالية الوصول لمربع الأقوياء مؤقتاً وهم يدركون أهمية الفوز على جارهم اللدود بالنسبة لأوضاعهم المعنوية التي تعتمد في غذائها على تضخيم المكاسب في مباريات هامة حتى وان لم تصل إلى درجات الحسم.. فالفوز على الهلال مساء اليوم سيمنح الفريق دافعاً قد يقوده إلى ما يفوق مجرد التأهل للمربع سيما وهو يقع بمقربة من رأس الهرم الترتيبي حيث لا يفصله عنه سوى ثلاث نقاط من الممكن تذليلها لو استطاع الحاق الخسارة الأولى بمنافسه خصوصاً ولديه الرصيد المساوي للهلال فيما تبقى من اللقاءات.. أيضاً سيكون النصر أمام خيار آخر لو تجنب الخسارة حيث اصبحت الوصافة هدفاً مهماً تبحث عنه الفرق بعد التعديلات الجديدة في نظام دائرة التنافس الذهبية وفرص النصر وافرة وكبيرة في هذا الاتجاه.
ماتورانا وهيبكر على المحك
وسط الغياب الكبير الذي تشهده صفوف الفريقين لأسباب عدة من الصعب حياكة قراءة فنية مناسبة للإطار الذي سيحكم عطاء الجانبين فضلاً عن الأجواء الخاصة التي دائماً ما تصاحب لقاءاتهما وتعكس وجها مغايراً للتوقعات المسبقة والمبنية على الحالة الفنية لكل فريق.. ويبدو ان هذه الظروف التي تمر بالزعيم والفارس قد ضاعفت من عدم إمكانية ترجيح كفة عن الأخرى نظراً للتساوي في مستوى القدرات وغياب الفوارق الفنية الأمر الذي لم يتم منذ زمن غير قريب.. مما قد يضفي على المقابلة بنواح سترفع من نسقها المثير وتكافؤ في معدل السيطرة والتهديد.. وذلك سيعتمد على ما تختزنه أفكار المدربين ماتورانا على الجانب الأزرق وهيبكر في الناحية الصفراء وهما يدخلان تجربتهما الأولى في هذا المعترك الخاص.. ويتفوق المدرب النصراوي بعامل الانسجام والتجانس مع مجموعته أكثر من نظيره بناء على الفترة الطويلة التي قضاها يقود الفريق مما هيأ له إمكانية التغلب على طارئ الظروف انطلاقاً من ادراكه والمامه بالماهية الصفراء.. فلذلك سيكون مطالباً بإظهار تعاملية تلائم أهمية الحدث وتغطي على اخفاقه في مسابقة كأس ولي العهد حينما خسر مواجهة الأهلي بالدور نصف النهائي رغم التأهيل النصراوي الأفضل.. ومباراة اليوم ستضعه على كفة الميزان قبيل الإعداد لمباريات المربع التي ينظر لها النصراويون بدرجة تفوق منافسيهم باعتبار انها الفرصة الأخيرة في موسم يرددون انه سيشهد العودة للبطولات. وعلى النقيض لم يجد ماتورانا سانحة من الوقت لترتيب أفكاره والأخذ بالمعطيات المتاحة لديه أمام تداخل المباريات ووسط معاناته من اللا استقرارية في التشكيل بين انضمام العناصر الدولية وخروجها.. وعليه سيجد صعوبة في التعامل مع هذا الواقع وهو يرسم خارطته الفنية الخاصة لهذه المباراة فيما عدا الاعتماد على مخزون الخبرة العريضة الذي تراكم خلال مسيرته التدريبية الطويلة التي شهدت الكثير من المواقف والصعاب.. ويبقى الرهان الأزرق ملقى على كاهل لاعبيه لاسيما وان هذه المباراة دائماً ما تخرج عن الانضباط في التكتيك إلى فوضوية حماسية يقودها ويسيرها خيالات ومدارك اللاعبين.. عموماً ما يهمنا ان يقدم الفريقان ما يشبع رغبة الكثافة الجماهيرية المتابعة وان يتمسكا بالمظهر المعتاد روحاً وخلقاً وأخوة.
************
موقف الفريقين بعد الجولة الـ «20»
الفريق لعب فاز تعادل خسر له عليه النقاط الترتيب الفارق
الهلال 19 12 7 40 13 43 الثاني + 27
النصر 19 12 4 3 35 14 40 الثالث 21

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved