* نابلس القدس المحتلة الوكالات:
أعلنت مصادر فلسطينية أمس عن استشهاد الطفل محمد أياد المغربي «11 عاما» من مخيم عسكر للاجئين في محافظة نابلس في الضفة الغربية متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل ثلاثة أيام.
ونقلت المصادر عن مصادر طبية أن الشهيد المغربي أصيب بجراح خطرة في السابع عشر من الشهر الجاري برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي عندما كان متواجدا أمام منزله في المخيم.
وكانت قوات الاحتلال ودباباته فتحت نيران أسلحتها الرشاشة في ذلك اليوم على منازل المواطنين في المخيم دون أي مبرر مما أدى الى اصابة العشرات بجراح.
هذا وقد اعلنت مصادر فلسطينية عن توغل قوات اسرائيلية تدعمها الدبابات والمروحيات واقتحامها بلدات اليامون وطمون وسيلة الحارثية قضاء «جنين» في شمال الضفة الغربية.
وقالت المصادران قوات الاحتلال الاسرائيلي فرضت حظر تجول واعتدت على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في البلدات الثلاث.
وفي قرية طمون الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي قرب جنين في شمال الضفة الغربية تم اعتقال 21 فلسطينيا بينهم أحد عناصر القوة«17» المكلفة الأمن الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال توغل للدبابات وتأتي هذه الاعتداءات الاسرائيلية الجديدة بعد الاعلان عن اخفاق اجتماع اللجنة الأمنية العليا الفلسطينية الاسرائيلية المشتركة في التوصل لاعلان وقف اطلاق النار بالرغم من الجهود التي بذلها انتوني زيني المبعوث الأمريكي الذي ترأس الاجتماع في منزل سفير الولايات المتحدة في هرتسليا شمال تل ابيب.
وذكرت مصادر فلسطينية صباح أمس ان الاسرائيليين طلبوا خلال الاجتماع اعتقال المسلحين وتجريدهم من السلاح ووقف التحريض أمام الجانب الفلسطيني لاعلان وقف اطلاق النار في الضفة الغربية وقطاع غزة.
أما الجانب الفلسطيني في الاجتماع الأمني فقد دعا الى سحب القوات الاسرائيلية من المدن التابعة للسلطة الوطنية ورفع الحواجز والحصار واطلاق سراح أكثر من ألفي معتقل فلسطيني ووضع جدول زمني لعملية سياسية تهدف الى تحقيق تسوية نهائية.
وصرح اللواء أمين الهندي مدير المخابرات الفلسطينية بأنه تقرر استئناف اللقاءات الأمنية في الأيام القادمة لايجاد آلية لتطبيق ورقة «تينيت» وفقا لمرجعيتها اضافة الى التطرق الى النقاط الاساسية.. غير أنه لم يحدد مكان وزمان اللقاءات الأمنية القادمة.
وقالت المصادر الفلسطينية إنه يوجد هناك خلاف واضح حول المدة اللازمة والجدول الزمني لتطبيق ورقة تينيت .. موضحة في الوقت نفسه ان عقد الاجتماع الأمني عقب عملية تفجير الحافلة قرب بلدة أم الفحم بشمال فلسطين المحتلة عام 1948 يعتبر انجازا بحد ذاته.
وقال مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إنه «خلال الاجتماع الذي عقد برعاية الموفد الأمريكي انتوني زيني تمت مناقشات جادة حول القضايا الأمنية لكنه لم يتم التوصل الى اتفاق».
وقال مسؤول فلسطيني آخر ان «الاتصالات مستمرة ومن المفروض ان يصار الى عقد اجتماع آخر قد يكون اليوم الجمعة».
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية ياردين فاتيكاي صرح لوكالة فرانس برس بأن «الاجتماع انتهى بدون اتفاق ولكننا اتفقنا على لقاءات أخرى خلال الايام المقبلة».
وأكد المتحدث ان الموفد الأمريكي انتوني زيني ترأس الاجتماع .
وقد شارك في الاجتماع رئيس جهاز الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبدالرازق المجايدة ونظيره في الضفة الغربية الحاج اسماعيل جبر و محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة ونظيره في الضفة الغربية العقيد جبريل رجوب ومن الجانب الاسرائيلي رئيس جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت)افي ديتشر ورئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في الجيش الجنرال جيورا ايلاند.
«حول لقاء عرفات وتشيني» ومن جانب آخر أوضحت مصادر فلسطينية أمس ان الولايات المتحدة وضعت شروطا للقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي منها الاعلان عن وقف اطلاق النار وتطبيق تفاهمات تينيت مع الجانب الاسرائيلي.
وقالت المصادر إنه في حالة الاتفاق على اتمام اللقاء فإن طائرة مروحية اردنية ستنقل عرفات يوم الاحد القادم إلى عمان ومنها إلى القاهرة للقاء تشيني والرئيس المصري محمد حسني مبارك يوم الاثنين ثم يتوجه الى اسبانيا للقاء رئيس وزرائها خوسيه ماري أزنار الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي يتوجه بعدها الى بيروت لحضور القمة العربية التي ستبدأ يوم الاربعاء.
وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان اسرائيل لا تمانع في توجه الرئيس عرفات للقاهرة «اذا أوفى بالتزاماته فيما يتعلق بمكافحةالارهاب».. على حد تعبيرها.
الى ذلك أعرب الرئيس الأمريكي جورج بوش عن «احباطه» أمس الاربعاء من استمرار العنف في الشرق الأوسط.
|