مشهد 1
مرت الوجوه سريعةً لم تقف
كانت الريحُ تنورسُ شتى احتمالات المشهد المعد
وكانت التواطؤُ مستمراً
بين السهم والضحية
لم أصف مشهدَ الموت حتى لا أموت
ولم أصفهُ
حتى لا أُمزق في المرة الألف
يكفيني مما رأيتُ
تلكما النظرتان
وذلك الشموخُ المدججُ بالاخضرار
مشهد 2
في صالة الفندق الحزين
مر الربيعُ ثلاث مراتٍ ولم يقف
مر القطارُ سريعاً
على المسافر الأخير
في حضن «الترانزيت»
مر على كتابه الطيني
مملوءَ الغبار
ولم يقف
مشهد 3
في صالة الفندق الحزين
تطرقُ الشمسُ باب ذاكرتي وتمضي
كالقطار والذكرى
ثم لا تقف
أين رحلت مع السماء
في انفرادٍ شحيح
حتى عن الغيم
المدوزن بالريح والبكاء
إبراهيم المعطش |