نصف إنسان
كأن هذه اللحظات المظلمة
ثقب في صميم قلبي
وكأن هذه الشمعة الدامعة
تبث شكواي وهمي
وقبل أن أطأ على رمال أيامك
أحس أن قدمي تطآن على لوح من زجاج هش
وخلفه أشلاء جسد هزيل
مشاعري أحرقتها وكأنها أوراق تلقيها في وهج مدفأتك ورقة ورقة
تحس أنها لحظات انتصارك
بقيت أسير ظنون وشك قد أحاط بك
كما يحيط المعصم بالسوار
هذه لحظات من عمرك قد غاب فيها عقلك
وما زلت ألتمس لك عذرا
إلى أن بقيت نصف إنسان
مروج الرياض
الرياض
***
بقايا حلم
الليالي تمر بطيئة والأيام بالحزن والفرح مليئة.. ونحن معها نتغير ونتبدل.. ذلك المساء لو كان لباب حجرتي ألف مفتاح لأقفلته وما توانيت.. فقد أردت أن أعيد حسابات وذكريات قديمة مع ذاتي..
ذلك المساء تربعت أمام المرآة ونثرت حولها كل ما أملك من صور لي منذ ولادتي وحتى هذه اللحظة..
نظرت في المرآة أخذت أتأمل ملامحي.. لقد تغيّرت كثيراً وكبرت.. عقدت مقارنة، أنهرت للوهلة الأولى بكيت من القلب.. كل القلب.. كل الجوارح. ثم أخذت أضحك بجنون.. تذكرت طفولتي وصباي كانت أياماً جميلة برفقة أبي أتمنى أن تتكرر.. في ذلك اليوم جلست وحدي بعد غياب الشمس واختبائها في الأفق.. جلست أناجي قلبي الحزين وقد أخذت نفساً عميقاً وكأني أريد أن أطفئ ما بداخلي من أحزان ولكن ازداد شعوري بالألم.
ذلك لأني عندما أكون وحدي أتذكر ذلك الإنسان الغريب الذي منحني الكثير من حبه وحنانه..
أتذكر كل التعب والسهر والمشاوير من أجلي ومن أجل مستقبلي ذلك الإنسان هو أبي.. آه يا أبي..
لو تدري كم أفتقدتك؟! وكم أشفق على حالك؟؟ وما تدنت له حالتك الصحية.. أتذرف الدمع أم تكبت الدمع عيوني على ما رأيت.. كان ممداً على فراش المرض وقد أوصل بجسده العديد من الأنابيب والخراطيم. وقد ذهب في سبات عميق من جراء عملية أجريت له، فقد كان يعاني من تصلّب أحد شرايين القلب..
لحظتها أحسست بالوحدة فعلاً.. فأبي الإنسان الوحيد الذي يفهمني.. أحسست بغصة في حلقي والدموع تملأ مقلتي وتوشك أن تنهمر.. تضيع الكلمات على شفتي.. ألقي بنفسي في أحضان النوم محاولة تجاهل واقعي.. فأتمنى أن تشفى يا أبي لتعود وتنقذني من بحور الضياع التي أحس أني غارقة فيها بدونك لأصل لشاطئ الأمان.
ومع كل ما سبق.. يغريني بصيص من الأمل فأمشي خلفه بكل أحاسيسي وبقوة ووله.. يضعف أحيانا ويكبر أخرى.
وأنا مصرة على ملاحقته.. والتعلّق به.. لعلي أصل في يوم ما.. إلى أملي..
فألملم شتات روحي، وبقايا حلمي؟!!
نورة عبدالرحمن - أقمار
المعلم
رأيت شخصاً..
كم هو مهيب..
نظرت إليه..
كم أعجبتني هيئته؟!
يبعث الآمال فينا!!
كم يسعى ويشقى؟!
من أجل أن تبني الصروح..
تعجز الأقلام عن وصفه..
مهما قلنا لن نجيد!!
إنه بالعلم يفخر..
إنه خير نصوح..
إنه الأستاذ حقاً..
هيثم صالح الفهي
ثانوية السلام بالأسياح
مساحات مشرقة
أريدك حبا وحنانا.. أريدك قلبا فياضا.. يفيض شوقا.. وشمسا لا تشرق إلا على أرضي.. ومطرا لا يسقي إلا زرعي..
لقد بحثت عن السعادة فلم أجدها إلا في مساحاتك المشرقة.. وعن الحياة فلم أجدها إلا في أراضيك المخضرة..
كوني.. وجها مشرقاً بالحياة.. ينبض بالحب.. ويشرق بالود.. ويشتعل بالحنين.. ويتألق بالحنان.. ويضيء بالأمل.. ويتوهج بالمشاعر.. ويتدفق بالعطاء.
عبدالله المالكي- الطائف
|