* تحليل عبد العزيز القراري رويترز:
ارتفعت أسعار الأسهم الممتازة الأمريكية مدعومة بالآمال في الانتعاش الاقتصادي فيما صعدت الأسهم التكنولوجية في أعقابها،
وساهمت بيانات قطاع الإسكان الأمريكي في تسليط الأضواء على تنامي الآمال بأن الاقتصاد الأمريكي يتعافي الا انه غير مستعد للتمتع بمعدلات نمو كبيرة على نحو خفف من حدة المخاوف من احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأمريكي» لأسعار الفائدة قريبا، وارتفع مؤشر داو جونز المؤلف من أسهم الشركات الصناعية 58، 92 نقطة او بنسبة 89، 0 في المئة ليصل الى 49، 10445 نقطة فيما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقا والمؤلف من أسهم 50 شركة 62، 7 نقاط الى 11، 1146 نقطة،
أما المؤشر المجمع لسوق الاتحاد الوطني لتجار الأوراق المالية /ناسداك/فقد قفز 96، 3 نقاط او بنسبة 22، 0 في المئة الى 13، 1828 نقطة، وكانت كميات التداول معتدلة اذ بلغت 576 مليون سهم في بورصة نيويورك ونحو 819 مليون سهم في سوق ناسداك، ارتفعت البورصات الأوروبية قليلا في التعاملات المتأخرة فيما ساهم صعود أسعار الأسهم في قطاع الشركات النفطية في الحد من تداعيات التوقعات المخيبة للآمال التي أعلنتها شركة الاتصالات الإيطالية «إيطاليا تليكوم»،
وكانت حركة التداول في الأسواق هزيلة فيما تأهب المستثمرون لعطلة نهاية الاسبوع الطويلة المقبلة التي سيتخللها عيد القيامة رغم ان خبراء الأسهم توقعوا انتعاش الأحوال لدى عودة المتعاملين،
وقال ثيودور فاريلاس خبير الأسهم الأوروبية في مؤسسة ايه، بي، ان امرو «الأسهم الأوروبية تتعافى ببطء من خسائرها التي تكبدتها في يناير وفبرايرعندما أعلنت شركات أمريكية آخر مستويات أرباحها الا ان الأمور ستكون أكثر تقلبا من الاسبوع الثاني من ابريل تقريبا وعقب بدء الموسم المقبل لإعلان الشركات الأمريكية لمستويات أرباحها»،
وبحلول الساعة 1640 بتوقيت جرينتش ومع إقفال معظم البورصات الأوروبية ارتفع مؤشر يورتوب الأوروبي العام المؤلف من أسهم 300 شركة ممتازة بنسبة 21، 0 في المئة فيما استقر مؤشر ستوكس الأضيق نطاقا والمؤلف من أسهم 50 شركة، وانحصرت الأسهم الأوروبية في نطاق تعاملات ضيق منذ نوفمبر تشرين الثاني وعجزت عن كسره صعودا بسبب القلق من انه على الرغم من تعافي الاقتصاد الا ان أرباح الشركات مازالت متعثرة،
ولخص ستيف مارتن مدير صندوق الاستثمار في أسهم التكنولوجيا والاتصالات البريطانية في مؤسسة رويال صن اند اليانس حالة التخبط التي يحياها كثير من المستثمرين ونصح المستثمرين بتجنب ضخ سيولة نقدية جديدة في الصندوق في الوقت الراهن رغم اقتراب نهاية السنة المالية البريطانية،
وفي نيويورك ارتفع مؤشر داو جونز المؤلف من أسهم الشركات الصناعية الممتازة 75، 0 في المئة فيما صعد المؤشر المجمع لسوق الاتحاد الوطني لتجارالاوراق المالية /ناسداك/ الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا المتطورة 16، 0 في المئة بعد بداية متداعية، وهبط سهم شركة تليكوم إيطاليا بنسبة ثلاثة في المئة تقريبا وكان أكبر الخاسرين على مستوى الأسهم الممتازة بعد إعلان الشركة انها تتوقع ان يتمشى نمو أرباح التشغيل مع مستواه في عام 2001 على الأقل لتلقي مزيدا من الضوء على التعليقات التي قيلت في هذا الشأن يوم الثلاثاء، الا ان وست ال بي بنك خفض تقديره لسهم الشركة قائلا ان التوقعات الخاصة بأداء السهم «مفعمة بالحذر»، جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه شركة اريكسون السويدية لصناعة أجهزة الاتصالات التي تعافى سهمها الى مستوى التعادل بعد ان تراجع في بداية التعاملات انها لا تتوقع اي زيادة كبيرة في حجم الطلبيات ولا ترى أي دلائل على تحول الأمور في سوق الاتصالات الذي يعاني من ضعف الأداء،
وتراجع سهم شركة الكاتل المنافسة بنسبة 27، 1 في المئة، الا ان البورصات الأورويبة أفلتت من الوقوع في براثن خسائر كبيرة بفضل أداء الأسهم في قطاع الشركات النفطية التي تعززت بعد قفزة أسعار النفط الى أعلى مستوياتها في ستة اشهر الى أكثر من 25 دولارا للبرميل،
وارتفعت أسهم مجموعة ايني الإيطالية للنفط والغاز وشركة شل تريدنج اند ترانسبورت الانجليزية الهولندية وشركة توتال فينا الف الفرنسية بنسبة تراوحت بين2، 1 في المئة و2، 3 في المئة، وفيما يتعلق أيضاً بالنقاط المشرقة في البورصة ارتفع سهم شركة فيليبس الكترونيكس عملاق صناعة الأجهزة الالكترونية الاستهلاكية الهولندي بنسبة 81، 1 في المئة، الا ان الأسهم في قطاع شركات السيارات تراجعت بعد ان أقدم المستثمرون على عمليات بيع لجني الأرباح بعد الصعود القوي الذي حققته امس الثلاثاء، وتراجع سهم شركة دايملر كرايسلر بنسبة 19، 2 في المئة فيما هبط سهم شركة رينو المنافسة بنسبة 49، 2 في المئة، كما ارتفعت الأسهم في قطاع شركات الاعلام،
أنهت الأسهم اليابانية هبوطا استمر أربعة أيام وارتفع مؤشرها بدفعة من شركات التصدير مثل شركة تي، دي، كي وسط علامات جديدة على تحسن الاقتصاد الأمريكي، وارتفع سهم تي، دي، كي بنسبة 13، 5 في المئة ليصل الى 7170 ينا بعد اعلان بيانات أمس أظهرت أن ثقة المستهلكين الأمريكيين في أعلى مستوياتهامنذ أغسطس اب مما عزز الامال بانتعاش اقتصادي عالمي تقوده الولايات المتحدة،
وتأثر أيضا سهم شركة تي، دي، كي التي تسوق نحو ثلثي مبيعاتها في الخارج باعلان الشركة الليلة الماضية انها ستوقف انتاجها في ثلاثة فروع هذا العام،
وبرز كذلك سهم ان، تي، تي دوكومو لحوامل التليفونات الخلوية وزاد 2، 4 في المئة الى 347 ألف ين، وقال تجار ان السهم ارتفع نتيجة اقبال من جانب المستثمرين الافراد بعد أن خفضت الشركة سعر سهمها خفضا كبيرا أول أمس الثلاثاء قبيل تقسيم السهم الى خمسة،
ارتفع الين مقابل الدولار واليورو بفضل تحويلات للصناديق اليابانية قبل إغلاق دفاتر السنة المالية،
وارتفع الين نحو نصف بالمئة مقابل العملتين الأمريكية والأوروبية في تعاملات ضعيفة قبل نهاية السنة المالية في اليابان في 31 مارس اذار،
الا ان الدولار استعرض قوته أمام اليورو فيما عاد الهدوء للسوق اثر الانخفاض الحاد يوم الثلاثاء في أعقاب تصريحات ادلى بها وليام مكدونو رئيس المجلس الاحتياطي في نيويورك بأن سعر العملة «يتجاوز قيمتها قليلا»، وقال روب هيوارد محلل العملة في مؤسسة ابن امرو «لا يزال هناك حديث عن تحويلات يابانية في اللحظات الاخيرة الا ان التعاملات في السوق لاتزال محدودة نسبيا في الوقت الحالي»،
وانخفض الفرنك السويسري 5ر0 بالمئة مقابل الدولار الى 6760، 1 فرنك للدولار وهبط نحو ثلث بالمئة امام اليورو الى 4663، 1 فرنك بعد ان سمح البنك الوطني السويسري بخفض سعر اعادة الشراء عشر نقاط مئوية الى 39، 1 بالمئة في عمليات السوق في محاولة لخفض سعر العملة، وفقد اليورو ثلثي نقطة مئوية مقابل الين ليبلغ 85، 115 يناً مع حديث عن مبيعات للدولار الاسترالي والكندي مقابل العملة اليابانية،
وقال ماسانوري هيراباياشي مدير الصرف الاجنبي في بنك شينسي «معظم تعاملات اليوم قامت بها أسماء يابانية، معظمها عمليات تحويل وشراء للين من مصدرين»، واشار المتعاملون الى ان تسوية صفقات العملات الاجنبية تستغرق يومين وان اليوم الاربعاء أمس آخر يوم يمكن للشركات الاجنبية التعامل فيه في السوق الفورية وتسوية الحسابات في السنة المالية الجارية، وانخفض الين لفترة وجيزة عندما قالت مؤسسة موديز لخدمات المستثمرين انها قد تخفض درجة تصنيف بعض البنوك اليابانية الكبرى،
ولكن مع تراجع حجم التعاملات كثيرا في اواخر الجلسة وارتفاع مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية الممتازة منهيا انخفاضا استمر أربعة أيام كان تأثير الاعلان الذي كان متوقعا الى حد كبير محدودا على الين،
وبدت العملة الأمريكية في وضع افضل مما كانت عليه امس اثر تصريحات مكدونو التي جاءت في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن سياسة العملة الأمريكية في اعقاب فرض تعريفة على واردات الصلب،
وفي الساعة 1324 بتوقيت جرينتش بلغ سعر الدولار 59، 132 يناً نزولا من 10، 133 يناً في أواخر معاملات نيويورك يوم الثلاثاء، وبلغ سعر اليورو 8741، 0 دولار مقابل 8730، 0 دولار أمس الأول،
|