Friday 29th March,200210774العددالجمعة 15 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الوقفالوقف
أ.د. محمد سالم بن شديد العوفي

الوقف هو: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وقد عرفته الأمم الغابرة، من فراعنة، ويونان ورومان، كما عرفته الأمم الحاضرة من أوروبيين وأمريكيين... وغيرهم.
وفي الإسلام يعد الوقف من القربات التي يُتقرب بها إلى الله تعالى. قال تعالى {لّن تّنّالٍوا پًبٌرَّ حّتَّى" تٍنفٌقٍوا مٌمَّا تٍحٌبٍَونّ *<ر92ر*} [آل عمران: 92]
وقال صلى الله عليه وسلم ) إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أوولد صالح يدعو له( رواه مسلم.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أول من سنَّ سنة الوقف عندما أوقف سبعة بساتين له في المدينة، وترسم خطاه الصحابة رضي الله عنهم، وسار على نهجهم من جاء بعدهم، وازدهرت الأوقاف في العهود المختلفة للدولة الإسلامية، الأمويين، والعباسيين، والأيوبيين، والمماليك، والعثمانيين. وكان للأوقاف دور بارز في النهوض ببعض المرافق التي ساهمت في بناء الأمة وتطويرها.
وعندما قامت المملكة العربية السعودية، كان للملك المؤسس. الملك عبدالعزيز رحمه الله عناية خاصة بالأوقاف، حيث أدرك أهميتها في بناء الأمة، ومساهمتها في ازدهارها وتطورها. فحرص علي تنميتها وضبط إيراداتها وصرفها في مصارفها الشرعية اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، كما حافظ أبناؤه من بعده على هذه السنة، وصدرت القرارات والتعليمات التي تضبط الوقف، وتنظم صرف غلاله، وتحافظ عليه وتنمّيه، فأنشئت في عام 1381ه وزارة للحج والأوقاف، ومن ثم أسندت مهام المحافظة على الأوقاف ورعايتها إلى وزارة الشؤون الإسلامة والأوقاف والدعوة والإرشاد التي أنشئت عام 1414ه ولأهمية الوقف، أفردت له وكالة مستقلة من أهم قطاعات الوزارة هي «وكالة الأوقاف» قامت بجهود ملموسة في سبيل ضبط الأوقاف ومتابعتها، والمحافظة عليها وتنميتها، بمتابعة وتوجيه من معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
وإقامة هذه الندوة التي افتتحها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، دليل اهتمام الوزارة بالوقف، والإفادة من آراء الباحثين والمختصين بما يعود بالنفع والفائدة على الأوقاف، حتى تساهم بدور فاعل في النهضة التي تعيشها المملكة العربية السعودية في ظل قيادتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد الأمين، وسمو النائب الثاني حفظهم الله.
ورعاية سمو الأمير سلمان حفظه الله لهذه الندوة دليل حرص واهتمام من سموه الكريم بالوقف وأهميته في بناء الأمة، في مختلف الميادين الاجتماعية، والعملية والعلمية. حفظ الله بلادنا وأدام عزها وتمكينها.
* الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved