رسالة!!
إن المتابع في الآونة الأخيرة، ليعلم علم اليقين أن ثمة نيلاً من جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه البلاد المباركة بلاد الحرمين الشريفين كانتقاص رجال الحسبة ورميهم بما ليس فيهم بهتاناً وزوراً. وقد تعددت الطرق.
وإلى أولئك أقول وبالله التوفيق:
أولاً: اعلموا إن الله تعالى سائلكم عن هذا الذي تدَّعون فماذا أنتم قائلون في يوم الحسرة والندامة.
ثانياً: كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع.
ثالثاً: رجال الحسبة، بشر، يصيبون ويخطئون، فلماذا يراد منهم أن يكونوا ملائكة معصومين، ولماذا تُضَخَّمُ أخطاء بعضهم، أليس الخطأ يقع من الجميع.
رابعاً: عمل رجال الحسبة أمان للأمة من الهلاك، فهل ندرك هذا فإنه من الأهمية بمكان.
قال تعالى: {وّمّا كّانّ رّبٍَكّ لٌيٍهًلٌكّ پًقٍرّى" بٌظٍلًمُ وّأّهًلٍهّا مٍصًلٌحٍونّ (117)} [هود: 117] . فتنبه لهذه الحقيقة الهامة.
خامساً: لقد أمر الله أن يكون في الأمة طائفة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. فلماذا يُسعى لهدم بناء أمر الله به وأراده {فّهّلً أّنتٍم مٍَنتّهٍونّ (91)} [المائدة: 91]
سادساً: من أكبر الأدلة على براءة رجال الحسبة مما يشاع عنهم، ما وقع من أحداث حريق مكة في المدرسة «31»، فقد بادرت بعض الصحف وعدد من كتابها إلى اتهام رجال الحسبة بمنع الانقاذ، ولكن الله تعالى، أظهر الحقيقة بإجابة سمو وزير الداخلية، الذي نفى هذا الأمر وكذبه، فماذا يقال لمن انزلق قلمه فظلم وافترى بلا تثبت.
وأخيراً: أسأل الله تعالى أن يحمي هذه البلاد المباركة من كيد الأشرار ومكر الفجار، وأن يحفظ عليها أمنها ورغد عيشها، وأن يعيذنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
محمد بن ابراهيم مطمي
رئيس مركز هيئة الشقيق
|