Friday 29th March,200210774العددالجمعة 15 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

حادثة وحديثحادثة وحديث
أبشروا.. نحن بخير
الشيخ عبيد بن عساف الطوياوي

من الأمور التي تدخل السرور في نفس المسلم، وتشرح صدره: امتثال من حوله لأمر الله عز وجل، وطاعتهم للنبي واتباعهم لسنته صلى الله عليه وسلم، وهذا ما لمسناه في الأيام الماضية، فقد مرت بالمسلمين مناسبة مباركة، هي مناسبة عيدالأضحى، أحد أعياد المسلمين، وقد تفاعل المسلمون مع هذه المناسبة تفاعلاً عظيماً، ومن ذلك اهتمامهم وحرصهم على أوامر دينهم وتوجيهاته، وقيامهم بسننه مع واجباته. فلما أقبلت العشر ورأى المسلمون هلال ذي الحجة امتنع من أراد أن يضحي منهم، عن أخذ شيء من شعره أو أظفاره، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره) وفي رواية: (فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي). وعندما دخلت العشر تذكر المسلمون قول نبيهم صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر) فأقبلوا على عمل الصالحات التي يحبها الله، فأنفقوا وتصدقوا، وصاموا ما تيسر لهم من العشر، وخاصة يوم عرفة، فلم يتخلف عن صيامه إلا القليل. وخلال العشر، تمر في أسواق المسلمين وفي مساجدهم وفي بيوتهم فتسمع لهم دويا بالتهليل والتكبير والتحميد، عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد).
وكذلك الأضحية، فقد اكتظ سوق الماشية بالمسلمين لشراء الأضاحي، المتفقة مع الشروط الشرعية، فتتأمل في السوق فلا تجد عوراء ولا عرجاء ولا عجفاء ولا مريضة، لأن ذلك يخالف شروط الأضحية التي بينها الدين، فتجد كل مسلم موجوداً في السوق يبحث باهتمام، عن الأضحية المستوفية للشروط التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم غير مبال بما يدفع من ثمن.
وفي صبيحة يوم العيد، خرج الرجال والنساء بل حتى الأطفال، لتأدية صلاة العيد، واستماع ما تفضل به الخطباء في خطبهم بعد الصلاة،
وبعد الصلاة طفق المسلمون لتهنئة إخوانهم، وزيارة جيرانهم، وذبح ضحاياهم، أما صلة الرحم، فلا تكاد تجد مسلماً في هذا العيد، إلا وقد وصل رحمه، ولا تكاد تجد وسيلة ، تصل بها الرحم، إلا واستعملت في هذا العيد، بل من المسلمين من قطع مئات الكيلومترات، وأنفق آلاف الريالات في سبيل صلة رحمه.
إن هذه المظاهر الحسنة، في مثل هذا العيد، تجعل الإنسان يتفاءل خيراً لهذه الأمة، ويدرك أن الدين له مكانة في نفوس المسلمين، فأبشروا.. نحن بخير.
Aart1422@maktoob.com

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved