إنه لمن دواعي غبطتي وسروري ان أصف بيراعي ما يدور في خلجات نفسي من سرور وفرح، كان يوما حافلا عشناه يوم الثلاثاء الخامس من شهر الله المحرم، عشنا في عالم الضاد فعلا.
فلقد أقام قسم اللغة العربية في كلية التربية للبنات بالزلفي سوقا خيريا وكان من ضمن المشاركين سعادة الدكتور عبدالرحمن بن صالح العشماوي. نعم شارك معنا كدكتور وكأستاذ وكشاعر بل وكمربٍ.
كانت تلك المشاركة في اتصال هاتفي اجراه جزاه الله خيرا مع بناته طالبات الكلية، فتكلم مشكورا عن العربية وأهميتها وعن العامية وخطرها ثم أبحر بنا في عالم الشعر فألقى قصيدة عن اللغة العربية تفيض روعة وحسا ادبيا يقول في مطلعها:
روضنا ما زال بالخصب ندياً بكرة يثمر فينا وعشياً أنبت الفصحى لنا خير نبات فنمت لفظاً وحساً شاعرياً |
ثم يستمر في قصيدته الرائعة والتي اسماها (إبحار في أعماق الفصحى)، فيا حبذا لو نشرها أستاذنا الفاضل كاملة في جريدتنا الغراء الجزيرة.
وما أسرعها من لحظات مرت ولم نحس بها وسرعان ما انقضى الوقت.
كان بودنا ان نناقشه في اسئلة عن العربية ولكن الصوت في نهايتها قد أصيب بخلل فني، ولولا الخوف من الإطالة على شاعرنا لانتظرنا حتى إصلاح الخلل فنعتذر عن اي تقصير.
فجزاه الله خيرا وجعل عمله في ميزان حسناته يوم نلقاه. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ريما بنت سعود - كلية التربية |