العمل التطوعي ضرورة ملحة في المجتمع ويجب على كل فرد من أفراد الأسرة أن يعرف أهمية العمل التطوعي، وخاصة المرأة لأن المرأة هي نصف المجتمع، ويجب أن تتحمل بعضا من مسؤولياته.
المجتمع يتكون من عدة أسر ويوجد فيه شرائح من النساء ذات الظروف الخاصة، من يستطيع تلمس تلك الاحتياجات والتعرف على تلك الفئة المحتاجة من النساء، من تستطيع أن تدخل وتعرف ما وراء تلك الأسوار والأبواب المؤصدة.
من الأجدر بتلك المهمة، أليست المرأة بنت البلد التي هي الأقدر على مخاطبة وتفهم مشاعر أختها المحتاجة.
لا نستطيع أن نستأجر عمالة من الخارج ذات أجر للبحث والاستفسار عن مشاكل وهموم بنات الأسر الكريمة، إنما أحق بذلك العمل الشريف المرأة السعودية، فهي من تعرف هموم أختها وبنت جلدتها، لذلك لزاماً على المرأة أن تنزل ميدان العمل التطوعي، لأنه عمل شريف يجازيها الله سبحانه وتعالى عليه، نعم عمل تؤجر عليه، المرأة بصفة عامة تقضي الساعات الطويلة إما في الأسواق أو الحفلات أو الاستراحات هرج ومرج ولا فائدة منه وتصرف الأموال الطائلة في الزينة والمأكولات ولا فائدة ترجى من ذلك غير الرياء.
ولكن العمل التطوعي ميدان الشرفاء الذين يحبون الخير للجميع ويشاركون المجتمع في حل مشاكله يبذلون الغالي والنفيس في مسح دمعة يتيم أو معوق، أو مد يد المساعدة في كفالة أسرة فقدت الأب الذي ترك وراءه أطفاله تحت رحمة الفقر والبؤس.
كما يجب أن يتغير مفهوم المرأة للعمل التطوعي بأنه ليس مجرد التصدّق ببعض المال فقط، بل يتعدى ذلك إلى دور التثقيف الصحي والاجتماعي والديني للأسرة في كل مرفق من مرافق المجتمع حتى تعم الفائدة.
ويكفي للقصيم فخراً بأنها تضم بين جنباتها قدوة حسنة في البذل والعطاء والعمل التطوعي ويجب الاقتداء بها.
إنها حرم أمير القصيم الأميرة نورة بنت محمد آل سعود التي تم تكريمها مؤخراً في عجمان كرائدة في العمل التطوعي على مستوى الخليج.
هدى القحطاني |