* عنيزة سالم الدبيبي:
أصر نجوم النجمة أن يودعوا جماهيرهم بختام جميل للموسم الرياضي الحالي بعدما أكد الفريق بقاءه ضمن فرق الممتاز للموسم الحادي عشر على التوالي جراء فوزه الثمين الجولة الماضية على الشباب..حدث ذلك المساء أمس أمام الرياض الذي قبل الخسارة 1/2 رغم محاولته مجاراة الأداء النجماوي الرائع طوال شوطي المباراة، وكان أحمد الصحبي قد افتتح التسجيل للرياض عند الدقيقة 21 من زمن الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل 1/1 بعدما تمكن محمد المنيف من اللحاق بالنتيجة في الدقيقة 38 وجير زميله أحد نجوم الموسم أحمد الحربي نقاط المباراة للأخضر حينما ترجم التفوق الواضح لفريقه بتسجيل الهدف الثاني منتصف الحصة الثانية من المباراة التي ظهرت بمستوى جيد رجحت فيه كفة النجمة بشكل واضح وجلي.. ولم يجد طاقم التحكيم صعوبة تذكر في إدارة اللقاء حيث جرت الأمور سهلة لحكم الساحة محمد المرواني بمساعدة خلف البقعاوي ومحمد السناني وعبدالرحمن الجروان كحكم رابع وراقب المباراة فنياً مطلق الصواب وإداريا عبدالعزيز المزيني.
الشوط الأول
من البديهي ألا يكون الحذر طابع الفريقين أو أحدهما عطفا على موقف كل منهما في قائمة الترتيب.. فلذلك كان الأداء مفتوحاً دون تقييد مركزي نبه إليه المدربان فيما عدا الانضباط الحركي المتعارف لكل فريق حسب الرسم البياني للتشكيل.. ومن هنا تبادل الفريقان الهجوم السريع وظهر في البداية تفوق الرياض وقدرته على التحكم في منطقة المناورة بشكل يفوق محاولات النجمة الذي عاب انتشار لاعبيه التواجد في المناطق الحساسة والمهمة دفاعاً وهجوماً.. وتعرض دفاع النجمة وحارس مرماه لغزوات هجومية كانت تحمل بعض الخطورة التي توقفت على حدود منطقة الجزاء.
هدف الرياض
ولم يفطن مدرب النجمة إلى نقطة التفوق التي كان الرياض يستغلها للتحضير والبناء الهجومي إلى أن تلقى «منبها» عملياً حينما تخلف فريقه بالنتيجة بعدما سجل أحمد الصحبي هدف الرياض الوحيد بتسديدة محكمة انطلقت من على ر أس منطقة الجزاء واستقرت يسار الطيار كإصابة مستحقة حسب مجريات المباراة.
وساد الحضور قناعة بأن النجمة قد اكتفى بما حققه ولم يضع لاعبوه في اهتمامهم بذل المجهود اللازم لتحقيق نتيجة إيجابية لولا أن الانتفاضة التي بدت منهم بعد هذا الهدف غيرت هذا المفهوم حينما بسطوا أسلوبهم على أرجاء الملعب وتلقى مرمى الرياض جملة من الفرص المهدرة بعدما تحرك وليد الرحياني في الميسرة النجماوية وزميله الظهير الأيمن خالد السالم بتفاعل واضح مع زملائهم في خط الوسط.
هدف ملعوب
وبالفعل كان هدف التعديل قادما لا محالة قياسا بالعطاء الجميل من مجموعة النجمة غير أن مشاركة البرازيلي السلبي «فاجنر» عطلت الكثير من الهجمات المركزة قبل أن يتجاهله زملاؤه في بحثهم المتواصل عن طريق الشباك.. وهو ما اكتشفه «البارع» محمد المنيف صاحب المساهمات الحاسمة لفريقه عندما ترجم عرضية وليد الرحياني بارتقائه عالية وسدد رأسية عانقت الشباك.
واستمر النجماويون يحرثون أرض الملعب وسط محاولات غير موفقة من لاعبي الرياض الذين بدا عليهم العجز واضحا عن إيجاد الوسيلة المناسبة لمجاراة خصومهم وفضلوا التراجع بهدف إنهاء الشوط الأول بهذه النتيجة، وهو ما نجحوا فيه بمساهمة من الاستعجال والتسرع الذي ميز مهاجمي النجمة وأضاع العديد من الأهداف المحققة.
حصة كربونية
أجرى مدرب النجمة مطلع الشوط الثاني أول تغييرات حينما منح الفرصة للبديل بكري مبروك على حساب زميله خالد السالم، وهو ما قلل بعض الشيء من فاعلية الجهة النجماوية اليمنى.. ولكن تراخي لاعبي الرياض ونشاط خط الوسط النجماوي بالتحرك الدؤوب المدروس من الثلاثي إسحاق كواكي ويوسف الجسار وأحمد الحربي المكلفين بالمهام الهجومية وتفريغ زميلهم الرابع إبراهيم شراحيلي للدفاع مكن النجمة من إحكام السيطرة على المنطقة الحيوية وبالتالي سنحت للاعبيه سهولة التحرك والانتشار وهو ما أدى إلى شن العديد من الهجمات المتواصلة دون أن يوافيها التوفيق.. ووجد مدرب النجمة أن الأمر يدعو لمغامرة فزج بالموهوب الشاب ماجد الحربي مكان لاعب الارتكاز إبراهيم شراحيلي لزيادة النسق الهجومي بحثا عن نتيجة المباراة الاحتفالية.
هدف الختام
وكان واضحا أن فوز النجمة مسألة وقت لا أكثر وهو ما تحقق في الدقيقة 32 عندما برز نجم النجمة وهدافه أحمد الحربي مطلقا صاروخ أرض جو احتضنه سقف المرمى كهدف جميل تلاءم مع موعد الختام الموسمي للنجمة كفريق أكد علو كعبه وقدرته على التفوق مهما داهمته الظروف إضافة إلى أن روعة الهدف بصمت على أوراق اعتماد الحربي كنجم قادم من فصيلة «السوبر استارز»..
وحاول الرياض اللحاق بالنتيجة فيما تبقى من الوقت عبر النشاط المتأخر الذي حل بلاعبيه وشهدت الدقائق المتبقية بعض الفرص المهدرة للجانبين وسط سباق محموم تجاه المرميين قبل أن تسدل صافرة الحكم الستار على آخر مباراة تستضيفها عنيزة هذا الموسم لفرق الشهرة والأضواء على أن تعود الحياة مجددا لملاعبها الموسم القادم.
|