* بيروت عبد الكريم العفنان :
أقر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في دورته العادية الرابعة عشرة بالعاصمة اللبنانية بيروت البيان الختامي وفيما يلي نصه:
1 / بدعوة كريمة من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود وتنفيذا لقرار مؤتمر القمة العربي غير العادي المنعقد في القاهرة بتاريخ 21 و22 اكتوبر/ تشرين الأول/ لعام 2000 بعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بصفة منتظمة في دورة عادية مرة كل عام انعقد المجلس على مستوى القمة في مدينة بيروت عاصمة الجمهورية اللبنانية يومي 27 و28 من شهر مارس/ آذار لعام 2002.
2 / يعرب القادة العرب عن تقديرهم البالغ للجمهورية اللبنانية رئاسة وحكومة وبرلمانا وشعبا لما قدمته من رعاية وعناية وإعداد مميز لهذه القمة وقرروا اعتبار الخطاب الافتتاحي لفخامة الرئيس اميل لحود رئيس القمة وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر.
3 / اطلع القادة على الرسالة الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم ملك المملكة الأردنية الهاشمىة والمرفق بها تقرير رئاسة القمة وتقرير لجنة المتابعة والتحرك ويعربون عن شكرهم البالغ لجلالته وعلى جهوده القيمة التي بذلها خلال فترة ترؤسه للقمة العربية العادية 13/ مارس /اذار لعام 2001.
4 / يعبر القادة عن سرورهم البالغ بعد أن منَّ الله تعالى على حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بالشفاء وعودة سموه سالما معافا إلى أرض الوطن وإلى شعبه العزيز متمنيين لسموه دوام الصحة والعافية لمواصلة السير في تحقيق المزيد من التقدم والرخاء والأمن للشعب الكويتي الشقيق والإسهام في مسيرة الأمة العربية مع اخوانة القادة.
5 / يعبر القادة عن تهانيهم الاخوية الصادقة لحضرة صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين ولشعبها الشقيق بما انتهى إليه ميثاق العمل الوطني الذي أجمع عليه شعب البحرين بإعلان البحرين مملكة دستورية عربية إسلامية واستكمال مؤسساتها الدستورية متمنيين لشعب مملكة البحرين في ظل قيادته الحكيمة تحقيق المزيد من التقدم والازدهار ومواصلة الإسهام مع أشقائه العرب في مسيرة العمل العربي المشترك وتحقيق أهداف الأمة العربية.
6 / تدارس القادة في جو من التفاهم والاخاء والصراحة حال الأمة والتحديات التي تواجهها والأوضاع في المنطقة العربية وأجروا تقويما شاملا للظروف الاقليمية والدولية واضعين نصب أعينهم تعزيز التضامن العربي وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك للدفاع عن مصالح الأمة وحقوقها وصيانة الأمن القومي العربي.
واعتبروا انعقاد هذا المؤتمر على أرض لبنان حدثاً ذا دلالة خاصة للتعبيرعن تضامن الأمة العربية مع لبنان ودعمه ومناسبة للتأكيد على الالتزام بالقواعد والمرتكزات التي يقوم عليها العمل العربي المشترك.
7 / يوجه القادة الشكر إلى رئيس وأعضاء لجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن قمة عمان العادية 2001 لما قاموا به من جهود مقدرة لتنفيذ قرارات القمة ويعهدون لرئاسة القمة الحالية إجراء المشاروات مع القادة العرب ومع الأمين العام لتشكيلها وتحديد آلية وأسلوب عملها.
8 / اطلع القادة على تقرير الأمين العام الذي تناول مختلف مجالات العمل العربي المشترك بما في ذلك عملية تحديث وتطوير منظومة الجامعة العربية لتمكين كافة مؤسساتها من الاضطلاع بالمتطلبات القومية العربية بغية مواكبة المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية ويعربون عن التقدير للخطوات التي اتخذها الأمين العام تنفيذا لقرارات القمة السابقة في هذا الشأن.
9 / استعرض القادة الوضع البالغ الخطورة الذي يعيشه الشعب الفلسطيني جراء الحرب التدميرية المبرمجة والشاملة التي تشنها عليه قوات الاحتلال الإسرائيلية بشتى الأساليب وكافة الأسلحة بغية تدمير مؤسساته وإخضاعه وإخماد جذوة مقاومة الاحتلال في نفوس أبنائه إلى جانب استمرارها في سياسة الاستيطان والاغتيالات وهدم المنازل وإقامة مناطق عازلة وتدمير البيئة وإحكام الحصار الاقتصادي والإبعاد والتهجير في خرق صارخ للقانون الدولي وللاتفاقات والأعراف والمواثيق الدولية.
ويحملون إسرائيل المسؤولية الكاملة لعدوانها ولممارساتها الوحشية على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وما أحدثته من دمار وخسائر في البنية الأساسية للمدن والقرى والمخيمات والمؤسسات والاقتصاد الوطني الفلسطيني ويؤكدون على ضرورة إلزام إسرائيل بمسؤولية التعويض عن جميع هذه الأضرار والخسائر.
ويطالبون في هذا الشأن بتنفيذ الإعلان الصادر عن مؤتمر الدول السامية الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والقرار الذي طالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وباحترام التزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.
10 / يحيي القادة العرب باعتزاز كبير الصمود الرائع للشعب العربي الفلسطيني وانتفاضته الباسلة وقيادته الشرعية والوطنية وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات ويوجهون تحية إكبار وإجلال لشهداء هذه الانتفاضة ويشيدون بروح الفداء والصمود والتضحية لأسرهم وللشعب الفلسطيني الذي استطاع التصدي آلة الحرب الإسرائيلية وإجهاض سياسة الأمر الواقع التي حاولت سلطات الاحتلال فرضها.
11 / استعرض القادة الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب العربي الفلسطيني جراء استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في تدمير بنيته التحتية وفرض الحصار عليه وعلى قيادته الوطنية وتصعيد مختلف أشكال العدوان على أرواح وكرامة الشعب الفلسطيني.
ويؤكد القادة استمرار دعمهم للاقتصاد الفلسطيني وبنيته التحتية لتثبيت صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ويقررون دعم ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية بمبلغ إجمالي قدره 330 مليون دولار بواقع 55 مليون دولار شهريا ولمدة ستة أشهر ابتداء من 1/4/2002 قابلة للتجديد التلقائي كل ستة أشهر أخرى طالما استمر العدوان الإسرائيلي واستمر احتياج السلطة الوطنية الفلسطينة لهذا الدعم.
على أن تكون جملة هذه المبالغ منحة لا ترد وتكون المساهمات إلزامية على جميع الدول العربية بنسب حصصها في موازنة الأمانة العامة وتسدد هذه المساهمات في حساب جديد خاص يفتح لدى الأمانة العامة لهذا الغرض كما يقررون أن تقدم الدول العربية دعما إضافيا قدرة 150 مليون دولار توجه لصندوقي الأقصى والانتفاضة.
ويكلف القادة الأمانة العامة مواصلة التحرك لتنسيق وتنشيط جهود المؤسسات والمنظمات الأهلية العربية والدولية الهادفة إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني بما في ذلك تنظيم حملة لتبرع أبناء الأمة العربية بمرتب يوم عمل لحساب دعم صمود الشعب الفلسطيني رقم / 124448 / الذي أنشأته الأمانة العامة لدى فروع البنك العربي.
12 / يؤكد القادة مجددا على قراراتهم السابقة المتعلقة بتمسكهم بالسلام العادل والشامل كهدف وخيار استراتيجي يتحقق في ظل تنفيذ الشرعية الدولية ويطالبون إسرائيل استئناف مفاوضات السلام على جميع المسارات استنادا لقرارات مجلس الأمن بما في ذلك القرارات 242و 338 و 425 وقرار الجمعية العامة 194 ولمرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام.
ويؤكدون أن السلام الشامل والعادل لا يمكن أن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية التي تحتلها ولاسيما من الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو 1967 ومن الأراضي اللبنانية التي مازالت تحت الاحتلال بما في ذلك مزارع شبعا وتمكين الشعب الفلسطيني من التمتع بجميع حقوقه غير القابلة للتصرف بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس وتأمين حق العودة للاجئين الفلسطينيين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ولمبادىء القانون الدولي بما فيها قرار الجمعية العام 194 والإفراج عن المعتقلين والمخطوفين العرب من السجون الإسرائيلية كافة.
13 / يحمّل القادة إسرائيل المسؤولية القانونية الكاملة عن وجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وتهجيرهم ويؤكدون رفضهم التام لمشاريع الحلول والمخططات والمحاولات الرامية إلى توطينهم خارج ديارهم ويؤكدون تمسكهم بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس خاصة القرارات 252 لعام 1968و 267/ 1969 و 465/ 1980 و 478/ 1980 التي تؤكد بطلان كافة الإجراءات التي اتخذتها وتتخذها إسرائيل لتغيير معالم هذه المدينة وفي هذا الإطار يجدد القادة التأكيد على ما جاء في قرارات القمة العربية في عمان عام 1980 وبغداد 1990 والقاهرة عام 2000 بشأن قطع جميع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس أو تعترف بها عاصمة لإسرائيل.
14 / يؤكد القادة إدانتهم إسرائيل بشدة لاستمرارها في احتلال الجولان العربي السوري وتضامنهم التام مع سوريا ومساندة حقها في استعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو 1967 استنادا إلى أسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية.
كما يؤكد القادة على دعم صمود المواطنين العرب في الجولان السوري المحتل والوقوف إلى جانبهم في تصديهم للاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية وإصرارهم على التمسك بأرضهم وهويتهم العربية السورية ويؤكدون ضرورة تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على مواطني الجولان السوري المحتل.
كما يؤكد القادة على التمسك بقرارات الشرعية الدولية التي تقضي بعدم الاعتراف بأي أوضاع تنجم عن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة ويعتبرون أن هذه النشاطات إجراءات غير مشروعة ولا ترتب حقا ولا تنشىء التزاما وتشكل خرقا لاتفاقيات جنيف وجريمة حرب وفقا للملحق الأول لهذه الاتفاقيات وانتهاكا لأسس عملية السلام.
15 / يؤكد القادة على دعم لبنان لاستكمال تحرير أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي حتى حدوده المعترف بها دوليا بما في ذلك مزارع شبعا وذلك بشتى الوسائل المشروعة ويشيدون بدور المقاومة اللبنانية وبالصمود اللبناني الرائع الذي أدى إلى اندحار القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وبقاعة الغربي.
ويطالبون بالإفراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية وبتسليم الأمم المتحدة جميع الخرائط المبينة لمواقع الألغام التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي ويطالبون إسرائيل بدفع التعويضات للبنان جراء عدوانها المتمادي عليه وعن الضحايا الذين سقطوا جراء قصفها مركز الأمم المتحدة في جنوب لبنان وتسببها بمجزرة قانا.
كما يحذرون من أن استمرار العدوان الإسرائيلي على سيادة لبنان المتمثل في خرق الطائرات والبوارج الإسرائيلية للأجواء والمياه الاقليمية اللبنانية سيؤدي إلى تفجير الوضع على الحدود الجنوبية اللبنانية كما ينذر بعواقب وخيمة لما يشكله من تحرش واستفزاز تتحمل إسرائيل مسؤوليته الكاملة.
ويعرب القادة عن تضامنهم التام مع لبنان وسوريا ويرفضون التهديدات الإسرائيلية ضدهما ويعتبرون أن أي عدوان عليها عدوان على الدول العربية جمعاء.
16 / يؤكد القادة على قرارات مؤتمرات القمة العربية المتعلقة بضرورة دعم لبنان ومساعدته في جهود إعماره ويشيدون بالمساعدات التي قدمتها بعض الدول العربية لهذا الغرض ويحثون الدول الأعضاء التي أعربت عن استعدادها لتقديم الدعم على تقديمه ويدعون إلى تفعيل صندوق دعم لبنان لتمكينه من إعادة إعمار البنية التحتية اللبنانية ولاسيما في المناطق المحررة من الاحتلال الإسرائيلي.
17 / يؤكد القادة في ضوء انتكاسة عملىة السلام التزامهم بالتوقف عن إقامة أية علاقات مع إسرائيل وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل حتى تستجيب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام والانسحاب لمحاربة الإرهاب انطلاقا من قرارا مجلس الأمن رقم 1373 بتاريخ 28/9/2002.
وجددوا إدانتهم الكاملة للهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية ورفضهم وإدانتهم للإرهاب بكل أشكاله واستعدادهم الكامل للتعاون والمساهمة في كل جهد لمحاربته تحت مظلة الأمم المتحدة ويطالبون بضرورة عقد مؤتمر دولي في إطار الأمم المتحدة لبحث موضوع الإرهاب ووضع تعريف دقيق له.
ويؤكدون على ضرورة التمييز بوضوح بين الإرهاب الذي يدينونه وبين حق الشعب المشروع في مقاومة الاحتلال الأجنبي رفضا له ودفاعا عن النفس وفقا لمبادىء الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولاسيما قرار الجمعية العامة رقم 51/46 تاريخ 19/1/1991 والخاص بمحاربة الإرهاب. ويؤكدون حق الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني والشعب السوري في مقاومة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي باعتبار ذلك حقا مشروعا تكفله الشرائع والمواثيق الدولية ويرفضون الخلط بين هذا الحق المشروع في مقاومة الاحتلال وبين إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.
ويؤكدون على أن أي تحريف في مفهوم الإرهاب ليشمل المقاومة العربية للاحتلال الإسرائيلي يشكل غطاء غير شرعي لاستمرار الاحتلال وإرهاب الدولة التي تمارسة إسرائيل على حساب الحقوق العربية وقرارات الأمم المتحدة ومبادىء القانون الدولي.
وإذ يعتبرون أن الإرهاب ظاهرة عالمية لا ترتبط بجنس أو دين أو وطن يؤكدون رفضهم التام لمحاولات بعض الأوساط ربط ظاهرة الإرهاب بالإسلام والعرب.
ويؤكدون رفضهم محاولة استغلال الحملة ضد الإرهاب في توجيه تهديدات باستخدام القوة ضد أية دولة عربية من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من يونيو1967 .
18 / يؤكد القادة أن السلام والأمن الدائمين في المنطقة يستلزمان انضمام إسرائيل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ويؤكدون في هذا المجال الأهمية البالغة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وكافة أسلحة الدمار الشامل باعتباره شرطا ضروريا ولازما لإرساء أية ترتيبات للأمن الاقليمي في المنطقة مستقبلا.
19 / يرحب القادة بما صدر عن الاتحاد الأوروبي من مواقف ومباردات تهدف إلى المساهمة في التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ويؤكدون على ضرورة مواصلة أوروبا الاضطلاع بدورها الفاعل في هذا المجال وكذلك جهود الدول الصديقة الأخرى.
كما يهيبون بالولايات المتحدة إعادة تقييم قراءتها وحساباتها ومواقفها حيال الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والخروج من عقدة هجمات الحادي عشر من سبتمبر /التي أدانها العرب/ في مجال تعاملها مع الشرق الأوسط.
ويدعون الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها ويحثونها على استئناف عملية السلام على المسارات كافة بدون تأخير وعدم إعطاء إسرائيل المزيد من الفرص للسعي لإخضاع الشعب الفلسطيني وممارسة سياسة القتل والتدمير بحقه بذريعة محاربة الإرهاب.
20 / استعرض القادة تطور الأوضاع على الساحة الدولية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وتبلور حملة عالمية ويعتبرونها عدوانا ومساسا بأمن المنطقة واستقرارها مما يتنافي مع أهداف ومبادىء الأمم المتحدة والقانون الدولي.
21 / يرحب القادة بتأكيدات جمهورية العراق على احترام استقلال وسيادة وأمن دولة الكويت وضمان سلامة ووحدة أراضيها بما يؤدي إلى تجنب كل ما من شأنه تكرار ما حدث في عام 1990 ويدعون إلى تبنى سياسات تؤدي إلى ضمان ذلك في إطار من النوايا الحسنة وعلاقات حسن الجوار. وفي هذا الإطار يدعو القادة إلى أهمية وقف الحملات الإعلامية والتصريحات السلبية تمهيدا لخلق أجواء ايجابية تطمئن البلدين بالتمسك بمبادىء حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ويطالب القادة باحترام استقلال وسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه وسلامته الاقليمية.
كما يطالبون العراق بالتعاون لايجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين وإعادة الممتلكات وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتعاون الكويت فيما يقدمه العراق عن مفقوديه من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويرحب القادة باستئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة الذي بدأ في جو ايجابي وبناء استكمالا لتنفيذ قرارت مجلس الأمن ذات الصلة.
ويطالبون برفع العقوبات عن العراق وإنهاء معاناة شعبه الشقيق بما يؤمن الاستقرار والأمن في المنطقة.
22 / تدارس القادة التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق وأكدوا رفضهم المطلق ضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديدا للأمن القومي لجميع الدول العربية.
23 / يؤكد القادة مجددا على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وتأييدهم ومساندتهم لكافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها العربية الثلاث ويدعو القادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى إنهاء احتلالها للجزر العربية الثلاث والكف عن ممارسة سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة في هذه الجزر الثلاث بما في ذلك إقامة منشآت لتوطين الإيرانيين فيها.
ويطالبون الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم على الجزر العربية الثلاث وفق مبادىء وقواعد القانون الدولي والقبول بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية.
ويكلف القادة الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة قضية الاحتلال الإيراني لجزر دولة الإمارات العربية المحتدة وتقديم تقرير عنها إلى مؤتمر القمة العربي المقبل.
24 / يجدد القادة مساندتهم وتضامنهم مع الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى في مطالبتها مجلس الأمن برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري ونهائي وذلك بعد أن قامت الجماهيرية العظمى بالوفاء بكل التزاماتها المنصوص عليها في قرارات المجلس ذات الصلة وسيقوم العرب بإلغاء هذه العقوبات وسيعتبرون أنفسهم في حل من الالتزام بها في حال استمرارها.
ويعبر القادة عن دعمهم للجماهيرية العظمى في الحصول على تعويضات عما أصابها من أضرار بشرية ومادية بسبب العقوبات التي فرضت عليها ويطالبون بالإفراج عن المواطن الليبي عبدالباسط المقراحي الذي تمت أدانته بموجب أسباب سياسية لا تمت إلى القانون بأية صلة.
25 / يؤكد القادة الحفاظ على وحدة وسيادة جمهورية الصومال وسلامتها الاقليمية ورفض التدخل في شؤون الداخلية ويرحبون بجهود الحكومة الانتقالية الصومالية لاستكمال المصالحة الشاملة وتحقيق الوحدة الوطنية وإعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
ويؤكدون أهمية العمل على تقديم العون المادي والفني وسرعة تسديد الحصص في صندوق دعم الصومال ويقررون تقديم دعم مالي قدره 56 مليون دولار إلى الحكومة الصومالية الانتقالىة لتمكينها من تنفيذ برنامجها العاجل المتعلق باستعادة الأمن والاستقرار واستكمال المصالحة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
26 / يعرب القادة عن تقديرهم لجهود حكومة السودان في تحقيق السلام الشامل والوفاق الوطني بين جميع أبناء السودان وإيصال الإغاثة المتضررين ويؤكدون الحرص على وحدة وسيادة جمهورية السودان وسلامتها الاقليمية ودعمهم للمبادرة المصرية الليبية المشتركة للمساعدة في تحقيق الوفاق الوطني في السودان.
27 / اطلع القادة على مشروع النظام الأساسي للصندوق العربي لدعم السودان لتنمية جنوبة ويقررون الموافقة عليه وتكليف الأمين العام إجراء الاتصالات لحشد الموارد المالية لهذا الصندوق ويحثون الدول الأعضاء على تقديم المساهمات اللازمة لإيصال رسالة واضحة للشعب السوداني تؤكد وقوف الدول العربية مع الجهود المبذولة لإعادة إعمار جنوب السودان.
28 / يعبر القادة عن حرصهم الكامل على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر الاتحادية الإسلامية وسلامة أراضيها وسيادتها الاقليمية ويرحبون باجراء الانتخابات الديمقراطية ويباركها جهود المصالحة الوطنية التي تقوم بها الحكومة القمرية مختلف الأطراف بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة من أجل صيانة وحدة البلاد وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.
ويقررون تقديم الدعم اللازم لمساعدتها في إعادة البناء والإعمار وفي هذا السياق يعربون عن التقدير للدول الأعضاء التي ساهمت في دعم صندوق جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية ويجدون الدعوة للدول العربية الأخرى للإسهام في دعم هذا الصندوق.
29 / يؤكد القادة دعمهم لحقوق كل من العراق وسورية في مياه نهري الفرات ودجلة ويعتبرون القادة أن قضية المياه في أبعادها القانونية والاقتصادية والأمنية مسألة في غاية الحيوية للأمة العربية ويدعون تركيا إلى الدخول في مفاوضات ثلاثية مع كل من العراق وسورية وفقا لأحكام القانون الدولي والاتفاقات المعقودة بينها للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف لتقاسم المياه يضمن حقوق البلدان الثلاثة في المياه.
كما يعربون عن قلقهم من استمرار تركيا في إقامة السدود والمشاريع الأخرى على النهرين دون تشاور مع العراق وسورية.
30 / يؤكد القادة على أهمية علاقات الحوار والتعاون مع الدول الصديقة المحيطة بالدول العربية بما يعزز الأمن القومي العربي ويحفظ الحقوق العربية خاصة مع تلك الدول التي ترتبط بعلاقات تاريخية وحضارية ومصالح مشتركة مع الوطن العربي.
31 / يؤكد القادة على أهمية مواصلة الجهود لإزالة العوائق التي تعترض تفعيل التعاون العربي الأفريقي وانتظام اجتماعات أجهزته وذلك في ضوء قرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في هذا الشأن ويكلفون الأمين العام متابعة اتصالاته في هذا الخصوص بما في ذلك مع الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية.
32 / يؤكد القادة على أهمية تنمية العلاقات العربية الأوروبية وفق خطوات محددة يتفق عليها مع الجانب الأوروبي بما في ذلك توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وبما يؤدي إلى تطوير هذه العلاقات ويخدم المصالح المشتركة وفقا لنظرة شاملة تعالج كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتحقق المصالح المتوازنة والمتكافئة للجانبين.
33 / أخذ القادة علما بتقرير الأمين العام بشأن تطوير الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتحديث وتطوير العمل العربي المشترك وفيما يتعلق بالمقترحات الخاصة بتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي قرر القادة إحالتها إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء لإبداء الملاحظات والاقتراحات اللازمة في هذا الصدد وعرضها على مجلس الجامعة في دورته القادمة 118 لاتخاذ القرار اللازم.
34 / وجدد القادة دعوتهم الأمم المتحدة وجميع الدول اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنشاء الصندوق العالمي للتضامن ومكافحة الفقر وانطلاق عمله وذلك في إطار تنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن.
35 / يرحب القادة بالجهود المبذولة للارتقاء بالاقتصادات العربية وزيادة كفائتها لما يسمح بمزيد من فعالية اندماجها في الاقتصاد العالمي من خلال إقامة بنية اقتصادية تتسم بمزيد من الكفاءة تدعمها إجراءات الاصلاحات الهيكلية ومساع لرفع حجم ودرجة تنوع الصادرات واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتسريع نقل التقنيات ووسائل الإدارة والتسويق الحديثة.
ويدرك القادة أن أحداث 11 سبتمبر/ايلول المأساوية وانعكاساتها السلبية على مختلف مناطق العالم ومنها المنطقة العربية أدت إلى تزايد ضعف نمو الاقتصاد العالمي الذي كانت بوادر ضعفه قد ظهرت قبل تلك الأحداث وفاقمت من حجم التأثير مما يتطلب من مختلف الجهات المختصة في البلدان العربية مضاعفة الجهود.
36 / يؤكد القادة حرصهم على تعزيز وتفعيل التكامل الاقتصادي العربي وفقا لخطة شاملة ومراحل متدرجة تراعي الربط بين المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة وتعزيز القدرات الاقتصادية لكل دولة من الدول العربية وتمكن من تحقيق تنمية عربية شاملة ومستدامة.
ويؤكدون حرصهم على تعزيز التعاون الاقتصادي العربي لبلوغ هذه الأهداف ويكلفون كافة مؤسسات العمل العربي المشترك بالعمل على تحقيق ذلك كل في مجال اختصاصه.
ويبدي القادة ارتياحهم لمستوى الإنجاز الذي تم في تنفيذ قرارات قمة عمان المتعلقة بالنهوض بالعمل الاقتصادي العربي ويحثون المجلس الاقتصادي والاجتماعي على استكمال تنفيذ تلك القرارات واتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة بالتعاون مع الدول الأعضاء.
37 / يعرب القادة عن تقديرهم لسير العمل في تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ويثنون على ما تم انجازه خلال الفترة الماضية لإقامة هذه المنطقة ويباركون جهود المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هذا الصدد وفي متابعة تنفيذ القرار رقم / 212 / الصادر عن القمة بتاريخ 28/3/2001 خاصة فيما يتعلق بالخطوات التي اتخذها لاستكمال إقامة المنطقة مع مطلع عام 2005.
وتفعيلا لقرار قمة عمان في فقراته المتعلقة بإزالة القيود غير الجمركية يقررون العمل على توحيد هياكل رسوم وأجور الخدمات والنماذج والعمل الورقي في الدول العربية كافة فيما يتعلق بانسياب السلع فيما بينها ويكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي باتخاذ الخطوات العملية لتنفذ ذلك ويوجهون الجهات المعنية الأخرى في الدول الأعضاء التعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هذا الصدد.
ويعرب القادة عن ارتياحهم للإجراءات التي اتخذها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشأن الحد من الاستثناءات في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وذلك بالنسبة للدول الأعضاء في المنطقة حاليا ويمهد للمجلس الاقتصادي والاجتماعي تقدير الموقف بالنسبة للدول التي ستنضم بعد ذلك.
وسعيا لتذليل العقبات التي تواجه التجارة العربية البينية في قطاع الأدوية والمستحضرات الطلبية بصفة خاصة للاعتبارات الإنسانية اضافة إلى الأبعاد الاقتصادية يبارك القادة التوجه لإنشاء الهيئة العربية الموحدة لتسجيل الدواء ويكلفون وزراء الصحة العرب بدراسة الاقتراح اللبناني ورفع مقترحاتهم المتعلقة بإجراءات تنفيذ ذلك إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وحرصا من القادة على تسهيل انضمام الدول العربية الأقل نموا لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى يباركون ما توصل إليه المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشأن تقديم معاملة خاصة لتلك الدول تشجيعا على الانضمام.
يؤكد القادة على أهمية سرعة ادماج تجارة الخدمات ضمن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ويرحبون بمبادرة الجمهورية اللبنانية الخاصة ببدء مناقشة مشروع الاتفاقية التي أعدتها لتحرير تجارة الخدمات وعرض ما يتم في هذا الشأن على المجلس الاقتصادي والاجتماعي تمهيدا لرفعه إلى القمة العربية القادم.
كما يؤكد القادة أهمية الإعداد للانتقال إلى مرحلة متقدمة في التكامل الاقتصادي العربي من خلال إقامة الاتحاد الجمركي العربي ويطلبون من المجلس الاقتصادي والاجتماعي عرض مقترحاته وتصوره في هذا الشأن على مؤتمر القمة العربية القادم.
ونظرا لأهمية تنظيم المنافسة والسيطرة على الاحتكارات في الدول العربية وفق قواعد يتم الاتفاق عليها بين الدول الأعضاء والارتباط الوثيق لذلك بموضوع تحرير التجارة العربية يدعم القادة جهود المجلس الاقتصادي والاجتماعي للتوصل إلى قواعد عربية موحدة للمنافسة والسيطرة على الاحتكارات.
يؤكد القادة على ضرورة ان يولي المجلس الاقتصادي والاجتماعي وكافة الجهات المعنية أهمية لموضوع التجارة الإلكترونية وتسهيل إيجاد الوسائل اللازمة من خلال تشريعات متناسقة فيما بين الدول الأعضاء تساهم في تنمية حركة التبادل التجاري بينها ودعوة الدول العربية للعمل على تطوير البنية التحتية للاتصالات من خلال ربطها بشبكات الألياف الضوئية ودعم جهود القطاع الخاص في هذا المجال.
38 / يؤكد القادة على الدور المؤثر لقطاع النقل على مختلف مجالات التكامل والتعاون الاقتصادي العربي ويكلفون المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس وزراء النقل العرب وكافة الجهات العربية ذات العلاقة سرعة استكمال الدراسات المتعلقة بمعالجة مشاكل النقل بين الدول العربية واستكمال الربط البري والبحري بينها ورفع ما يتم التوصل إليه بشكل دوري إلى القمة العربية.
ويباركون توجه المجلس الاقتصادي والاجتماعي لإعداد اتفاقية جماعية تعالج العقبات التي تواجه حركة النقل وفقا للمقترحات التي قدمتها الجمهورية اللبنانية.
39 / ادراكا من القادة للتحديات التي يواجهها قطاع النقل الجوي في الدول الأعضاء ولتمكين الشركات العربية للنقل الجوي من المنافسة على المستوى العربي والدولي وتقديم خدمات أفضل للمواطن العربي وتسهيل تنقله بين الدول العربية وبما يساهم في تنمية وتشجيع السياحة في الدول العربية.
يقررون الموافقة على إطلاق حريات النقل الجوي بين الدول العربية وفق قرار مجلس وزراء النقل العرب والهيئة العربية للطيران المدني ويكلفون مجلس وزراء النقل العرب بمتابعة ذلك ورفع تقرير دوري إلى القمة العربية حول مستوى التنفيذ لحين استكمال التحرير الشامل للنقل الجوي.
40 / يؤكد القادة على أهمية تشجيع الاستثمارات العربية البينية والمشتركة ودعوة مؤسسات التمويل العربية وقطاع التمويل الخاص للمساهمة في تمويل المشاريع الاقتصادية التي ينفذها القطاعان العام والخاص والتي تسهم في التنمية في البلدان العربية خاصة المتعلقة منها بالبنية التحتية.
كما يؤكدون على ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة للتعريف بمناخ الاستثمار في الدول العربية وايجاد قنوات اتصال دائمة للمستثمرين لمتابعة برامجهم واهتماماتهم الاستثمارية.
41 / يثمن القادة جهود مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء لتحقيق الربط الكهربائي الشامل بين الدول العربية وتقريره الشامل في هذا الخصوص وكذلك جهود الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في تمويل مشاريع الربط الكهربائي بين الدول العربية.
ويقررون الموافقة على التقرير الشامل لمجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء حول الربط الكهربائي العربي والتوصيات الواردة فيه ويطالبون من مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء ترتيب توفير التمويل اللازم لإعداد الدراسات المطلوبة من مختلف مصادر التمويل المتاحة.
42 / إدراكا للأهمية التي أصبح يحتلها قطاع المعلومات والاتصالات بعد الثورة الهائلة التي شهدها هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة وتأثيراته على زيادة الإنتاجية والمنافسة على المستوى الدولي إلى جانب توفير الترابط بين مختلف أرجاء الوطن العربي وبينه وبين العالم الخارجي يعرب القادة عن ارتياحهم للجهود المبذولة لتطوير وتنمية قطاع المعلومات والاتصالات ويثمنون جهود مجلس وزراء الاتصالات العربي في هذا الخصوص.
ويباركون في إنشاء المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات ومقرها تونس كما يباركون إنشاء المنتدى العربي لتكنولوجيا المعلومات ومقره القاهرة.
ويؤكد القادة على أهمية المشاركة الفاعلة للدول العربية في القمة العالمية لمجتمع المعلومات والاتصالات عام 2005 بتونس بدعوة كريمة من الحكومة التونسية وتحت رعاية الاتحاد الدولي للاتصالات وذلك اعتبارا للدور الإيجابي لهذا القطاع في تطوير التعاون بين الدول العربية.
43 / يبدي القادة قلقهم من تردي الوضع البيئي بفلسطين والأراضي المحتلة والمتمثل في تلوث مصادر المياه والسواحل واختفاء الغطاء النباتي الطبيعي وتراكم النفايات الخطرة إلى جانب العديد من المخاطر البيئية الأخرى مما أدى إلى مزيد من الضغوط على المواطنين وسوء أحوالهم المعيشية.
ويرحب القادة بقرار المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في دورته الاستثنائية السابعة والمتعلق بتكليف المدير التنفيذي للبرنامج بزيارة المنطقة كخطوة أولى نحو تكليف فريق من الخبراء بإعداد دراسة وافية وموضوعية للوضع البيئي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتحديد المواقع التي تحتاج إلى تدابير عاجلة.
ويطلبون من كافة الجهات والأجهزة المعنية تقديم المعلومات والتسهيلات اللازمة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لمساعدته في إجراء واستكمال الدراسة المطلوبة.
44 / يتطلع القادة إلى مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة /جوهانسبرج من 26 /8 إلى 4/9/2002 لتحقيق تعاون أوثق بين دول العالم لمحاربة الفقر والوصول إلى تنمية شاملة تنعكس آثارها على مختلف شعوب العالم وتحسن مستوى معيشتهم.
ويؤكدون حرصهم على الالتزام بالعمل في إطار المسؤولية المشتركة مع قادة الدول المتقدمة والدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة ويطالبون الدول المتقدمة الوفاء بالتزاماتها لمساعدة الدول النامية تنفيذا لما صدرعام 1992 عن قمة الأرض في / ريودي جانيرو / وما سيصدر عن مؤتمر جوهانسبرج من قرارات وعدم اتخاذ المعايير البيئية عائقا أمام الدول النامية.
45 / يرحب القادة بانعقاد مؤتمر القمة العالمي للأغذية بروما في الفترة من العاشر إلى الثالث عشر يونيو 2002 ويطالبون بحشد المزيد من الجهد الدولي لإنجاح عقد هذا المؤتمر وتوفير الدعم لمنظمة الأغذية والزراعة لتعزيز جهودها لمواجهة مشاكل الفقر والغذاء خاصة في الدول النامية.
46 / نظرا للأهمية النسبية المتنامية لقطاع السياحة على المستوى العربي وما يشهده هذا القطاع من خسائر نتيجة الأحداث العالمية الأخيرة والكساد والركود الذي تمر به السياحة على المستويين العالمى والعربي.
وبعد اطلاع القادة على التقرير الذي صدر عن المجلس الوزاري العربي للسياحة حول ترجمة توجيهات قمة عمان 2001 إلى خطوات وإجراءات تدعم القطاع السياحي العربي والحركة السياحية بين الدول العربية يقررون الموافقة على ما ورد بالتقرير من توصيات.
ويوجهون كافة الجهات المعنية في الدول الأعضاء لتنفيذها بالتعاون مع المجلس الوزاري العربي للسياحة وتكليف مجلس وزراء السياحة ومجلس وزراء الإعلام العرب التنسيق فيما بينهم للقيام بحملات مشتركة لإبراز الصورة الحضارية والإنسانية للعرب والمسلمين وتنشيط وتطوير حركة السياحة إلى المنطقة العربية.
47 / يعرب القادة عن ارتياحهم للدور الذي تلعبه المؤسسات المالية العربية في التنمية الاقتصادية العربية ودعم مشروعات التكامل الاقتصادي العربي ويؤكدون على أهمية إقامة تعاون أوثق بين هذه المؤسسات والمجالس الوزارية والمنظمات العامة في إطار جامعة الدول العربية بهدف تنفيذ مشروعات التكامل الاقتصادي التي يتم إقرارها في إطار تلك المجالس والمنظمات.
48 / يرحب القادة بجهود الحكومة المصرية وجامعة الدول العربية للتحضير لعقد المؤتمر الاقتصادي العربي الأول الذي سيعقد في القاهرة في الفترة من 16 18 يونيو / حزيران / 2002 بمشاركة الدول الأعضاء والمؤسسات الاقتصادية والمالية العربية والعالمية ويدعون كافة الجهات العربية المعنية إلى المشاركة في هذا المؤتمر لتحقيق الأهداف المرجوة منه.
49 / عملا بما جاء في آلية الانعقاد الدوري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة واستنادا لما جاء في قرار قمة عمان رقم 220 بتاريخ 28 /3/ 2001 والداعي إلى تولي مملكة البحرين رئاسة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الخامسة عشرة قرر القادة عقد الدورة العادية الخامسة عشرة لمجلس جامعةالدول العربية على مستوى القمة في المنامة عاصمة مملكة البحرين خلال شهر آذار / مارس عام 2003.
50 / يتوجه القادة بخالص التحية ووافر الامتنان إلى لبنان رئاسة وحكومة وبرلمانا وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ويعربون عن تقديرهم البالغ لفخامة الرئيس اميل لحود للجهود الكبيرة الذي بذلها في حسن الإعداد والتنظيم لإنجاح أعمال مؤتمر القمة.
وأشاد القادة بالحكمة والمثابرة والكفاءة التي أدار بها فخامته جلسات العمل والتي كان لها أبلغ الأثر في إنجاح أعمال القمة والتوصل إلى النتائج الهامة التي توجت اجتماعاتها.
|