Sunday 7th April,200210783العددالأحد 24 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

عمل المانع في المآخذ ما عليه من مآخذ! عمل المانع في المآخذ ما عليه من مآخذ!
الحلقة الثالثة

يكمل في هذه الحلقة الدكتور السيد إبراهيم مراجعته لتحقيق الدكتور عبدالعزيز المانع لكتاب المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي لأبي العباس أحمد بن علي بن معقل الأزدي.
وقول الشاعر:
ظلت تسائل بالمتيم أهله
وهي التي فعلت به أفعالها
علق عليه «ج1 ص59» بقوله: «البيت مع بيت آخر، عند ابن داود الأصبهاني ....... منسوبان للأعشى ولم أجدهما في ديوانه». وأقول: البيت ضمن أبيات أخرى من قصيدة للأخطل، أولها:
رحلت أمامة للفِراق جِمَالَها
كيما تبين وما نريد زيالها
وروايته:
بكرت تسائل عن متيم أهله .........
وقول الشاعر «ج2 ص12»:
وبيضاء لم تطبع ولم تدر ما الحيا
تُرى أعين الفِتْيان من دونها خُزْرُ
صحته:
....... ما الخنا
ترى أعين الفِتْيان من دونها خُزْرَا
وهو لذي الرمة في ديوانه، من قصيدة طويلة، وهي المسماة «أحجية العرب». وقد تناولتها في بحثي الموسوم ب«ذو الرمة والطابع الميتافيزيقي للشعر»«ضمن كتابي: نظرية القارئ». وهنا مناسبة لأدعو بالسقيا والرحمة لأستاذي وشيخ العربية العلامة محمود شاكر، وكان قد نبهني لأبيات لا نظير لها عن السقط سقط الزند، وهي أبيات ذي الرمة في هذه القصيدة، فكانت موضوع جلسة علمية لا أنساها.
وأدعو له بالرحمة مرة أخرى لكثرة ماكان يحتمل مني الجدل. كان يقول السقط هو ما يسقط كعين الديك من الفحل والطروقة، وهما الزندان، أو الزند والزندة الذكر والأنثى، وكنت أقول بل هو الجنين الذي لم يستهل صارخاً. وأحاوره قائلاً: لايجب أن نتوقف عند ظاهر الألفاظ. وأمعنُ في الحوار، فأقول قصة الإنسان تختفي كلها في الأبيات. وكان يقبل ذلك ولا يكرهه.«راجع البحث المشار إليه، فقد جاء من إلهام تلك الجلسة مع الشيخ رحمه الله»:
وسقطٍ كعين الديك عاورت صاحبي
أباها وهيأنا لموقعها وكرا
فلما بدت كفنتها وهي طفلة
بطلْساء لم تكمُلْ ذراعا ولا شبرا
أخوها أبوها والضوى لا يضيرها
وساق أبيها أمها اعتقرت عقرا
وأقول للصديق عبدالعزيز المانع: لا أوافقك فيما علقت به على البيت، فالقافية منصوبة، ولا وجه لقراءة البيت على غير النصب، حتى لو انفرد عن أبيات القصيدة.
قول الشاعر:
فإني مثل ما تجدين وجدي
ولكني أسر وتعلنينا
أظن أن به تلفيقا من عمل الأدباء أو الذاكرة، وأنه مغير عن قول الشاعر:
ولست وإن حننتِ أشد وجدا
ولكني أسرُّ وتعلنينا
وينسب إلى النابغة الجعدي، وقد يكون للمجنون ضمن أبيات يخاطب بها حمامات:
أجدك ياحمامات بطوق
فقد هيجت مشغوفا حزينا
أغرك ياحمامات بطوق
بأني لا أنام وتهجعينا
وإن كنت أرى أن عليه طابع الشعر الذي أريد أن أسميه الشعر الإنشادي وهو أقرب إلى روح الشعر الشعبي الملحمي. أتصور أنه قد وضع على لسان المجنون الذي صار له ولغيره في الخيال الشعبي سيرة أخرى، من ذلك شيء غير قليل مما يصور حاله وجراحه.
كما وضع مثل ذلك على لسان أبي فراس وعلى لسان السموأل، وهذا الوضع للشعر على ألسنة الشعراء ليس بذي صفة تآمرية كالذي نسب لخلف وحماد، ولكن كما يوضع الشعر على ألسنة الطير والبهائم، بحيث لو كان لها أن تقول، لقالت ما يرى هؤلاء الوضاع أو الشعراء الشعبيون أنها كانت تقوله وهكذا الشأن في الشعر الموضوع على السموأل والمجنون وأبي فراس وغيرهم.«راجع بحثا لي في مجلة جذور عن قصيدة «أيام الأسير» المنسوبة لأبي فراس».
وهذه أبيات أخرى فاته العثور على أصحابها، أوردها عن دواوين قائليها وغيرها من المصادر:
قول الشاعر:
ألمم بجوهر بالقضبان والمدر
وبالعصي التي في روسها عُجَرُ
هو مطلع أبيات لدعبل الخزاعي في ديوانه.
قول الشاعر «ج1 ص 33»:
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا
شعيب بن سهم أم شعيب بن منقر
ينسب كذلك للعين المنقري.
قول الشاعر:
ويوم كظل الرمح قصّر طوله
دم الزق عنا واصطفاق المزاهر
مع بيت آخر ليزيد بن الطثرية:
ويوم ..............
..............
كأن أباريق الشمول عشية
إوزٌّ بأعلى الطف عوج المناقر
قول الشاعر «ج1ص 198»:
جزاني بلالي ذو الخمار وصنعه
إذا بات أطواءً بنِيَّ الأصاغر
هو في الأغاني لمالك بن نويرة، في فرسه، واسمه« ذو الخمار».
قوله:
سأمنعها أو سوف أجعل أمرها
إلى ملك أظلافه لم تشقق
منسوب كذلك للأخطل، وهو في كتب الضرائر.
قول الشاعر:
خلت الديار فسدت غير مسود
ومن الشقاء تفردي بالسؤدد
هو لحارثة بن بدر في :البيان والتبيين ج: 1ص: 494 وانظره كذلك في البيان والتبيين ج:1 ص:541، جمهرة الأمثال ج: 1 ص:375
قوله:
فأرسلت الظلام على الضياء
البيت بتمامه:
رأت شخص الرقيب على تدان
فأسبلت الظلام على الضياء
وهو لابن المعتز، ضمن أبيات في المستطرف في كل فن مستظرف«ج:2 ص: 42»:
نضت عنها القميص لصب ماء
فورَّد خدها فرطُ الحياء
وقابلت الهواء وقد تعرَّت
بمعتدل أرق من الهواء
ومدت راحة كالماء منها
إلى ماء عتيد في إناء
فلما أن قضت وطراً وهمت
على عجل إلى أخذ الرداء
رأت شخص الرقيب على تدان
فأسبلت الظلام على الضياء
فغاب الصبح منها تحت ليل
وظل الماء يقطر فوق ماء
أما ما يورده ابن معقل منسوبا إلى«بعض شعراء العصر»، فقد خطر لي أنه لابن معقل نفسه، ثم وجدت المانع قد سبقني في بعض حواشيه«ج2ص 53» إلى هذه الخاطرة، فقوى ذلك عندي هذه الفكرة، ولذلك كنت أرى أن يقوم بجمع ذلك، وهو كثير، ويورده في المقدمة على أنه من الشعر الذي هو مظنة أن يكون لابن معقل، إلى أن يبت في شأنه الباحثون من بعد. ثم رجوته أن يثبت في فهارسه عند إيراده هذه القوافي في الخانة التي خصصها للقائل انه «بعض شعراء العصر»، والله يوفقه.
وهذه ملاحظات أخرى على بعض الأبيات:
بيت حميد بن بحدل:
أنا زين العشيرة فاعرفوني
حميد قد تذريت السناما
الرواية المعروفة: أنا سيف العشيرة:
قوله:
إذا تمنيت بت الليل مغتبطا
إن المنى رأس أموال المفاليس
هو في مجمع الأمثال ج: 2 ص: 253. وللخالدي:
ولا تكن في الدنا عبد المنى أبدا
إن المنى رأس أموال المفاليس
قول الشاعر:
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم
وتذنبون فنأتيكم ونعتذر
هو كذلك في المستطرف في كل فن مستظرف ج:1ص:412
بيت أبي نواس:
تخاصم الحسن والجمال
فيك فصارا إلى جدال
إنما هو، على ما جرت العادة، من مخلع البسيط، أو المخلع، وليس البسيط.
قول الراجز:
ببازلٍ وجناء أو عَيْهَلِّ
الأولى اعتباره من الرجز، وليس مشطور السريع«؟»
وقد رجع المانع إلى الميداني في تعليقه «ج2 ص84» على قول ابن معقل :«إن أبا الطيب «في قوله: وأحلى الهوى ما شك في الوصل ربه إلخ» نظر إلى قوله: كل ممنوع حلو». أقول: الأولى الاستشهاد ببيت المجنون:
وزادني كلفا في الحب أن منعت
وحب شيء إلى الإنسان ما منعا
ونعود إلى ما كنا فيه من ذكر المواضع التي نختلف مع المانع في ضبطها:
في قراءة شعر صاحبه الأزدي، نختلف معه في المواضع الآتية:
1 قوله:
كم نظرة زَرَعتْ بقلب متيم
حَبّا يُغِلُّ عليه حُب بلاء
نرجح أنه قال «حب بلاء»، على ركاكته، لمناسبة «زرعت» و«يُغِلّ» أو أن «حبا» الأولى بالفتح والأخرى بالضم.
2 قوله:
يانديميَّ من سرّ أزد عُمان
أشرف الناس محْتِداً ونِجارا
إنما هو: يانديمي، بإفراد النديم، حتى لا ينكسر بحر الخفيف
3 قوله:
أما والعيون النجل حلْفَةَ صادقٍ
لقد بيَّض التفريقُ سود المفارق
الأقرب أنها: حِلْفة، بالكسر، كالذي جاء في شعر امرئ القيس:
حلفت لها بالله حِلْفة فاجرٍ
........
4 قوله:
تريح من قد كَسِب السقما
جاء بكسر السين من الفعل، وفي القرآن: «وما كسب»، و«كسبوا» بالفتح.
5 قوله:
ياهند في الدهر حد عزيمتي وتعلِّمينا
وأمرُّ طَعْمِ العيش بعد حلاوة مرُّ السنينا
ونضوبُ ثوب الدهر لما أن نضوْتُ الأربعينا
البيت الأول «لو تعلمينا»، مكان«وتعلِّمينا». والبيت الثاني«وأمرَّ طعْمَ»، مكان «وأمرُّ طَعْمِ». والبيت الثالث«ونَضَوْتُ ثوبَ»، مكان«ونضوبُ ثَوْب».
وأوجز فيما يلي جملة اقتراحات:
ج1 ص10 السطر4: وعْره، مكان وعِره.
ص11 س3: مضايقها، مكان مضائقها.
ص13 س4: يلزم نقل موضع الإشارة«1» إلى آخر السطر السادس.
س8.10.12: قَرْحاً، مكان قُرْحاً وقرحة على ما يفهم من كلام المصنف واستشهاده بشعر الخنساء.
ص29 س8: مُلْكه، مكان ملكه. ويرجى مراجعتها في مواضع أخرى.
ص38 س6: يحتمل.
ص45 س14: أرى أن تتحرر كلمة أشياء من عقال علامة التنصيص، لاحتمال أن تقرأ الكلمة قراءة أخرى.
هامش1: يرجى وضع كلام ابن جني في المتن، لأن سقوط كلمة«من» سهو.
ص54 س4: لحياة.
س7: فكأن ما، مكان فكأنما.
ص55 س5 من أسفل: من حكم الجد، مكان من حلم الجد.
ص56 س7 من الحاشية: احتمال وجود سقط في الكلام أو خلافه، إذ أين مسلم بن الوليد من سيف الدولة.
ص57 س1: توضع فاصلة مكان النقط لاتصال الكلام.
هامش1: لم يحتمل كلام المؤلف أن ذلك مثل، والأولى حذف الشطر الأول من التعليق.
ص58 س2: لا تبعدوا، هل هو بضم العين كما ضبط، أم بالفتح، دعاء كقول مالك: يقولون لا تبعد وهم يدفنونني؟
ص60 س3: البعاد.
ص61 س21: برقت، كقوله تعالى: فإذا برق البصر.
ص73 س11: «أو تكون الهمزة»، بدل «وتكون....».
ص77 س1 من أسفل: تحذف كلمة لعل، أو يحذف التعليق كله، أو الجملة الثانية منه.
ص122 س14: وجه ثالث، بالرفع بدل النصب.
ص136 س8: كالم (يت)
ص147 س14: يعاد تقسيم شطري البيت.
ص154 حاشية رقم4: هاتان الكلمتان، بدل هذه الجملة.
ص164 س1: حتى إنه.
ص202 س5: ما إن، بكسر الهمزة.
ص245 س7: أنا ابن من بعضه.
ص272 س9: لا الكف، بدون الواو.
ص288 س7: وتِد، بكسر التاء.
ج2 ص 15 س4: بعضَ، بالفتح خبر «يكون».
ص26 س6: أصائل وآصال، بدل أصيل وآصال.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved