لاأفهم في الإثارة الصحفية ولم أسع يوماً لأن أكون من فئة الصحفيين مع احترامي لهم وعلاقتي الوثيقة بالكثيرين منهم عبر ما يزيد عن الربع قرن لأن نتاجي لم يعرف إلا عن طريق الصحافة.
المهم هذه المقدمة أسوقها حتى لا يعتقد بأنني تعلمت الإثارة الصحفية على طريقة أنه إذا ما أردت أن تجتذب الأنظار فعليك الإتيان بما هو غير مألوف مثل أن يكتب على عنوان الخبر«الرجل يعض كلباً» أو«حجراً يقلب دبابة» أو«طفلة تقتل أمها» الخ هذا ما فكرت به وأنا أختار العنوان لهذه المشاركة لأن بعض الناس لا يتصور بأن المرأة هذا المخلوق الذي نقول عنه ناعماً وضعيفاً وجميلاً لفرط التصاقه بنا يمكن أن تتحول إلى مخلوق مكابر إلى درجة الاضطهاد لأن بيدها سلاحاً رهيباً لا يقوى الرجل على مجابهته أو التخلي عنه وهو«الحب» ومن اقترابي من المخلوق وقراءة آلاف الأعمال الأدبية إلى جانب سماع الأحاديث شبه اليومية تكونت لدي حصيلة تمنيت أن أتخفف منها وأهديها إلى الزميل عبدالله الجعيثن الذي يصفه بعض الأصدقاء بالمتخصص للكتابة عن المرأة مع أنني لم أقرأ له عفواً ولا أملك أي مطبوع من مؤلفاته.
ولست بذلك أدعوه لأن يتحفني بما يكتب لأن زاويته في الرياض مازالت تشع كل أسبوع ومؤلفاته معروضة حتى في أسواق بيع الأغذية«السوبر ماركت» ويقال بأن له قارئات بالمئات«مبروك عليه» بدون أي حسد والدليل أنني أكتب على الخشب ولا يحتاج على طريقة إخواننا المصريين أن أمسك الخشب.
وأرجو ألا يفهم بأن اضطهاد المرأة يتمثل في أنها تمسك عصاً أو مقشة على طريقتهم أيضاً لتضربه بها. إذ أن للاضطهاد عدة وسائل وهو موضوع أهديه للزميل الجعيثن حتى يؤلف عنه بالتفصيل بلا سخرية والله العظيم فأنت حين تدخل منزلك عائداً من العمل تحتاج إلى وجه باسم أو مرحب ولكن ليس«مبوزاً» وعندما يقدم لك الطعام إن كنت تفضل الطعام منفرداً أو لأن موعد حضورك يختلف عن«جوع» الصغار فتنتظر أن يرفق بعبارة تشجيع على التهام الطعام اللذيذ هذا إذا لم تسند السيدة حرمك المصون هذه المهمة إلى السيدة الشغالة لأنها زوجتك اعتكفت وراء جهاز البث تعابثه أو التصقت بجهاز الهاتف تحادث السيدة الوالدة لتطمئن عليها من كل شر إن لم تكن تحادث إحدى صديقاتها التي نهضت من النوم في ذلك الحين.
أو تسمع زوجتك تصرخ بالأطفال أو حتى بالسائق لأنه لم يحضر الغرض الفلاني الذي أوصته به وقد يكون مجرد«مجلة» من المكتبة لأنها قارئة مثابرة على مطبوعة معينة ليست فكرية بطبيعة الحال وإنما اشتهرت بالفضائح أو الموديلات والصرعات الجديدة ولم أتحدث هنا عن موعد النوم وطقوسه وما يدور حوله لأن هذا من الأسرار الخاصة جداً مع أنه يدخل في عداد الاضطهاد.
قد لا يجد بعض القراء في هذه الأمثلة ما يصل إلى ذلك المسمى«الاضطهاد» ولكني أعرف بأنه يبدأ شرخاً حتى يتسع ويكبر وينتهي بتفكير الرجل بالزواج بأخرى على أمل أن يرتاح من هذا الاضطهاد أو الزواج الفاشل.
هناك وقائع بالمئات لم أتعرض لها ربما أخبئها للذين سوف لن يقتنعون بالأمثلة السالفة من بينها فشل الزوجة بأن تكون صديقة الرجل. والصداقة لها معاييرها التي تحتاج إلى وقفة مطولة.
للمراسلة/ ص.ب: 6324 الرياض: 11442 - فاكس: 2356956 |