أُغنية:
هَلَّ فيضُ الصَّبَاحْ
واكفاً.. بالجميلْ..
ممطراً.. بالفَلاَحْ..
مُورقاً بالوصولْ..
غادرتْه الجِراحْ..
واصْطَفَاه السّبيلْ..
وانْتَشَى بانْشِرَاحْ
بالبشيرِ النَّبيلْ
لاحَ.. ثُمّ اسْتَرَاحْ
بشِفَاءِ العليلْ..:
صالحٌ.. كالصَّلاَحْ
كصهيل الأصيلْ..
واقف كالسَّمَاحْ..
صامدٌ كالدَّليلْ..
سَلْسَبِيلُ الرَّوَاحْ..
مُغْدِقُ السَّلْسَبيلْ..
اعتراف:
قَدَرُ العَزْمِ مَضَاءٌ في العزيمَهْ..
وفروسيةُ صبرٍ..
لا ُتقيمُ الصّبَر وجهاً..
غير أَنّ الصّبَر يَنْدى مثلَ خيالٍ
فتأبى سَوْرةُ الفارسِ إلاّ أَنْ تقيمَه..
قبل أَنْ يصبر هذا الفارسُ المجدولُ من رُوحِ النّخيلِ..
على أوجاعِهِ..
كانَ المصابُ الغذُّ يَسْتجدِي عزاءً من سِوَاهْ..
وسواهُ..
قَلَّ أن يفْلِتَ من وجه الهزيَمهْ
ثم.. جاءتْ حقبةٌ سكرى
بتنويع الرَّزَايَا..
صالحٌ.. سيدُها المفتولُ بالفألِ..
ونَفْحاتِ التَّحايا..
ها هو الآن..
يُواسِي مَنْ سِوَاهْ
ويشدُّ الأزْرَ فينا..
ها هو الآن..
وها نحن..
نَمُدُّ الفألَ من عينيه غيثاً..
صوب يأسٍ يتمطَّى...
في بقاياَنَا السَّقِيمَهْ..
تفصيلات:
وجه صالحْ!!..
لو تأمّلْنا ملياً.. وجهَ صالحْ..!
سنرى فيه امتثالاً..
قد تنكّبناهُ طويلا..
سنرى فيه احْتِساباً مثلَ بُشرىً..
تَقْرأ العزم...
وتَتْلُو سورةَ الصبر...
وتعنُو لجميل ِ الربِّ
يهدينا السبيلا..
وجهُ صالحْ..
مؤنسٌ..
مثل صلاةِ الفجرِ..
هتانٌ..
سخيٌ...
كدُعاء الليلِ.. يجتازُ الخَفَايا..
مثلَ روحٍ
مِنْ رَضِي.. لا تُبارِحْ..
روحُ صالحْ..
لو تمثلنا جَلياً.. رُوحَ صالحْ..
لانْتَشَينا..
وحيينا..
وعرفنا.. كيف نجتازُ سُهُوباً..
بقلوبٍ لا تُصالحْ
رُوحُ صالحْ..
مِنْ خلاَيا النُّور تهمي..
مثل وجهٍ...
أترعتْه الحالُ بالفألِ
فلا يعرفُ إلاّ نفحةَ الحبِّ
وأشواقَ المكافِحْ..
كفُّ صالحْ..
تَتَجلَّي
ثم تختالُ..
بنبلٍ
وبتلويحةِ وعدٍ
تَتَفشَّاهُ الملامحْ..
كَفُّ صالحْ...!
تتراءى..
خلفَ مكسور الشّظايا..
خلفَ مَوْتُورِ المسافاتِ..
مضاءً..
وعزيمَهْ..
لو شَدَدْنا كفّ صالحْ..
لتَبَدّى للسَّلاَم البكرِ معنىً..
وتَوَالى النبضُ وُدّاً..
وبشاراتٍ كريمَهْ..
لو شَدَدْنا كفّ صالحْ..
لتَعَلمنا بصبر العارفينْ..
كيف نَسْمُو..
فوق تبكيت الرَّزايا..
ونُعيدُ الشُّكر ذكراً..
يَسْتَحِي منه الأنينْ..
اختصار:
ها هو الآنَ..
يمد الكفَّ بالصبرِ
وعزمٍ لا يلينْ..
وبوجه كدعاء الليل يجتاز الخَفَايا..
وبِرُوحٍ من خَلايَا النُّور تَهْمي..
ها هو الآن..
وها نحن...
نُحَيِّيهِ
وقد طابَ لنا أَنْ نَتَصافَحْ..
ونَشُدُّ الفألَ...
في وجهِ الهزيمَهْ..»
|