* حيفا الضفة الغربية العواصم الوكالات:
أصيب الجيش الإسرائيلي بنكسة ثانية في أقل من أربع وعشرين ساعة عندما فقد أمس العديدين من جنوده قتلهم استشهادي في الطريق بين حيفا والقدس المحتلة وأصيب آخرون بجراح، وذلك بعد مقتل 15 جندياً إسرائيلياً الثلاثاء في مخيم جنين ونابلس، وفي غضون ذلك عمدت إسرائيل إلى دفن عشرات الشهداء في جنين جماعياً لإخفاء معالم المذبحة التي ارتكبتها طوال عدة أيام كما دمرت العديد من المنازل التي يعتقد انها تضم جرحى وشهداء، وتضاربت الأنباء حول الوضع في المخيم وبينما قال فلسطينيون ان المقاتلين نفدت ذخيرتهم ادعت إسرائيل ان المخيم سقط لكنها اعترفت بوجود عدة نقاط للمقاومة.
واستهدفت العملية الاستشهادية أمس جنودا كانوا في حافلة متجهة من حيفا إلى القدس المحتلة في منطقة محاذية لمخيم جنين، وتضاربت الأنباء حول عدد القتلى إذ بينما أشارت مصادر إلى ان القتلى أكثر من عشرة وكلهم من الجنود الإسرائيليين، إلا أنه كان هناك اتفاق على سقوط 20 جريحاً بعضهم في حال الخطر.
وقد ارتفعت الحافلة عن الأرض من شدة الانفجار قبل ان تستقر على جانب الطريق، واتهمت إسرائيل عقب الانفجار مباشرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتدبيرالعملية بينما أعلنت كتائب عز الدين القسام مسؤوليتها عنها.
وقالت القيادة الفلسطينية إن العملية تأتي رداً على العدوان الإسرائيلي المستمر منذ ما يقارب الاسبوعين على الأراضي الفلسطينية.
كما أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس امس الاربعاء ان الجيش الإسرائيلي قام باغتيال مسؤول الكتائب في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.
وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ان اكرم صدقي الأطرش (30 عاما) مسؤول الكتائب في مدينة الخليل قتل امس الاربعاء في مخبئه في بلدة دورا الذي فجره الجيش الإسرائيلي، ووجدت جثته متفحمة.
الأطرش على رأس قائمة الذين يطاردهم الجيش الإسرائيلي.
من جهة اخرى أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس الاربعاء ان الجيش الإسرائيلي أعدم ثمانية فلسطينيين بعد تسليم انفسهم في جنين شمال الضفة الغربية.
ومن جهة أخرى أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس الاربعاء ان خمسمائة فلسطيني قتلوا برصاص وقذائف وصواريخ الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ بدء الاجتياح الإسرائيلي للمدن والمخيمات الفلسطينية في 29 آذار/مارس.
وقال عريقات لفرانس برس ان خمسمائة فلسطيني في الضفة الغربية فقط قتلوا برصاص وقذائف وصواريخ قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار الاثني عشر يوما منذ بدء العدوان الإسرائيلي ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة.
وقال ان إسرائيل ترتكب المجازر يومياً ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل.
وسقط أمس العديدون من الشهداء في أنحاء الضفة الغربية بينهم امرأة استشهدت في مدينة رام الله وفي ذات المدينة نفذ الجيش الإسرائيلي عدة تفجيرات في محيط المقر الرسمي الفلسطيني حيث يحتجز الرئيس ياسر عرفات.
من جهة أخرى طلب البرلمان الأوروبي أمس الاربعاء من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل في قرار تبناه بغالبية 269 صوتا مقابل 208
أبدوا معارضتهم فيما امتنع 22 نائبا عن التصويت.
من جهة أخرى أفادت مصادر طبية فلسطينية أمس الاربعاء ان حصيلة القتلى في مدينة نابلس ومخيماتها بلغت 59 فلسطينيا منذ الاجتياح الإسرائيلي للمدينة الاربعاء الماضي.
إلى ذلك يعود اليوم الخميس إلى المنطقة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قادما من مدريد، وستكون العاصمة الأردنية عمان المحطة الأولى لباول ثم ينتقل منها إلى القدس المحتلة، ويتضمن برنامج الوزير الأمريكي لقاء مع الرئيس الفلسطيني إلا أن إسرائيل أبدت تبرمها من هذا الاجتماع ووصفته ب«الخطأ الفادح».
وكان باول شارك أمس في العاصمة الإسبانية في اجتماع ضم أيضا الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا ووزيري الخارجية الإسباني جوزيب بيكيه والروسي ايغور ايفانوف.
وقال عنان عقب الاجتماع إن الأطراف الأربعة دعت إسرائيل إلى «الانسحاب الفوري» من الأراضي الفلسطينية المحتلة «ووقف الأعمال العدائية» في الشرق الأوسط.
طالع المتابعة
|